ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالأحداثالتسجيلالمنشوراتبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر | 
 

 سجال في حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الخير
عضو ذهبي
عضو ذهبي


أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 346
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 22/11/2011

مُساهمةموضوع: سجال في حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام    السبت يوليو 07, 2012 6:42 pm

أوردَ ابو الفرج الأصفهاني في كتابه ( الأغاني ) خَبَر " إسلام وفد تميم وإكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ، بعد سِجالٍ في الخطابة والشِعر كان سببا بعد أمرِ الله في هدايتهم إلى الإسلام ، وفيما يلي نص هذا الخَبَر كما ورد في ( الأغاني ) .

.. عن هِشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : لمّا قدم وفدُ بني تميم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان منبراً وأجلسَهُ عليه ، وقال : " إنّ الله ليؤيّد حسّان بروح القدُس ما كافح عن نبيّه " صلى الله عليه وسلم .

هكذا روى أبو زيدٍ هذا الخبر مختصراً وأتينا بهِ على تمامه هنا ، لأن ذلكَ حسنٌ فيه ، أخبرنا به الحسن بن عليّ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا الزّبيْر قال حدثنا محمد بن الضحّاك عن أبيه قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدُ تميم و هم سبعون أو ثمانون رجلاً ، فيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر ، وعطارد بن حاجب و قيس بن عاصم ، وعمرو بن الأهتم وانطلق معهم عُيَيْنَةُ بن حصن ، فقدموا المدينة ، فدخلوا المسجد ، فوقفوا عند الحجرات ، فنادوا بصوتٍ عالٍ جافّ وقالوا: أخرج إلينا يا محمّد ، فقد جئنا لنفاخركَ وقد جئنا بشاعرنا وخطيبنا ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ، فقام الأقرع بن حابس فقال : والله إن مدحي لَزيْن ، وإنّ ذمّي لَشيْن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ذلك الله " فقالوا إنّا أكرم العرب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليه اسلام ، فقالوا إيذن لشاعرنا وخطيبنا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجلس وجلس معه الناس ، فقام عطارد بن حاجب فقال :

( الحمد لله الذي له الفضل عليْنا هو و أهلُه ، الذي جعلنا ملوكاً وجعلنا أعزّ أهل المشرق ، وآتانا أموالاً عِظاماً نفعلُ فيها المعروف ، ليس في الناس مثلُنا ، ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلِهِم ، فمَن فاخرَنا فليعدُد مثلما عدَدْنا ، ولو شئنا لأكثرنا ، ولكنّا نستحي من الإكثار فيما خوّلنا الله وأعطانا ، أقول هذا ، فأتوا بقولٍ أفضل من قولنا ، أو أمرٍ أبيَنَ من أمرنا )، ثم جلس .

فقام ثابت بن قيس بن شمّاس فقال : ( الحمد لله الذي السماوات والأرضُ خلقُهُ ، قضى فيهنّ أمرهُ ووسع كرسيه علمه ، ولم يقضِ شيئاً إلا من فضلِهِ وقدرتِهِ ، فكان من قدرتِهِ أن اصطفى لنا رسولاً أكرمهم حسباً وأصدقهم حديثاً وأحسنهم راياً ، فأنزل عليهِ كتاباً واتمنه على خلقِهِ ، وكان خيرة الله من العالمين ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان ، فأجابه من قومه وذوي رحمِهِ المهاجرون أكرم الناس أنساباً ، واصبحُ الناسِ وجوهاً وأكرم الناس فِعالاً ، ثم كان أول من اتّبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب واستجاب له نحن معشرَ الأنصار ، فنحن أنصار الله و وُزراء رسوله ، نُقاتِلُ الناسَ حتى يؤمنوا ويقولوا لا إله إلا الله ، فمن آمن بالله ورسوله منع منّا مالهُ ودمهُ ، ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في الله ، وكان جهاده يسيراً ، أقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات ) .

فقام الزبرقان فقال :

نحن الملوكُ فلا حيّ يقــــاربــنا ...... منّا الملوكَ وفيـــنا يؤخـــذُ الرّبـعُ

تلكَ المكارمُ حُزناها مُقــارعَـــةً ...... حين الكرامُ على أمثالها اقتــرعوا

كم قد نشدنا من الأحــياء كلــهمُ ..... عند النهابِ وفضــلُ الـــعزّ يُتـّبَــعُ

وتُنْحَرُ الكوم عبطاً في منازلــنا ..... للنازلين إذا ما استطعمــوا شــبعوا

ونحن نطعمُ عند المحلِ ما أكلوا .... من العبــيط إذا لـــم يظـهــر الفزعُ

وننصر الناس تأتـينا سراتُهـــُـمُ .... من كلّ أوْبٍ فتــمضــي ثــمّ تــتّبِـعُ



فأرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى حسان بن ثابتٍ فجاء ، فأمرهُ أن يُجيبَهُ ، فقال حسّان :

إنّ الذوائِــبَ مــن فهرٍ وإخــوتـهِم ..... قـــد بيّـــنوا سُــنّةً للنـــاسِ تُتــّبـَعُ

يرضى بها كلّ مَن كانت سريرتــهُ ..... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعـوا

قــومٌ إذا حاربوا ضــرّوا عــدّوَهُـمُ ..... أو حاولوا النفعَ في أشياعِهِم نفعوا

سجيـّةٌ تِـلْـــكَ مِنهُم غيــرُ مُـحدَثَــةٍ .....إنّ الخــلائقَ فاعلــم شــرّها الـبِدَعُ

لا يرفقُ الـناس ما أوهــتْ اكــفّهــُمُ..... عند الـدفاعِ ولا يـوهون ما رقعوا

إن كانَ في الناس سبــّاقونَ بعــدَهُمُ ..... فكــل سبــقٍ لأدنــى سبــقِهِـم تَبَعُ

أعِـفّــةٌ ذُكــِرَتْ في الــوحيِ عِفّـتُهُم .... لا يطمعون ولا يُــزري بهم طَمَعُ

ولا يضــنّون عــن جارٍ بفــضـلِهـُمُ .... ولا يــمــسّهُمُ مـِـن مَــطمـعٍ طـبعُ

يسمون للحرب تبدو وهي كاحــلـةٌ ...... إذا الزّعانف من أظفارها خشعوا

لا يفرحـــون إذا نــالوا عـــدوّهــم ..... وإن أصيبوا فلا خورٌ ولا جزعُ

كأنّهم في الوغى والموت مـــكتنعٌ ..... أسود بيشة في أرســاغـــها فَدَعُ

خذ منهم ما أتى عــفواً وإن منعوا ...... فلا يكن همّك الأمر الذي منـعوا

فإنّ في حربـهم - فاترك عداوتهم ....... سمًّا يخاض عليه الصّاب والسّلعُ

أكــرم بــقومٍ رســول الله قائــدهم ....... إذا تفرّقـــت الأهــــواء والشّيـــعُ

أهـــدى لهــم مِدَحـي قلبٌ يؤازره........ فيما أراد لســـانٌ حائــــكٌ صَنِــعُ

فإنّـــهم أفضل الأحـــياء كـــلّهم ........ إن جدّ بالناس جدّ القول أو سمعوا

فقام عطارد بن حاجب فقال :

أتيناك كيما يعلــم الناس فضــلنا ..... إذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم

بأنّا فروع الناس في كلّ موطنٍ ......وأن ليس في أرض الحجاز كـدارم

فقام حسّان بن ثابت فقال:

منــعنا رسول الله من غــــضبٍ له ..... على أنف راضٍ من معدٍّ وراغم
هل المجد إلاّ السّؤدد العـود والنّدى ..... وجاه الملوك واحتـــمال العظائم

· إسلام وفد تميم وإكرام النبيّ لهم :


قال: فقال الأقرع بن حابس: والله إنّ هذا الرجل لمؤتًّى له ! والله لشاعره أشعر من

شاعرنا، ولخطيبه أخطب من خطيبنا، ولأصواتهم أرفع من أصواتنا! أعطني يا محمد

فأعطاه. فقال: زدني فزاده. فقال: اللّهمّ إنّه سيد العرب. فنزلت فيهم: "إنّ اللّذين ينادونك

من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون". ثم إنّ القوم أسلموا، وقاموا عند النبيّ صلى الله

عليه وسلم يتعلّمون القرآن، ويتفقّهون في الدّين. ثم أرادوا الخروج إلى قومهم، فأعطاهم

رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساهم، وقال: "أما بقي منكم أحدٌ؟"، وكان عمرو بن

الأهتم في ركابهم، فقال قيس بن عاصم، وهو من رهطه وكان مشاحناً له، لم يبق منّا أحدٌ

إلاّ غلامٌ حديث السنّ في ركابنا؛ فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما

أعطاهم.

انتهى الإقتباس عن أبي الفرج الاصفهاني من كتابِهِ الأغاني .

وهكذا رأينا ما كان مِن أمر الشِعر والبيان وأثرهما في إسلامِ وفدِ تميم جميعاً ، وهذا ما كان من تشجيع رسول الله لحسان بن ثابت ، رضي الله عنه شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما للشِعر والمساجلة الشِعرية من أثر عظيم في هذه الحادثة الكُبرى التي كان لها أثرٌ عظيم في تاريخ الإسلام فيما بعد ، من إسلام قبيلة كبيرة كتميم والتحاقها وذرّيتها جميعاً بالإسلام إلى يومنا هذا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باندة الاسكندرية
عضو ماسي
عضو ماسي
avatar

أعلام الدول :
انثى
عدد الرسائل : 863
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: سجال في حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام    الثلاثاء يوليو 17, 2012 10:28 am

كل الشكر والتقدير لك ولمجهوداتك الرائعة
موضوع رائع جدااا
تحياتي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سجال في حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى الأدبي ::  منتدى مادة اللغة العربية و آدابها-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها