ثانوية الحاج علال بن بيتور
الذاكرة و الخيال   33340510



 
الرئيسيةدخولالأحداثالتسجيلالمنشوراتبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر
 

 الذاكرة و الخيال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
watani47
عضو
عضو


أعلام الدول : الذاكرة و الخيال   Iocan111
ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 18/11/2012

الذاكرة و الخيال   Empty
مُساهمةموضوع: الذاكرة و الخيال    الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالأحد نوفمبر 18, 2012 5:23 pm

هل الذاكرة مادية أم نفسية؟


-
هل الذاكرة عضوية أم معنوية ؟


-
هل الذاكرة فيزيولوجية أم سيكولوجية ؟


- طرح المشكلة(تمهيد + طرح الإشكال):
الذاكرة عملية وظيفتها الحفظ و استرجاع و يتم تثبيت الذكريات بعوامل موضوعية و ذاتية و نستعيدها
وقت الحاجة بطريقة إرادية أو عفوية و التذكر هو وظيفة من أهم الوظائف الإنسانية و
المعرفية التي تربط الإنسان بماضيه و حاضره و مستقبله , وهذا كله لم يكن محل جدال
لكن الاختلاف بين الفلاسفة و المفكرين كان حول مخزن الذكريات . فهناك من يرى أن
الذاكرة من طبيعة مادية في حين يرى أن طبيعتها نفسية. و نظرا لهذا الاختلاف نطرح
الإشكال التالي : هل الذاكرة مادية أم نفسية ؟
محاولة حل
المشكلة:
الأطروحة/ الذاكرة مادية.
البرهنة/
تذهب النظرية المادية إلى أن الذكريات تخزن في الدماغ فنجدها في خلايا الدماغ فالذكريات الماضية
تترك أثرا في الدماغ و تبقى ثابتة, إذ يقول ريبو
:[ إن الذكريات تترك أثرا في المخ كما تترك الذبذبات الصوتية أثرا في الأسطوانة و
كأن المخ وعاء على ]. فالمخ يقوم بتخزين و استقبال مختلف أنواع الذكريات و نجد
نفس الطرح يؤكد عليه ديكارت بقوله:[الذاكرة تكمن في ثنايا الجسم ], معنى ذلك أن
الذكريات محفوظة في الدماغ , و هذا ما جعل ابن سينا يقول عنها :[أنها قوة محلها
التجويف الأخير من الدماغ ].
فالذاكرة هي حادثة بيولوجية (مادية) عضوية فيزيولوجية
بالدرجة الأولى بالرغم من أنها تبدو للوهلة الأولى أنها مجرد حادثة نفسية ,
و بهذا الصدد يقول ريبو :[إن الذاكرة وظيفة فيزيولوجية بالماهية , سيكولوجية
بالعرض], و يقول أيضا :[ الذاكرة وظيفة عامة للجهاز العصبي تنشأ عن اتصاف العناصر
الحية بخاصية الاحتفاظ بالتبديلات التي تطرأ عليها و بقدرتها على ربط هذه التبديلات بعضها ببعض], معنى ذلك أ ن الذاكرة يعود عملها
بالدرجة الأولى إلى عمل الجهاز العصبي أي الدماغ , فالخلايا الموجود في الدماغ
كافية من حيث العدد لتسجيل كل الانطباعات التي تأتي من الخارج إنها تصل إلى ستة
مئة ألف خلية و هو عدد كافي لإستقبال الذكريات من الطفولة إلى آخر سن متقدم
فالذكريات الراسخة على حد تعبير ريبو هي التي استفادت من التكرار الطويل و دليله
على أن الذكريات تخزن في الدماغ هو أن أي
إصابة في الدماغ تؤدي إلى فقدان الذكريات إما يكون كليا أو جزئيا مستدلا بتجارب دولي و بروكا .
نقد الأطروحة /
إن الدليل الذي استند عليه ريبو جعلنا نؤكد الطابع الفيزيولوجي و المادي للذاكرة بصفة مطلقة و لكن ليس من المعقول أن نربط ما هو
مادي بما هو نفسي فالذكريات كظاهرة نفسية بعيدة جدا أن توضع في خلايا دماغية كما
يرى ريبو , فقد جعل الدماغ وعاء لكن الدماغ ليس ثابت بل هو دائما في حركة و ديمومة و نمو مستمر و أيضا و
نمو مستمر و أيضا إن الذي يعاني من فقدان الذكريات قد يتمكن من استعادتها و هذا
يؤكد على أنها ليست في الدماغ كما أننا نجد بعض الأشخاص يمتازون بسلامة المراكز العصبية إلا أنهم
مصابون بفقدان الذاكرة . كذلك في اغلب الأحيان نلاحظ أن الحادثة وقعت مرة واحدة و
ترسخت في الذاكرة فالتكرار يرتبط بالذاكرة الإرادية.
- نقيض الأطروحة/ الذاكرة نفسية.
النظرية النفسية:
لقد تصدى بنقدالنظرية المادية عامة و ريبو خاصة الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون في جملة من
مؤلفاته(الطاقة الروحية ,المادة و الذاكرة) إذ يقول:[لو صح حقا أن تكون الذكرى في
شيء ما محتفظ في الدماغ لما أمكنني أن أحتفظ بشيء من الأشياء بذكرى واحدة بل بألوف
الذكريات]و الحجج التي أتى بها برغسون كدليل على صحة رأيه هي إن كانت الذكريات
مادية فإن إصابة الدماغ تؤدي إلى زوالها تماما لكنها تستعاد إذن لم تزول فهذا دليل على أنها
ليست مادية و إجابة عن السؤال أين تحفظ الذكريات يقول برغسون :[ سألني أحدهم أين
تحفظ الذكريات أجبته قائلا إنني لا أدري أي معنى لسؤالك أين حين لا يكون الحديث عن
الجسم , إن التسجيلات الفوتوغرافية تحفظ في علبة و التسجيلات الصوتية تحفظ في
خزانة و لكن لا حاجة للذكريات إلى مخزن و ما هي بالأشياء التي ترى و تلمس لكن
القول مجازا أن الذكريات توجد في الفكر فالذاكرة شعور قبل كل شيء], و يقول أيضا:[في الحقيقة كل ماضين محفوظ].و الدماغ عند
برغسون ما هو إلا أداة لاستحضار الذكريات لا الاحتفاظ بها و الذكرى تترد بين
الشعور و اللاشعور و الانتقال بين الحالتين هو من شدة الاتصال حيث يقول:[ الذاكرة
مقرها اللاشعور فالإنسان يحمل معه كل الذكريات دون أن يشعر بها و تعود إلى الشعور
عند الحاجة و الدماغ هو الذي ينظمها و يعيدها من اللاشعور إلى الشعور عند الحاجة],
معنى ذلك أن الدماغ ما هو إلا أداة لاستحضار الذكريات أما الذاكرة الحقيقية فتحتفظ
في اللاشعور.
و يوافقه في ذلك جون دولاي – يمكن للذكرى أن
تولد دون أن تظهر و لكن لا يمكن إظهاره دون مساعدة الدماغ معنى ذلك أن الذكريات
كلها توجد في اللاشعور و دور الدماغ هو استرجاعها من الشعور عند الحاجة كما هو
موضح في الرسم التالي: اللاشعور
نقد نقيض الأطروحة/
إن تقسيمبرغسون للذاكرة صحيح فهناك ذاكرة تعتمد
على التكرار و هي شبيهة بالعادة , و الذاكرة النفسية و هي الذاكرة الحقيقية لكن من
خلال دراستنا للاشعور تبين لنا أن الساحة الثانية (اللاشعور) للحياة النفسية
مملوءة بالرغبات المكبوتة و رجوعها إلى الشعور يحتاج على محلل نفساني (التحليل
النفسي). فهل ذكرياتنا رغبات مكبوتة تحتاج إلى نفساني لرجوعها. أما الدماغ فقد
أوجد له برغسون وظيفة تعسفية و غير مفهومة
فكيف له ( الدماغ) و هو من طبيعة مادية ينظم و ينقل الذكريات التي هي من طبيعة
روحية و لهذا فلا وجود لذكريات مستقلة عن الشخص الذي يتذكرها.
النظرية الاجتماعية:
جاءت معارضة لنظرية برغسون التي أكدت أن الفردية الروحية هي الأساس و ترى هذه النظرية
(الاجتماعية) أن الذاكرة تخزن في الجانب الاجتماعي أو ما نسميه بالذاكرة الجماعية
. كما ترى أنه لا يمكننا أن نبحث عن الذاكرة عند الفرد بل يجب أن نبحث عنها في
الجماعة بهذا المعنى فالذاكرة هي ذاكرة الزمرة أو الأسرة أو طبقة اجتماعية أو
دينية فهي ذاكرة الأمة بأكملها , فالإنسان يعيش ماضيه المشترك مع الجماعة و ذاكرته
من ذاكرة الجماعة إذ الذاكرة من طبيعة اجتماعية إذ يقول هالفاكس :[ليس هناك ما يدعو إلى البحث عن موضوع
الذكريات و أين تخزن لأنني أتذكرها من الخارج فالزمرة الاجتماعية التي أنتسب إليها
هي التي تقدم إلي في لحظة جميع الوسائل أو الإطارات الاجتماعية لإعادة بناءها إن
الماضي لا نحتفظ به بل إننا نعيد بنائه انطلاقا من الحاضر], معنى ذلك أن
الذكريات لا نحتفظ بها و إنما نعيد بنائها
من المجتمع فهذا الأخير هو أساس استرجاع الذكريات فقد وضح لنا ذلك هالفاكس من خلال
كتابه الأطر الاجتماعية للذاكرة حيث يرى بأن الغير هو الذي يدفعنا إلى تذكر
الحوادث التي أشترك معهم فيها :الأسرة ,
المدرسة,الشارع و الأمة....إذ يقول:[إني في أغلب الأحيان عندما أتذكر فإن الغير هو
الذي يدفعني على التذكر لأن ذاكرته تعتمد ذاكرتي كما أن ذاكرتي تعتمد على ذاكرته
شريطة أن يقع اتفاق بيننا , فالواقع يشير إلى أن هذا السلوك هو الذي يربط الفرد بالآخرين
]. وهذا ما يعتبره بيار جاني بالذاكرة الاجتماعية, إذ يقول جدولاي :[إننا نعني بهذا الاسم الذاكرة
الاجتماعية ما بيارجاني بالسلوك الاجتماعي
تلك اللغة التي أنشأها المجتمع لمقاومة شروط الغياب و التي تبدو أجدر ما تكون
الذاكرة المستحقة لهذا الاسم ] معنى هذا القول أن اللغة وسيلة اتصال بين الأفراد
لذلك يعتبر استرجاع الذكريات لغة لأنها تزيد التواصل بين أفراد المجتمع.
أما عن علاقة الحلم بالذكريات فيرى هالفاكس أنه لم يعطر على أي علاقة بينهما إذ يقول:[ إن الحلم لا يعتمد سوى على ذاته , في حين
أن الذكريات تستمد وجودها من ذكريات الآخرين أي من الأطر العامة للذاكرة
الاجتماعية]. معنى ذلك أن جميع أنواع السلوك هي مواد للذكريات التي تبقى و تظل
اجتماعية ما عدى اللحظات التي يخلد فيها الإنسان إلى النوم حيث ينعزل عن الآخرين
إذن فالذاكرة هي من طبيعة اجتماعية.
نقد نقيض الأطروحة/
فعلا لكل مجتمع ذاكرة اجتماعية يرجع إليها للتعرف على الماضي لكن تخزين هذه الحوادث يكون في ذاكرة
الأفراد لن المجتمع يتكون من أفراد و أساس الأطر الاجتماعية هو الفرد و إذا ارتبطت
الحوادث الماضية بالمجتمع فذلك لأن أغلب ذكريات الفرد تحدث في دائرة اجتماعية و
قليلا ما تحدث خارجا كالذكريات المعرفية ضف على ذلك أن ذاكرة المجتمع تتقدم و
تتغير و يعود الأمر إلى تغيير الأفراد و تعاقب الأجيال فكل يضيف رصيد جديد للذاكرة
الاجتماعية لكن الفرد يعود له الفضل لأنه المحرك الأساسي للمجتمع.
إذ أن الذاكرة هي هويته الشخصية بينما الذاكرة الاجتماعية هي التاريخ الذي هو هوية المجتمع.
- التركيب(الجمع بين الموقفين)/
يرى الموقف الأول أن طبيعة الذاكرة مادية و يرى الموقف الثاني أن الذاكرة من طبيعة نفسية , و
كجمع بين الموقفين يمكن القول أن الذاكرة ظاهرة إنسانية تتدخل فيها عوامل عضوية و
نفسية كما لا ننسى العامل الاجتماعي و تلك هي مكونات و أبعاد الإنسان .
- حل المشكلة:
و في الأخير و
بعد تحليلنا نستنتج أن الذاكرة هي إحدى الموضوعات التي لا تزال كموضوع بحث من
الناحيتين البيولوجية و النفسية و ربما ستكتشف النتائج يوما ما عن تكامل هذه
النظريات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الذاكرة و الخيال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى الأدبي ::  منتدى مادة الفلسفة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» تهنئة للزميل البرج أحمد
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالأحد يوليو 14, 2019 5:46 pm من طرف أدمن

» تهنئة للزميل جديد عبد الحميد
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالأحد يونيو 23, 2019 8:28 pm من طرف أدمن

» تعزية للاستاذ دوادي عمر
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالإثنين يونيو 17, 2019 8:04 pm من طرف أدمن

» تعزية للاستاذة عمير خديخة
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالثلاثاء مايو 21, 2019 2:21 pm من طرف أدمن

» تعزية للاستاذة حروزي زبيدة
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالإثنين مايو 20, 2019 2:08 pm من طرف أدمن

» تهنئة للاستاذ البرج ابراهيم
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالثلاثاء أبريل 23, 2019 7:52 pm من طرف أدمن

» لماذا لا تصلى ؟ في الدنيا تفضل بالدخول
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالسبت مارس 23, 2019 11:24 am من طرف تامر مسعد

» نصيحة في صورة
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالسبت مارس 16, 2019 10:02 am من طرف أدمن

» لا تحكم على الناس ابدا من مظاهرهم
الذاكرة و الخيال   Emoticons_clockالسبت مارس 09, 2019 7:23 pm من طرف أدمن

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها