ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالأحداثالتسجيلالمنشوراتبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر | 
 

 الشروط اللازمة لإصلاح الأسرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن المغرب البار
المشرف العام
avatar

احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 2764
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 14/10/2011

مُساهمةموضوع: الشروط اللازمة لإصلاح الأسرة   الجمعة مايو 12, 2017 11:18 am

الشروط اللازمة لإصلاح الأسرة



م. عبد اللطيف البريجاوي


(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ))






(( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع على أهل بيته والزوجة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) متفق عليه عن عمر بن الخطاب .






إن ملف الأسرة المسلمة هو ملف خطير جداً بكل معنى الكلمة وهو مهم بكل معنى الكلمة ، وذلك .. ذلك أن الأسرة المسلمة هي أخطر الحصون المستعصية على أعداء الدين ، حيث ذهب الزمان الذي كانت فيه الحصون والقلاع و إغلاق البيوت أمام الخطر تحمي صاحبها وتحمي البلدة من هذا الهجوم وغيره .





إنه هجوم من نوع مختلف ، هجوم يركب الهواء والفضاء ، وأعداء الدين يحاولون وبكل ما أوتوا من قوة تفكيك هذا الحصن الأخير وضربه في الصميم ، وحتى الآن والحمد لله مازالت بعض الأسر مستعصية على هذا الهجوم لكن القسم الأكبر منها سقط وأيما سقوط ...!
(( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )).
إن هذا الإصرار من أعداء الدين فما الذي يقابله من المسلمين ؟!







ومما يزيد هذا الأمر خطورة :
أن المسلمين اليوم قد تعلموا الكثير من العلوم الطبية والهندسية والكيميائية ، ولكن نسوا علماً مهماً جداً هو علم الهندسة البشرية ، كيف نربى أولادنا وكيف نجعلهم يرتقون إلى حمل الرسالة .
إن الحفاظ على الكائن البشري على قيد الحياة هو سهل جداً هو فعل تفعله كل المخلوقات ، لكن المشكلة الكبرى هي تحويل هذا العنصر البشري إلى عنصر فعال ونشيط .
إن مهمة الآباء والأبناء والأمهات انحصرت في هذا الزمن بالمطعم والملبس ، وإن كان هناك اهتمام فإنه بما يرضي غرور الأب.



مما يزيد هذا الأمر خطورة :

أن واقع أسرنا واقع مأساوي في أغلبه إلا من رحم الله ، فالأب مشغول والأم في الأسواق ، والأولاد لا يعرف لهم طريق ولا اتجاه ، وقد أوكلنا تربيتهم إلى الظروف..





إن الإسلام أكد على أن الآباء يلعبون دوراً مهماً في التربية عندما قال صلى الله عليه وسلم ((..فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه )) وهذا حث للآباء على عدم ترك أولادهم ليتحكم الشارع والظروف في تربيتهم .
ناهيك عن الواقع المأساوي في العلاقة بين الزوجين والعلاقة بين الأب وابنه والأم وابنتها بالإضافة إلى العلاقات السيئة بين الحماة والكنة والعم والد الزوج أو الزوجة ...
لاشك بأن أي واحد إلا ويريد لابنه أن يكون أحسن منه حالاً أو مثله على الأقل ، لقد أثبت الله العاطفة على لسان سيدنا إبراهيم
(( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي...)) .





في هذه اللحظات لحظات القرب مع الله عزّ وجلّ لم ينس إبراهيم أولاده وذريته وكلمة الإمام هنا ليس معناها النبوة فقط على ماذكره المفسرون وإنما الإمامة في الخير .. فهذه عاطفة متجذرة ، لكن نريد لأولادنا أن يكونوا أفضل حالاً فأي إمامة نريد منهم إمامة خير أم إمامة شر ؟!
إن بيوتنا هي الملاذ الأخير لنا ولاسيما هذه الفتن التي شبهها صلى الله عليه وسلم بأنها " كقطع الليل المظلم يمسي الإنسان مؤمناً ويصبح كافراً ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا " .
إنه في زمن الفتنة وجه صلى الله عليه وسلم إلى البيوت فقال (( وليسعك بيتك ولتبك على خطيئتك )) ، أما إذا كانت البيوت هي الفتنة كما في الشارع و كان البيت يموج بالفتن المختلفة فأين يذهب الأبناء وأين تذهب الزوجات .. ؟!



هناك ثلاثة شروط رئيسة للانطلاق في هذا الموضوع :





1. الاستعانة بالله عزّ وجلّ فكل سهل إذا لم يوفق الله له صعب ، وما تكرار الاستعانة في اليوم يلتزم بها الإنسان سبع عشرة مرة إلا ليكرر هذه الاستعانة, والاستعانة ليست مجرد تكرار ألفاظ إنما هي في حقيقة الأمر التوجه القلبي لما يريد أن يفعل , ثم مباشر العمل الذي يريد .





2. قوله تعالى : (( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )) .
فلا يمكنك تحويل أسرتك إلى الخط الصحيح والمنهج السليم إذا كنت لا تزال منحرفاً عن هذا الخط.
مهما دفعت ولدك إلى الصلاة في المسجد لن يؤثر ذلك فيه وإن اصطحابه مرة واحدة أو رؤيته لك تدخل المسجد أفض بكثير من كثير من النصائح
مهما دفعت ولدك إلى التوقف عن التدخين لن يؤثر ذلك فيه إلا إذا رأى ذلك فعلاً وتطبيقاً منك .
ومهما دفعتك ولدك للاقلاع عن مشاهدة البرامج المختلفة فلن يؤثر ذلك فيه إذا لم تقم أنت بالخطوة الأولى





3. ليس البيت حلبة صراع لا بد أن ينتصر فيها أحد الطرفين ويمشي برأي الزوج أو الزوجة أو الحماة أو والد الزوج أو الزوجة.
إن أهم الأسباب الموفقة هو أن يعلم الرجل زوجه وأولاده أنه يحب الحق واتباعه لو جاء على أي لسان ..
إن ما سنذكره في المقالات القادمة ليس كيف نربي الأولاد إنما هو كيف نربي العائلة فهو برنامج للعائلة كاملة ولذلك أسميناه فقه الأسرة المسلمة ، ولا تستغرب من هذا الاسم فقه الأسرة المسلمة .



ـــــــــــــــــــــــــــــ



احصل على اعتمدات لمنتداك مقابل مواضع وردود واعضاء
http://www.ahladalil.net/t32650-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشروط اللازمة لإصلاح الأسرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  :: منتدى الأسرة ::  عالم المرأة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» شاب يضايق فتاة ويعاكسها
السبت ديسمبر 02, 2017 11:52 am من طرف أدمن

» مونديال روسيا 2018
الجمعة ديسمبر 01, 2017 7:06 pm من طرف أدمن

» استعمالات محرك البحث قوقل
الجمعة ديسمبر 01, 2017 9:24 am من طرف أدمن

» ارتق بنفسك
الأربعاء نوفمبر 29, 2017 10:51 pm من طرف نور نينوى

» كاريكاتير اليوم
الأحد نوفمبر 26, 2017 4:03 pm من طرف أدمن

» الأسرة ودورها في التربية الإعلامية
السبت نوفمبر 25, 2017 1:34 pm من طرف ابن المغرب البار

» حفظ الأطفال للسنة النبوية
السبت نوفمبر 25, 2017 12:54 pm من طرف ابن المغرب البار

» كيف تحافظ على صداقتك
السبت نوفمبر 25, 2017 12:28 pm من طرف ابن المغرب البار

» هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم
السبت نوفمبر 25, 2017 12:02 pm من طرف ابن المغرب البار

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها