ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالتسجيلبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر | 
 

 بناء الأسرة في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن المغرب البار
المشرف العام


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 2512
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 14/10/2011

مُساهمةموضوع: بناء الأسرة في الإسلام   الخميس أغسطس 30, 2012 7:05 pm

العنف الأسري المظاهر و الأسباب و النتائج و طرق المواجهة "قراءة شرعية"

يتكون
المجتمع الإنساني من مجموع الأفراد الذين يعيشون فيه و هؤلاء الأفراد
نشأوا في أسر أساسها زوج وزوجة، إلا في الحالات القليلة التي يكون فيها
الأبناء نتيجة لقاء غير شرعي و الأسر في حقيقتها كوحدات البناء في الأبنية
المحسوسة التي تحيط بنا أو نسكن فيها، و لاشك أنه إذا كانت الوحدات التي
يتكون منها أي بناء قوية متماسكة فإن ذلك ينعكس على البناء نفسه بالقوة و
التماسك بعكس ما إذا كانت الوحدات ضعيفة هشة التكوين فإن هذا يؤدي إلى ضعف
البناء و هشاشته وقد أبان أهمية بناء الأسرة ما جاء من نصوص شرعية تحث على
أن يراعي الجانب الخلقي الديني عند تكوينها، فوجدنا رسول الله صلى الله
عليه و سلم ينصحنا عند الرغبة في تكوين الأسرة أن يتخير الرجل المرأة ذات
الدين، فبعد أن بين رغبات الرجل تتجه عند إرادة الزواج إلى المال الذي يكون
تحت يد المرأة أو إلى حسبها، أو إلى جمالها، أو إلى دينها، أمرنا بأن يتجه
الاختيار إلى المرأة المتمسكة بدينها قال صلى الله عليه و سلم :" تنكح
المرأة لأربع، لمالها ، و لحسبها ، و لجمالها، و لدينها، فاظفر بذات الدين
تربت يداك" رواه السبعة: أحمد، و البخاري، و مسلم، و أبوداود، و الترمذي و
النسائي و ابن ماجة
المبحث الأول : طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة في الإسلام
إن
صورة العلاقة بين أفراد الأسرة في الإسلام ترسمها مجموعة من الحقوق و
الواجبات، بينتها نصوص الشرع في القرآن الكريم، و أحاديث النبي صلى الله
عليه و سلم، و ما استنبط منها من القواعد عامة تنظم هذه العلاقة و لو مارس
كل من أفراد الأسرة أمور حياته داخل الأسرة بالشكل الذي و ضحته نصوص الشرع،
ملتزما عدم التجاوز في هذه الممارسة فإن ذلك يؤدي الى سد باب من أهم أبواب
العنف الأسري، و سنلاحظ من هذه الحقوق و الواجبات الأسرية أنها السبيل إلى
تحقيق المودة و الرحمة بين أفراد الأسرة أنها السبيل إلى تحقيق المودة و
الرحمة بين أفراد الأسرة الواحدة.
الحقوق الزوجية المشتركة:
الحق الأول: حسن المعاشرة
حسن
المعاشرة من الحقوق المشتركة بين الزوجين، فأحد الواجبات التي أوجبها
الشرع على الزوج أن يحسن عشرة الزوجة و نفس الواجب على الزوجة أن تحسن عشرة
زوجها، قال الله تعالى: " و عاشروهن بالمعروف" سورة النساء الآية 19 . و
قال تعالى : " و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف" سورة البقرة الآية 228
قال
بعض أهل العلم: التماثل هنا في تأدية كال من واحد منهما ما عليه من الحق
لصاحبه بالمعروف، و لا يمطله به، و لا يظهر الكراهة ، بل ببشر و طلاقة، و
لا يتبعه أذى و لا منا، لقول الله تعالى: " و عاشروهن بالمعروف" و هذا من
المعروف .
فمطلوب من كل واحد من الزوجين أن يحسن أخلاقه مع الآخر فلا
يلجأ الى العنف في معاملته فيرفق به، و أن يتحمل أذاه، لقول الله تعالى : "
و بالوالدين إحسانا و بذي القربى و اليتامى و المساكين، و الجار ذي
القربى، و الجار الجنب و الصاحب بالجنب" سورة النساء الآية 36 فقد روى على
بن أبي طالب و عبد الله بن مسعود أنهما فسرا قوله تعالى : " و الصاحب
بالجنب بأنه المرأة، أي الزوجة " ( تفسير ابن كثير ج 1 ص495)
و قد ثبت
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أوصى الرجال بالنساء خيرا، ودعاهم الى
الاحتمال لهن، و الصبر على ما قد يضاق الأزواج من أخلاقهن، فقال عليه
الصلاة و السلام : " من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره،
فاستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع أعوج ، و إن أعوج شيء من الضلع
أعلاه، إذا ذهبت تقييمه كسرته، و إن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء
خيرا" ( سبل السلام، الصنعاني ج3 صفحة 138)
ففي هذا الحديث كما يقول
الشوكاني : الإرشاد إلى ملاطفة النساء، و الصبر على ما لا يستقيم من
أخلاقهن، و التنبيه أنهن فطرن على طباع يصعب إزالتها و لا يفيد أحيانا
التأديب و إنما النصح و الصبر و المحاسنة و ترك المخاشنة
و أ رشد صلى
الله عليه وسلم الأزواج إلى حسن المعاشرة، و نهى الزوج عن أن يبغض زوجته
بمجرد أن يكره خلقا من أخلاقها، فإنها لا تخلو مع ذلك عن صفة من الصفات
التي يرضى عنها زوجها.
حق الاستمتاع:
لكل من الزوجين الحق أن يستمع للآخر بكافة صور الاستماع المختلفة بالنظر و اللمس و بالاتصال الجنسي.
ثبوت نسب الأولاد إليهما:
من
الحقوق التي يشترك فيها الزوجان ثبوت نسب الأولاد إلى كل من الزوج والزوجة
، فالأولاد كما هم أولاد الزوج و أولاد الزوجة، و يثبت لكل من الأب و الأم
ما يترتب على ثبوت الأبوة و الأمومة من حقوق كالنفقة، و الحضانة، و
الولاية و الميراث.
الحق التوارث:
من حق كل من الزوجين أن يرث الآخر
إذا مات قبله، فالزوجية أحد الأسباب التي تثبت حق الإرث، و مادامت الزوجية
قائمة إلى حين وفاة أحد الزوجين، فللآخر حق ميراثه، سواء كانت الزوجية
قائمة حقيقة أو حكما.
و لكل من الزوجين زيادة على الحقوق المشتركة بينه و بين الآخر حقوق خاصة هي في نفس الوقت واجب على الطرف الآخر.
و
حقوق الزوجة الخاصة هي المهر والنفقة و الكسوة و المسكن قال اله تعالى:" و
لينفق ذو سعة من سعته و من قدر عليه رزقه فلينفق من ما آتاه الله" سورة
الطلاق الآية 7.
و للزوج على زوجته حق الطاعة في كل أمر ليس فيه معصية
الله عز و جل و من حقوق الزوج على زوجته أن لا تخرج من غير إذنه بشرط أن
يكون المسكن لائقا بها غير مسبب لضرر ما.
طبيعة العلاقة بين الأولاد و الآباء و الأمهات
العلاقة
بين الأولاد و آبائهم و أمهاتهم تنظمها نصوص شرعية في القرآن الكريم و
أحاديث رسول الله عليه و سلم، فتبين فيها ملامح الرأفة و الرحمة و المودة و
الرعاية من كل من الجانبين، سواء من جانب الأب أو الأم أو من جانب
الأولاد، ومن الطبيعي أن تبدأ حقوق الأولاد قبل آبائهم و أمهاتهم و يجيء
دور الأولاد بعد أن يشبوا و يتحملوا مسؤولية التكليف فيتحملوا هم أيضا
حقوقا يجب أن تؤدي إلى الآباء و الأمهات.
الحق الأول: تبدأ من أولى الخطوات لتكوين الأسرة، التي تكمن في اختيار كل من الزوجين للزوج الآخر الاختيار الأمثل.
الحق
الثاني: حق الرعاية بعد الولادة، من تغذية الطفل و تنظيمه و غسل ثيابه بعد
الولادة، من تغذية الطفل و تنظيمه و غسل ثيابه، و تعهده في يقظته و نومه و
العمل على حمايته من الأمراض و من كل ما يؤدي إلى حصول الضرر له. و حسن
التربية التي تؤهله ليكون إنسانا نافعا في المجتمع سوي السلوك، لا يعتدي
على حقوق غيره و غير ذلك من ما يحقق مصالحه.
الحق الثالث: حق الانتساب إلى أبويه، و قد بينت الأحاديث عظم الذنب في الغش و الكذب في الأنساب.
الحق
الرابع: معاملة الطفل باللطف و الرفق به، فنجد الآباء و الأمهات في
علاقاتهم بأبنائهم و بناتهم مأمورين بالرفق بأولادهم، من ناحية النصوص
الشرعية طلبت طلبا عاما من كل من المكلفين التعامل بالرفق و ذمت العنف قال
صلى الله عليه وسلم: " من يحرف الرفق يحرم الخير" و في رواية " إن الله
رفيق يحب الرفق، و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف و ما لا يعطي على
سواه" سبل السلام للصنعاني ج3 ص 195
المبحث الثاني : التأديب في نطاق الأسرة: مشروعيته، شروطه، و آدابه
كلمة
التأديب مصدر للفعل أدب، وإذا قلنا أدب إنسان غيره فإن معنى العبارة هر
أنه علمه رياضة النفس و محاسن الأخلاق، قال أبو يزيد الأنصاري: الأدب يقع
على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل( المصباح
المنير، لأحمد بن علي المقري الفيومي، مادة أدب)
مشروعية التأديب:
بينت
نصوص القرآن الكريم مشروعية تأديب الزوج لزوجته في قوله تعالى : "الرجال
قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم،
فالصالحات قانتات حافضات للغيب بما حفظه الله، و اللاتي تخافون نشوزهن
فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا
إن الله كان عليا كبيرا"
وقد بينت الآية الكريمة ثلاث وسائل لتأديب
الزوج زوجته إذا حاولت الخروج على ما أوجبه الله عز وجل من حقوق لزوجها
عليها النشوز عن طاعته و عصيانها له و هذه الوسائل:
1- الوعظ ، كأن
يذكرها بالله عز وجل في الترغيب فبما عنده من الثواب. و أن ما يصدر عنها من
أفعال يتناقض مع حسن العشرة الواجب بين الزوجين.
2- إذا لم تجد هذه
الوسيلة الأولى انتقل إلى الوسيلة الثانية، و هي الهجر في المضجع إلى أي
مدة يراها، و أما الهجر بالكلام فلا يجوز لأكثر من ثلاثة أيام.
3- ام
فيما يتعلق بالضرب فقد اختلف العلماء أيما اختلاف. فمنهم من ذهب إلى إباحته
لكنه بشرط أن يكون غير مؤذن لها. أما إذا علم أنها لن ترجع عن ماهي عليه
فلو تمادى الزوج و ضربها فقد أفتى الفقيه أحمد بن الدريد أحد فقهاء
المالكية المشتهرين بأن الزوج يصير في هذه الحال جانيا، و للزوجة الحق في
طلب التفريق بينهما و القصاص من الزوج. غير أن بعض العلماء يرى أن عدم
الضرب إطلاقا، حكي ابن العربي عن عطاء أنه قال: لا يضربها و إن أمرها و
نهاها فلم تطعه، و لكن يغضب عليها.
قال ابن العربي : قال القاضي : هذا
من فقه عطاء، فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد علم هاهنا أن
أمر إباحة، ووقف على الكراهية من طريق آخر فب قوله صلى الله عليه و سلم في
حديث عبد الله بن زمعة: " إني لأكره للرجل يضرب أمته عند غضب، و لعله أن
يضاجعها من يومه"و يبدو من كلام الشوكاني أن هجر الزوج زوجته لا يجوز. (
أحكام القرآن، لابن عربي المجلد الأول دار المعرفة ص 415)
و يرى جمهور
العلماء في العصر الحديث أن الضرب لا يفيد و إنما الأفضل أن يكتفي بالنصح و
الإرشاد، و أنه كلما كان من الممكن أن يصل الزوج إلي أغراضه بالإيهام لا
يعدل إلى الفعل لأن وقوع الفعل يؤدي إلى حالة النفور، و ذلك مخالف لحسن
العشرة.
المبحث الثالث : خصائص العنف في الأسرة
شاءت إرادة الله – عز
وجل- أن يحلق من كل شيء زوجين قال الله تعالى: ( و أنه خلق الزوجين الذكر و
الأنثى) و قال تعالى: ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تتذكرون). و ليس
موضع أن يكون الرجل و المرأة داخلين في عموم النصوص. ولابد في العقل السليم
أن تكون الزوجية في كل من العوامل التي تؤدي إلى التلاؤم و التناغم بين
المخلوقات، و أداء وظيفة كل من المخلوقات، و أداء وظيفة كل مخلوق لمهمته
على الوجه الأكمل.
ولا يتصور أن تكون الشدة و العنف بين كل زوجين من الأشياء بما في ذلك الإنسان، مثمرة للثمرة المرجوة من خلق الأشياء زوجين.
الرحمة تناقض العنف
لا
تجتمع الرحمة مع العنف، فمن الواضح ا لذي لا يحتاج إلى تأكيد أن الرحمة
تناقض العنف، لأن العنف ضد الرفق ، فإذا كان العنف هو أخذ الغير بالشدة و
القسوة، فإن، الرحمة بخلاف ذلك، فهي معاملة الغية بالرفق و العطف عليه. و
قد حثت نصوص الشرع على الرحمة، و حببت في التعامل بها حتى مع الحيوان.
خصائص العنف في نطاق الأسرة
1
العنف في الأسرة أكثر وقوعا منه خارج الأسرة، فيقرر بعض الباحثين أن عدد
جرائم العنف التي تقع داخل المنزل يفوق ما يرتكب خارجه، وأن معدلات العنف
بين أفراد الأسرة تفوق مايقع بين الغرباء.
2 عنف الوالدين أو أحدهما في
تربية الأولاد يزرع روح الحقد فيهم، و كراهية الوالدين ، و الخوف، و
الانعزال ع الناس، و التشرد و الهرب من البيت و هذا بدور يؤدي الى
الانحراف. و نصوص الشريعة تبين أن الإنسان مطالب بالرفق عامة فكيف برفقه
بأولاده و تبين أن الرفق من جميل الصفات التي تزين مصدره و أن عدمه من
الصفات المعيبة.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" رواه البخاري و مسلم.
3
الطابع السيكولوجي أو النفسي، حيث يستغل أحد الأطراف الحالة النفسية للطرف
الآخر ليمارس العنف ضده، كأن يمارس الأب العنف على الأولاد الصغار، سواء
أكانوا أولاده أو أولاد زوجته الذين يكونون في رعايته من رجل آخر قبل
الزواج بها.
4 الطابع الاقتصادي: حيث تمارس الزوجة في بغض الأحيان عنفا
من خلال المطالب الاقتصادية التي تشكل عبئا فوق طاقة الزوج فتشعره بالضعف
أو النقص، و تدفعه في كثير من الأحيان من خلال هذه الممارسة إلى الانحراف،
كالاتجاه إلى الرشوة، أو السرقة إلى آخر الانحرافات في الحصول على المال.
و
يبدأ العنف أحيانا منذ فترة الخطوبة إذا مارست أسرة الفتاة ضغوطا على
الخطيب من خلال الطلبات التي تجعله يعمل كل ما بوسعه لتحقيقها، من تكاليف
الزواج و المهر و مظاهر الاحتفال.
5 العنف البدني أو الإيذاء البدني: و
يتم عن طريق الأقوى بدنيا في الأسرة على الأضعف، مثل ضرب الزوجة أو
الأولاد، و يصبح هذا الأسلوب العنيف تهديدا قائما في الأسرة، و هو ما يسبب
كثيرا من حوادث الطلاق، و قد يؤدي إلى هروب الأطفال من أسرهم, فيعرضهم ذلك
للانحراف.
6 الاستحواذ على القرار أو الانفراد به يمثل أيضا خصيصة من
خصائص العنف الأسري، حيث يكون أحد الزوجين ينفذ ما يتراءى له دون مناقشة أو
قبول لاحترام الرأي الآخر.
المبحث الرابع: آثار العنف على الفرد و الأسرة و المجتمع
الأسرة
كما هو معروف هي اللبنة الأولى في تكوين المجتمع، و لهذا فإنه إذا حدث
الخلل فيها أدى ذلك إلى وجود الخلل في المجتمع و أحدث الكثير من المشكلات
فيه.
و آثار العنف كثيرة بحيث يصعب استيعابها، سنذكر هنا بعض الآثار
الواضحة المتكررة عادة في الأسر، المترتبة على العنف التي تعاني منها أفراد
الأسرة ، ويعاني منها المجتمع.
1- يؤدي العنف إلى بذر بذور الحقد و الكراهية .
2- العنف في التربية للأولاد في الأسرة يربي فيهم الخوف و الانعزال عن الناس.
3-
يؤدي العنف في الأسرة إلى اتجاه الأولاد نحو التشرد و الهروب من البيت هو
أحد الموارد التي من خلالها يكثرون أولاد الشوارع و تلصق بهم صفة الانحراف.
4-
يؤدي اكتساب كثير من الأفراد لصفة العنف إلى انحرافات اجتماعية كثيرة ،
كالقتل و النهب، و الضرب، و الاعتداء على الآخرين، و إتلاف الممتلكات
العامة، و تعاطي المخدرات.
5- الشخصية العنيفة يظهر فيها روح الاندفاع و التهور، وعدم النضج.
6- يغلب على كثير من الشخصيات العنيفة العجز عن التفكير في أنفسهم كأفراد أو في القيم الاجتماعية و الأخلاقية.
7-
من آثار العنف الاجتماعية والنفسية السلبية في الأسرة حدوث الطلاق، و هو
أحد الأسباب الخطيرة المؤدية إلى تفكك الأسر، فتضعف العلاقات الاجتماعية
داخلها.
المبحث الخامس : علاج العنف في نطاق الأسرة
- يحتاج علاج
العنف في الأسرة إلى تضافر جهود جهات مختلفة و مؤسسات مجتمعية كثيرة، و من
الطبيعي أن تكون الأسرة هي البداية في علاج عنف أولادها، فنعمل على غرس
القيم الدينية و الخلقية فيهم، كما تكثر من مجالسة الأولاد، و إجراء
الحوارات المتعددة معهم، و إتاحة الفرصة لشغل أوقات الفراغ عندهم بالأعمال
المفيدة: كالرياضة ، و الرحلات، و الخدمة الاجتماعية بتعدد أشكالها في
المجتمع الذي يعيشون على ظهرانيه.
لا بد من الإشراف الدائم من الأبوين
على سلوك الأولاد، و ملاحظة ما يتغير من سلوكهم، حتى يمكن تدارك الأمر في
مهده بطريقة غير منفردة للأولاد إذا ما حدث اختلال سلوكي من أحدهم.
- يجب أن تؤسس برامج تربوية وافية تراعي حاجيات أولاد المسلمين النفسية و الاجتماعية في أوربا.
و
تهدف إلى غرس القيم الدينية و الأخلاقية و التربوية كالعدل و الأمانة و
عدم التعدي على الآخرين و العفة و الشرف و تحمل المسؤولية عند إسناد
الأعمال إليهم و إتقان العمل...
- إن التسوية داخل الأسر في المعاملة
بين الأولاد، سواء أكانت هذه التسوية في مجال المال أو غيره تعالج العنف
قبل أن يقع، فتكون بمثابة التطعيمات التي تدرك أخطر الأمراض المعدية التي
كانت تؤدي بحياة الملايين من البشر لأن عدم التسوية مثير للأحقاد و
الضغائن، و هذا مما يؤدي الى العنف.
روى مسلم عن النعمان بن بشير أنه
قال : إن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: فقال إني
نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أكل ولدك
نحلته مثل هذا ؟ فقال : لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه، و
في رواية أخرى عن النعمان بن بشير أيضا قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت
أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فانطلق أبي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليشهده على صدقتي، فقال رسول
الله صلى الله عليه و سلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ فقال لا، فقال اتقوا
الله و اعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة.
- للمؤسسات الدينية
و خاصة المساجد الدور الأبرز و المهم في تدعيم القيم الأخلاقية عند
الناشئة و غيرهم، فيمكن الأئمة و خطباء المساجد بدور لا يستهان به في
الدعوة إلى حسن الخلق و البعد عن التطرف في الفكر و العمل.خاصة و أن الناس
يكونون أكثر تهيئا في المساجد لسماع الخطب و المواعظ الدروس. إ ذ تساعد
قدسية المكان- المساجد- و مجيء الناس بغرض أداء فريضة الصلاة على إيجاد
الاستعداد النفسي و الروحي لاستقبال ما يحث على التخلق ب الخلاق الحسنة و
البعد على كل ما يبغضه الشرع.





ـــــــــــــــــــــــــــــ



احصل على اعتمدات لمنتداك مقابل مواضع وردود واعضاء
http://www.ahladalil.net/t32650-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باندة الاسكندرية
عضو ماسي
عضو ماسي


أعلام الدول :
انثى
عدد الرسائل : 863
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: بناء الأسرة في الإسلام   الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 9:44 am

كل الشكر والتقدير لك على
تواجدك بالمنتدى وعلى
حسن اختيارتك لموضوعاتك
خالص تحياتي وودي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بناء الأسرة في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى العام ::  المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» حكم مصورة
اليوم في 5:31 pm من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا دربالي عبد الحفيظ
اليوم في 4:46 pm من طرف أدمن

» برمجة الميكرومراقب 16F84
اليوم في 8:40 am من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا كديد عيسى
الأحد نوفمبر 27, 2016 4:12 pm من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا كديد هاشمي
الأحد نوفمبر 27, 2016 4:11 pm من طرف أدمن

» برنامج PL7 pro 4.4
السبت نوفمبر 26, 2016 4:45 pm من طرف أدمن

» العفو والصفح
الجمعة نوفمبر 25, 2016 12:39 pm من طرف ابن المغرب البار

» القلب السـليم
الجمعة نوفمبر 25, 2016 12:32 pm من طرف ابن المغرب البار

» التبادل بين فصائل الدم
السبت نوفمبر 19, 2016 8:53 am من طرف أدمن

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها