ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالتسجيلالمنشوراتبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية
التوجيه من السنة الأولى للسنة ثانية سيكون في جويلية و الطعن مباشرة بعد تسلم الولي للكشف .

شاطر | 
 

 اتق الله حيثما كنت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن المغرب البار
المشرف العام
avatar

احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 2663
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 14/10/2011

مُساهمةموضوع: اتق الله حيثما كنت   السبت يونيو 23, 2012 5:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

قال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله رحمة واسعة :

” عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: “اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق
حسن” رواه الإمام أحمد والترمذي 1.
هذا حديث عظيم جمع فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم بين حق الله وحقوق العباد. فحق الله على عباده: أن يتقوه
حق تقاته. فيتقوا سخطه وعذابه باجتناب المنهيات وأداء الواجبات.
وهذه الوصية هي وصية الله للأولين والآخرين، ووصية كل رسول لقومه أن يقول: {اعبدوا الله واتقوه} .
وقد
ذكر الله خصال التقوى في قوله تعالى: { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا
وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ
وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى
وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي
الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ
بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُتَّقُونَ } [البقرة:177] ,
وفي قوله: { وَسَارِعُوا إِلَى
مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران:133] , ثم ذكر خصال التقوى فقال: {
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
[آل عمران:134] .
فوصف المتقين بالإيمان بأصوله وعقائده وأعماله
الظاهرة والباطنة وبأداء العبادات البدنية والعبادات المالية، والصبر في
البأساء والضراء وحين البأس، وبالعفو عن الناس، واحتمال أذاهم، والإحسان
إليهم، وبمبادرتهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم بالاستغفار والتوبة،
فأمر صلى الله عليه وسلم ووصى بملازمة التقوى حيثما كان العبد في كل وقت
وكل مكان، وكل حالة من أحواله، لأنه مضطر إلى التقوى غاية الاضطرار، لا
يستغني عنها في كل حالة من أحواله.
ثم لما كان العبد لا بد أن يحصل منه
تقصير في حقوق التقوى وواجباتها أمر صلى الله عليه وسلم بما يدفع ذلك
ويمحوه. وهو أن يتبع الحسنة السيئة
“والحسنة” اسم جامع لكل ما يقرب إلى
الله تعالى: وأعظم الحسنات الدافعة للسيئات التوبة النصوح والاستغفار
والإنابة إلى الله بذكره وحبه، وخوفه ورجائه، والطمع فيه وفي فضله كل وقت.
ومن ذلك الكفارات المالية والبدنية التي حددها الشارع.
ومن الحسنات التي
تدفع السيئات: العفو عن الناس، والإحسان إلى الخلق من الآدميين وغيرهم،
وتفريج الكربات، والتيسير على المعسرين، وإزالة الضرر والمشقة عن جميع
العالمين. قال تعالى: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ }
[هود:114] , وقال صلى الله عليه وسلم: “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة،
ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر” [ صحيح مسلم ] وكم
في النصوص من ترتيب المغفرة على كثير من الطاعات.

ومما يكفر الله به
الخطايا: المصائب؛ فإنه لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة
يشاكها، إلا كفر الله عنه بها خطاياه. وهي إما فوات محبوب، أو حصول مكروه
بدني أو قلبي، أو مالي، داخلي أو خارجي، لكن المصائب بغير فعل العبد. فلهذا
أمره بما هو من فعله، وهو أن يتبع السيئة الحسنة.

ثم لما ذكر حق الله – وهو الوصية بالتقوى الجامعة لعقائد الدين وأعماله الباطنة والظاهرة – قال “وخالق الناس بخلق حسن”.
وأول الخلق الحسن: أن تكف عنهم أذاك من كل وجه، وتعفو عن مساوئهم وأذيتهم لك، ثم تعاملهم بالإحسان القولي والإحسان الفعلي.
وأخص
ما يكون بالخلق الحسن: سعة الحلم على الناس، والصبر عليهم، وعدم الضجر
منهم، وبشاشة الوجه، ولطف الكلام والقول الجميل المؤنس للجليس، المدخل عليه
السرور، المزيل لوحشته ومشقة حشمته. وقد يحسن المزح أحيانا إذا كان فيه
مصلحة، لكن لا ينبغي الإكثار منه وإنما المزح في الكلام كالملح في الطعام،
إن عدم أو زاد على الحد فهو مذموم.
ومن الخلق الحسن: أن تعامل كل أحد بما يليق به، ويناسب حاله من صغير وكبير، وعاقل وأحمق، وعالم وجاهل.


فمن اتقى الله، وحقق تقواه، وخالق الناس على اختلاف طبقاتهم بالخلق
الحسن فقد حاز الخير كله؛ لأنه قام بحق الله وحقوق العباد ولأنه كان من
المحسنين في عبادة الله، المحسنين إلى عباد الله ” .

[ العلامة عبد الرحمن السعدي / بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار شرح جوامع الأخبار / صفحة 40 ]

منقول






ـــــــــــــــــــــــــــــ



احصل على اعتمدات لمنتداك مقابل مواضع وردود واعضاء
http://www.ahladalil.net/t32650-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اتق الله حيثما كنت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى العام ::  المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» قصة حقيقية مؤثرة جداً عن أثر الصدقة
أمس في 12:20 pm من طرف أدمن

» نصيحة في صورة
أمس في 10:19 am من طرف أدمن

» نصائح في التربية
أمس في 10:17 am من طرف أدمن

» برنامج الصيام العلاجي
أمس في 12:26 am من طرف ابن المغرب البار

» تربية الأبناء في الإسلام
أمس في 12:00 am من طرف ابن المغرب البار

» موقع لرسم مخحططات المنازل
الجمعة يونيو 23, 2017 10:01 am من طرف أدمن

» سجل حضورك بالصلاة على النبي
الخميس يونيو 22, 2017 10:41 am من طرف أدمن

» أحكام زكاة الفطر
الخميس يونيو 22, 2017 12:20 am من طرف ابن المغرب البار

» مخارج الحروف
الثلاثاء يونيو 20, 2017 11:43 pm من طرف ابن المغرب البار

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها