ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالتسجيلبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر | 
 

 الأقليات المسلمة في العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: الأقليات المسلمة في العالم    الأحد يونيو 21, 2015 7:21 pm

بورما أو ميانمار 


بورما "ولايات بورما المتحدة" إحدى دول جنوب شرقي آسيا، فصلت عن الهند سنة 1937م حيث كانت إحدى ولايات الهند المتحدة، تتألف من اتحاد عدة ولايات هي: بورما، وكارن KAREN، وكايا Kaya، وشان Shan، وكاشين Kachin، وشن Chin، ونالت استقلالها سنة 1948م، وانفصلت عن الاستعمار البريطاني بالهند.
ويختلف سكان بورما من حيث التركيب العرقي واللغوي بسبب تعدد العناصر المكونة للدولة، فمن بين سكانها عناصر مغولية، وعناصر إندونيسية وعناصر هندية، ويتحدث أغلب سكانها اللغة البورمانية، ويطلق على هؤلاء "البورمان"، وباقي السكان يتحدثون لغات متعددة، ومن بين الجماعات البورمانية جماعات الأركان، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات "أركان يوما" وجماعات الكاشين، وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات.
الموقع:
تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنجلاديش من الشمال الغربي، وتشترك حدود بورما الشرقية مع كل من لاوس وتايلاند، أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي، ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو، وتنحصر أرضها بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالا، ولقد احتلت بريطانيا بورما في نهاية القرن التاسع عشر وحتى استقلالها 1368هـ، و1948م.
وسكان بورما حسب تقدير سنة 1408هـ - 1988م حوالي 40 مليونا، وتبلغ مساحتها ستمائة وثمانين ألفًا من الكيلومترات المربعة، وعاصمة بورما رانجون.
الأرض والمناخ:
تحد المرتفعات بورما من الغرب حيث جبال "أركان يوما" وهضبة شين وترتفع أرضها في الشرق نحو تايلاند ولاوس حيث توجد هضبة التوائية، وأهم أنهارها إيراوادي ويجري وسط البلاد من الشمال إلى الجنوب في وسط أرض سهلية، وقسم من نهر سلوين قرب حدودها الشرقية، وأحوالها المناخية تندرج تحت النظام الموسمي، وتقل حدة الحرارة في الشمال، أما الجنوب فحار رطب، وتسوق الرياح الموسمية الجنوبية الغربية أمطارها فتتساقط في الصيف بكميات وفيرة.
النشاط البشري:
بورما بلد زراعي يعيش ثلاثة أرباع أهلها على الزراعة، ويعمل بالزراعة 48 % من القوى العاملة، وأبرز حاصلاتهم الأرز وهو الغذاء الأساسي لمعظم سكانها، ويفيض عن حاجتها وتصدر منه كميات كبيرة وتحتل المكانة الرابعة في تصدير الأرز بين دول العالم، وإلى جانبه يزرع الذرة والبذور الزيتية، ثم المطاط وقصب السكر والقطن والشاي، وتشغل الغابات مساحة واسعة تزيد على نصف البلاد، ولهذا يعتبر الخشب الجيد من أهم صادراتها، هذا إلى جانب بعض المعادن مثل: القصدير، والرصاص، والأنتيمون، والبترول.
كيف وصل الإسلام إلى بورما؟
بورما قريبة من ماليزيا والهند وبنجلاديش، ولقد وصل الإسلام هذه المنطقة عن طريق محور بحري غذته رحلات التجار العرب الذين نقلوا الإسلام إلى جنوب شرقي آسيا، فلقد وصل الإسلام إلى هذه المنطقة في القرن السابع الميلادي، ولهذا انتشر الإسلام في النطاق الجنوبي المشرف على خليج البنغال والمحيط الهندي، وكان لتركيز الإسلام في الغرب من بورما في بنجلاديش أثره في بث الإسلام في النطاق الغربي من بورما، ولا شك أن وجود الإسلام في القسم الشرقي من شبه جزيرة الهند له آثاره في انتشار الإسلام ببورما، وأوضح دليل على ذلك مشكلة مليون من اللاجئين المسلمين في بنجلاديش، نزحوا من بورما نتيجة الاضطهاد في السنوات الأخيرة من جانب حكومة بورما الوثنية. وتشير بعض المصادر إلى أن الإسلام وصل بورما مبكرًا وقبل حكم أسرة شاندرا في بورما، وقد حكمت منطقة أركان من سنة 788م - 173هـ، وأنهى الغزو المغولي حكمهم في سنة 957م - 346هـ، وعند قدوم المغول على منطقة أركان في غربي بورما انهار حكم أسرة شاندرا، وبعد انتهاء الغزو المغولي لمنطقة أركان أعيد الحكم الوطني، وكان أول حاكم لأركان من أسرة ماداكو، ويدعى سليمان وحرف على سامان فيما بعد، وهكذا وصل الإسلام إلى بورما مبكرًا، ولكن أزهى عصور انتشار الإسلام في أركان في غربي بورما كان في القرن التاسع الهجري، وظلت هذه المنطقة قريبة من إقليم البنغال في شرقي شبه القارة الهندية، ومن ثم كانت تغذيتها بالدعوة الإسلامية مستمرة، وفي سنة 835هـ اعتلى عرش أركان زايواك شاه من أسرة ماداكو السابقة الذكر، واهتم بالإسلام فازدهرت الدعوة الإسلامية في بورما، كما وصل الإسلام إلى بورما عن طريق منطقة يونان في الصين، وتعاقب على عرش أركان العديد من الملوك المسلمين وتأسست مدينة استانا بدر الدين، وتسمى بدار بدر على ساحل خليج البنغال، واستمر في ازدهاره بأركان إلى أن جاء الغزو البريطاني لبورما في سنة 1303هـ، وضمها للهند ثم فصلتها بريطانيا عن الهند في سنة 1306هـ، ثم استقلت بورما بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت منطقة أركان بأغلبيتها المسلمة ولاية ضمن جمهورية بورما، وخضع المسلمون للسلطة الوثنية التي تحكم البلاد، وهنا بدأت مرحلة شاقة من اضطهاد المسلمين ببورما، وتعرض المسلمون في بورما إلى اضطهاد ودس من جانب الهندوس والبوذيين في سنة 1938م، وفي سنة 1948م.
وخلاصة القول: إن الإسلام وصل إلى بورما عن طريق التجار العرب عبر رحلاتهم في المحيط الهندي كما وصلهم عن طريق جيرانهم من الماليزيين ومن بنجلاديش، وسرى الإسلام عبر أنحاء شتى من بورما، ويبلغ عدد المسلمين حاليا حوالي 6 ملايين نسمة أي 15% من سكان بورما موزعين على مختلف أنحاء البلاد، وتذكر بعض المصادر الغربية بأن عدد المسلمين 1.272.000 نسمة أي أقل من نصف عددهم.
 
مشكلة المسلمين "الروهنجيين":
ما يهمنا بالدرجة الأولى من شأن الأقلية المسلمة في بورما هو ما تعرض له أكثر من ثلاثة ملايين من المسلمين في بورما من اضطهاد وصل درجة الإبادة الجماعية، حيث الادعاء الباطل من جانب السلطات البورمية بأن جماعات الروهنجيين ليسوا من مواطني بورما، وهذا أمر غريب وافتراء باطل، فهذه الجماعات المسلمة في منطقة أركان منذ خمسة قرون، وجوهر هذه الفرية هو التخلص منهم كمسلمين للتقليل من نسبة المسلمين بمنطقة أركان في غربي بورما، فطبقت السلطات على هؤلاء المسلمين قوانين الهجرة، وتم تسجيلهم كأجانب حتى تضفي السلطات على هذه الإبادة صفة قانونية، بدأ هذا الاضطهاد في السنوات الأولى من استقلال البلاد، فطرد في سنتي 1368هـ و1369هـ ما يقرب من خمسين ألفًا من مسلمي أركان، وتوالت عمليات الاضطهاد والإبادة الجماعية فأحرقت القرى والمساجد في العديد من مناطق المسلمين بأركان وكثرت حوادث الطرد الجماعي واشتدت حدة التحدي في السنوات الأخيرة، ومن ثم ظهرت حوادث القتل، وبدأت الهجرات الاضطرارية لجماعات الروهنجيين من سنة 1395هـ، وركزت الهجرة إلى بنجلاديش، وبدأت السلطات البورمية ما يسمى بعملية التنين، "تبلغ مساحة ولاية أركان 16.000 ميل مربع، وتضم 4 ولايات هي أكياب، وساندري، وجوكبهيو، وباوا في منطقة ماندهو في سنة 1398هـ"، وكان هدف الخطة المشار إليها بخطة التنين طرد مليون من المسلمين من الروهنجيين في منطقة أركان يوما، وبدأت القوات البورماوية بحرق القرى والقتل الجماعي والخطف بطرق أثارت الرأي العام العالمي.
وبدأت مئات الألوف تصل إلى حدود بنجلاديش، وذكرت جريدة لومند الفرنسية في صيف سنة 1398هـ أن مائة ألف من اللاجئين من الأقلية المسلمة من بورما خلال شهر وصلوا إلى بنجلاديش، وهذا الأمر يثير مشكلة إنسانية ضخمة لدولة فقيرة، وهكذا بدأت عملية التنين وهي عملية الإبادة والطرد الجماعي للمسلمين في بورما تثير الرأي العام العالمي، وأقامت حكومة بنجلاديش نحو ثلاثمائة معسكر مؤقت على طول حدودها لاستقبال اللاجئين إليها من مسلمي بورما، وأشارت الصحف العالمية إلى الحالات السيئة التي وصل إليها اللاجئون من الأقلية المسلمة في بورما، وتوجهت بنجلاديش بنداء إلى هيئة الأمم المتحدة للتدخل للمساعدة في حل مشكلة اللاجئين من مسلمي بورما، وقد وصل عددهم بين أربعمائة ألف وستمائة ألف لاجئ، عبروا حدود بورما من منطقة أركان الغربية من إقليم شيتاجنج في بنجلاديش.
وأمام هذه الأحداث أرسلت رابطة العالم الإسلامي وفدا إلى بنجلاديش لدراسة أحوال اللاجئين من مسلمي بورما، وتقديم المساعدة لهم وشاهد الوفد آثار التحدي الذي تعرضوا له، كما أرسلت لجنة تحقيق من قبل هيئة الأمم المتحدة، ولفت مؤتمر العالم الإسلامي أنظار العالم إلى ما يحدث لمسلمي بورما وعرضت القضية على المؤتمر التاسع لوزراء خارجية العالم الإسلامي وطلبت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة من الدول الإسلامية إعادة النظر في علاقتها ببورما، وأمام ضغط وتحركات الرأي العام الإسلامي والرأي العام العالمي، وقعت بورما مع بنجلاديش اتفاقية دكا في سنة 1398هـ من أجل عودة اللاجئين من مسلمي بورما إلى أوطانهم في أركان، ولكن عملية العودة تسير ببطء، كما لا يزال التحدي قائما ويتضح هذا من شكوى اللاجئين العائدين إلى بورما، وقد أعادت حكومتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين الذين سمح لهم بالذهاب إلى بورما، ويقوم الشيوعيون بغارات على المسلمين لسلب أموالهم وممتلكاتهم، فقاموا بعمليات حربية في تلال كالادان، وميتشاونج ومينسبيا، ولقد طالبت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في مذكرتها المرفوعة لمؤتمر القمة الإسلامي الثالث بالبحث عن حل سلمي لمشكلة الروهنجيين في بورما، وقد قام المسلمون بمظاهرات ضد الحكومة البورماوية الشيوعية وقتل في هذه المظاهرات العديد من المسلمين وشكل المسلمون منظمة عسكرية للدفاع عن حقوقهم، وهي "تضامن الروهنجا" وتوجد حوالي 10 جبهات تناضل ضد حكومة بورما.
المساجد:
يوجد في بورما مئات المساجد لا سيما في منطقة أركان التي تحفل بأغلبية مسلمة بين سكانها، وقد أحرقت السلطات العديد من المساجد في حركة التحدي للمسلمين الروهنجيين.
القرآن الكريم:
تمت منذ مدة ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة البورماوية ولكن لم يطبع منها إلا الأجزاء السبعة الأولى، والمسلمون في بورما في مسيس الحاجة إلى النسخ المترجمة لمعاني القرآن الكريم.
التعليم:
توجد المدارس الابتدائية الإسلامية في العديد من المساجد لتعليم أبناء المسلمين، إلا أنها في مستوى سيئ للغاية من حيث المناهج الدراسية، وكذلك من حيث الأوضاع المادية، لذا يجب دعمها ثقافيًّا وماديًّا وتطوير مناهجها ومدها بالمدرسين المؤهلين.
 
ومن المدارس الإسلامية في بورما:
المدرسة العالية في منقدو – أكياب، ومدرسة ممتاز العلوم للأيتام في سنداونج، والجامعة الإسلامية في نور الله – بادا، والمدرسة المركزية – دار العلوم في كجاد، ومدرسة شاه دايمج، والمدرسة السلفية في كلهيا.
صحوة إسلامية في بورما:
يوجد في الوقت الراهن حوالي 10 جبهات تناضل ضد الحكم في بورما منها:
1- منظمة الروهانجيين لتحرير أركان.
2- جبهة تحرير روهانجيا الإسلامية لتحرير أركان.
3- جبهة تحرير روهانجيا الوحدوية.
4- اتحاد المجاهدين.
وأخيرًا تم تكوين اتحاد المجاهدين.
عناوين بعض المؤسسات:
1- المركز الإسلامي، ص.ب: ما يوجون تاموي رانجون.
2- الهيئة الإسلامية بمالابار، مسجد فوليا ويمايا/ 9 شارع مبنى المحكمة القديمة مولموين/ بورما.
3- جمعية البورمان المسلمين – رانجون.
4- جمعية العلماء - رانجون.
5- اتحاد الطلاب المسلمين - رانجون.
6- جمعية وقف أمناء حواء - رانجون.
7- المجلس الإسلامي رانجون – ت: 101513.
 
التحديات:
1- أهم التحديات التي تواجه المسلمين في بورما الضغوط المفروضة عليهم من جانب الحكومة ومن جانب الهندوس لإضعاف شوكة المسلمين وتقليل حصتهم بين السكان وإخضاعهم إلى عمليات إبادة بالقتل والتهجير.
2- الجهل الذي يسيطر على أبناء المسلمين المهاجرين وتفشي الأمية بين أبناء المسلمين.
3- ما يتعرض له المسلمون داخل بورما من تحديات تتمثل في هدم المساجد، ومحاولة فرض القيود على تحركات المسلمين وحرية العبادة، ومحاولة برمنة الثقافة الإسلامية، وحرمان المسلمين من هويتهم، ومصادرة الأوقاف الإسلامية.
متطلبات:
1- من أبرز المتطلبات جهاد المسلمين والاستجابة لنداء الجهاد لإثبات وجودهم وحقوقهم في وطنهم.
2- المطالبة بحرية العقيدة بدون تدخل من الدولة، وحرية الحركة للقيام بالدعوة الإسلامية، وممارسة حقوق المسلمين السياسية.
3- توحيد الجبهات المناضلة ضد التحديات المفروضة على المسلمين.
4- إقامة مدارس في مناطق المهاجرين لتعليم أبناء المسلمين.
5- ترجمة بعض الكتب الإسلامية إلى اللغة البورمية، وتقديم منح للطلاب البورميين للدراسة في الجامعات والمدارس في بلدان العالم الإسلامي.
6- استخدام العلاقات السياسية بين الدول الإسلامية وبورما لحل مشكلة اللاجئين من مسلمي بورما.



ـــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل أدمن في الإثنين يونيو 22, 2015 12:04 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: الأقلية المسلمة في الهند   الإثنين يونيو 22, 2015 12:02 pm




شبه القارة الهندية – الباكستانية، إقليم يتسم بملامح جغرافية متميزة، ويضم وحدات سياسية، هي: بنجلاديش، والهند، وكشمير ونيبال، والباكستان، وأكبر هذه الوحدات الهند، إذ تبلغ مساحتها 3.877.82 كيلومترا مربعا، وتعتبر سابعة دول العالم مساحة، والثانية سكانا، فسكانها وصلوا في الآونة الأخيرة إلى 833.4 مليون نسمة، أي أكثر من سكان قارتي أمريكا الجنوبية وأفريقيا معا، ولقد اشتق اسم الهند من كلمة "سندهو" وهو الاسم الهندي لنهر الهندوس أو نهر السند، فمنها اشتقت كلمتا "اند" و"هند" وأصبح سكان هذا الإقليم يسمون بالهندوس أو الهنود، ويرى البعض أن الكلمة مشتقة من الديانة الوثنية للهند، من اسم إله الهنود "اندرا"، والعاصمة دلهي وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م، حوالي 7.2 ملايين نسمة، وأكبر مدن الهند سكانا كالكوتا فسكانها 9.9 ملايين نسمة، يليها بمباي وسكانها 8.7 ملايين نسمة ثم مدراس 4.9 ملايين نسمة، والهند بلاد واسعة تضم العديد من الشعوب واللغات والديانات، ففي إحصاء سنة 1340هـ - 1921م – وجد بالهند نحو 225 لغة، مشتقة من أربع مجموعات كبرى هي:
1- عائلة اللغات الهندية الآرية وتتألف من 27 لغة، ويتحدثها أكثر من نصف سكان الهند. 
2- عائلة اللغات الدرافيدية وتتألف من 14 لغة ويتحدثها أكثر من 100 مليون نسمة.
3- عائلة اللغات الصينية – التبتية وتسود بين سكان شمالي الهند.
4- عائلة اللغات الأسترالية الآسيوية وتتألف من 14 لغة ويتحدث بها 10 ملايين نسمة.
هذا إلى جانب عائلة اللغات الإيرانية واللغة الإنجليزية، وأكثر اللغات الهندية انتشارا خمس عشرة لغة منها: الأردية لغة معظم المسلمين بالهند، ومنها الهندية، والسنسكرية والتاميلية، والبنجابية.
الدين:
يعيش الإسلام بين ديانات عديدة بالهند، منها الهندوسية والبوذية ثم السيكية "السيخية" والمسيحية، وأكثر الديانات الوثنية انتشارا الهندوسية، وتقوم على نظام الطبقات حيث ينقسم المجتمع إلى أربع طبقات في نظر الهندوسية هي: 
1- طبقة البراهمة "الكهان" وهي أعلى الطبقات.
2- طبقة الاكشترية (طبقة المحاربين).
3- طبقة الفيشية وهي طائفة الزراع والتجار التي توفر سبل العيش للكهنة. 
4- طبقة الشودرا "طائفة المنبوذين" وهي أسفل الطبقات – والتزاوج بين الطبقات السابقة ممنوع وغير جائز.
ويشكل المسلمون حوالي سدس سكان الهند، ويعيشون وسط هذا المتحف البشري والحضاري، وتكثر حوادث الصراع بين أنصار الديانات المختلفة وتتكرر المصادمات والخصومات، وهكذا الهند شعوب في أمة واحدة عجيبة التركيب.
الموقع:
توجد الهند في جنوبي قارة آسيا بين دائرتي عرض 8 شمال الاستواء و36 شمالا ويكاد ينصفها مدار السرطان، وتشرف سواحلها على خليج البنغال، وبحر العرب والمحيط الهندي، وتحدها الصين من الشمال، والباكستان وبحر العرب من الغرب، وبنجلادش وخليج البنغال من الشرق، وسريلانكا والمحيط الهندي من الجنوب.
الأرض:
تنقسم أرض الهند إلى ثلاثة أقسام تضاريسية كبرى هي:
1- المرتفعات الشمالية:
التي تتفرع من العقدة الجبلية (بامير)، على شكل قوس جبلي عظيم الارتفاع والامتداد، وهي جبال الهملايا، ويبلغ طولها أكثر من 2415 كيلومترا، وتضم 92 قمة جبلية تزيد في ارتفاعها على 7313 مترا، وتعتبر إقليما جبليا معقدا، وأعلى قمم الهملايا في نيبال هي قمة إفرست التي يبلغ ارتفاعها 8848 مترا، أعلى قم العالم، ومن جبال الهملايا تنبع الأنهار الرئيسية في شبه القارة الهندية.
2- السهول الشمالية:
قوس خصب يمتد بين سفوح الهملايا وقاعدة مثلث شبه القارة الهندية "الدكن" وتتألف من سهول الجانج وسهول الحوض الأدنى لنهر براهما بترا.
3- شبه جزيرة الدكن:
تتكون من هضبة على شكل مثلث قاعدته نحو الشمال ورأسه ينتهي في المحيط الهندي جنوبا، وتشكل الحواف الغربية لهذه الهضبة سلاسل جبلية عالية تعرف بغات الغربية، تمتد بجوار الساحل الغربي، وتعرف الحافة الشرقية لهضبة الدكن بجبال غات الشرقية، وفي أقصى شمال الدكن سلاسل عرضية تفصلها عن السهول الشمالية، وتصرف مياه الدكن مجموعة من الأنهار يتجه معظمها نحو الشرق.
المناخ:
يوصف مناخ الهند بكلمة تقليدية وهي "موسمي" وهي مشتقة من الكلمة العربية "موسم" ويقصد بها الفصل، والوصف مركز على فصيلة الأمطار، غير أن هذا وصف عام، فالأحوال المناخية تختلف بالهند من إقليم لآخر ويحكم هذا الاختلاف الموقع والتضاريس وسعة المساحة، ويمكن أن نميز الفصول الآتية:
(أ) فصل الشتاء:
من ديسمبر إلى فبراير، تنخفض درجة الحرارة لا سيما على المناطق الشمالية المرتفعة.
(ب) فصل الربيع:
تظل الحرارة منخفضة في بدايته، ولكنها تزداد في الجنوب وتحل الرياح الجنوبية محل الشمالية، ويبدأ الهواء الرطب بغزو جنوب شبه القارة الهندية، ويمثل شهرا أبريل ومايو أشد شهور السنة حرارة.
(ج) فصل المطر:
يمتد من يونيو إلى سبتمبر، وفي هذا الفصل تسيطر الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، وتسقط الأمطار الغزيرة على طول الساحل الغربي للدكن، وعلى سفوح جبال الهيمالايا.
(د) فصل تقهقر الرياح الموسمية:
من سبتمبر إلى ديسمبر، تتقهقر الرياح الموسمية الجنوبية الغربية نحو الجنوب وتخلي الساحة للرياح الشمالية غير أن التقهقر يكون تدريجيا ويظل القسم الجنوبي يتلقى الأمطار.
السكان:
بلغ عدد سكان الهند في سنة 1409هـ حوالي 833.4 مليون نسمة، ويتكون هذا العدد من خليط عرقي متعدد الأجناس، فمنهم العناصر القديمة التي تسمى ما قبل الدرافديين، وتعيش هذه الجماعات في مناطق العزلة في هضبة الدكن وجزر أندمان، ومنهم العناصر الدرافيدية، في القسم الجنوبي من الدكن، ثم الآريون وينتشرون في كثير من المناطق الهندية ويشكلون أكثر العناصر عددا، ومنهم عناصر مغولية في الشمال. 
ويعيش حوالي 80 % من سكان الهند في المناطق الزراعية، وحوالي 75 % من سكان الهند يعيشون على الاقتصاد الزراعي، لذلك ترتفع الكثافة السكانية في مناطق الزراعة كالسهول والسفوح المنخفضة، والدخول بصفة عامة منخفضة.
ويصل عدد المسلمين إلى 95 مليون نسمة على أساس أن نسبتهم 11.35 % ولكن قدرتهم حكومة الهند 1981م بـ 81 مليونا. وقدرتهم المصادر الإسلامية بأكثر من 112 مليون مسلم في سنة 1409هـ. ويأتي الإسلام في المركز الثاني بعد الهندوسية التي تشكل ديانة أغلب سكان الهند، وتصل نسبة معتنقيها أكثر من ثلاثة أرباع السكان، ويصل عدد المسيحيين حوالي 15 مليونا والبوذيين حوالي 5 ملايين.
اقتصاديات الهند:
على الرغم من التقدم الصناعي الحديث في بعض أجزاء الهند، إلا أنها لا تزال دولة زراعية، ويعتمد الاقتصاد الزراعي على الأمطار الموسمية، فحوالي 75 % من الأراضي الزراعية تروى بهذه الطريقة، وحوالي 80 مليون فدان تقوم زراعتها على الري، ويعمل بالزراعة حوالي 67 % من القوى العاملة بالهند، وتتميز الملكيات الزراعية بصغر مساحتها، وعدم استخدام الأساليب العلمية. وتسود ظاهرة احتكار الملكية، وأهم الحاصلات الأرز، فمساحته نصف الأراضي المخصصة لزراعة الحبوب، وربع المساحة الزراعية، والأرز عدة أنواع، والهند ثانية الدول المنتجة للأرز بعد الصين، كما أن القمح هو الغلة الثانية من الحبوب، ثم الذرة، وإلى جانب الغلات السابقة توجد مجموعة من الغلات النقدية مثل قصب السكر والقطن، وللشاي شهرة بين الغلات النقدية، ثم القطن، هذا إلى جانب البن والجوت.
وتضم الهند ثروة حيوانية ضخمة تضعها في مصاف أهم الدول، غير أن النصيب الأكبر منها معطل بسبب المعتقدات الدينية، وفي سنة 1408هـ - 1988م وصل عدد الأبقار 193 مليونا، والجاموس 72 مليونا، والأغنام 82 مليونا، والماعز 113 مليونا، وتعاني معظم الحيوانات من الضعف والهزال وسوء الاستغلال.
وإلى جانب الموارد السابقة توجد ثروة معدنية اتخذت أساسا لصناعات حديثة، ويوجد الفحم بكميات كبيرة، هذا إلى جانب خامات الحديد. وينتج المنجنيز، والميكا، وتشتهر منطقة جامشدبور بصناعة الحديد. وتنتشر صناعة الكيماويات والمواد الغذائية، وكذلك الأسمدة في العديد من المناطق، والمنسوجات والأدوية.
كيف وصل الإسلام إلى الهند؟
المحور البحري:
وصل الإسلام إلى الهند مبكرا وتمثل أول قدوم للإسلام عبر محور بحري انتقل الإسلام عبره عن طريق التجار العرب الذين تعاملوا مع مواني سواحل الهند، وحمل التجار العرب الدين الجديد في بدايته إلى الهند، وأصبح في كل ميناء أو مدينة اتصل بها العرب جماعة مسلمة، وأقاموا المساجد وباشروا شعائر دينهم في حرية، وكانت سواحل ملبار وسواحل إقليم السند من هذه المناطق التي وصلها الإسلام مبكرا، ومن الصعب تتبع هذه الجهود الذاتية في نشر الإسلام عبر هذا المحور، ومما لا شك فيه أن الرحلات التي كانت تسهل مهمتها الرياح الموسمية أثمرت انتشارا للإسلام على طول سواحل الهند، ولقد ذكر المسلمون العديد من الرحالة العرب الذين وصلوا إلى سواحل الهند، واستوطنت أسر عربية بتلك السواحل، واستعان ملوك جنوب الهند بالمسلمين في إدارة دفة الحكم، وأسلم بعض هؤلاء الملوك، وأصبح للمسلمين نفوذ عزيز في ممالك سواحل الهند، وازدهرت العلاقات التجارية بين الدول الإسلامية والهند، ونشطت الصلات بين شبه الجزيرة العربية وبلاد فارس من ناحية وسواحل الهند من ناحية أخرى، وفي جنوب الهند العديد من الجماعات الإسلامية مثل الرفوتان ويرجع إسلامهم إلى الجهود سالفة الذكر، وجماعة الدودي كولا، وظل الإسلام في جنوب الهند يتسم بطابع الدعوة السلمية، وأقبلت الطبقات المنبوذة والمستضعفة على اعتناق الإسلام، فدخلت قبيلة تيان، وطبقة "تشرومن" أي: حراث الأرض، وجماعة الإسلام "مكهة – ون" أي طبقة السماكين، وغيرهم العديد من الجماعات التي خلصها الإسلام من القيود الطبقية، ولا زال الإسلام يكتسب أنصارا جددا في مناطق الساحل الغربي والشرقي من الطبقات المستضعفة، ولقد نشط هذا المحور، وانتقل الإسلام من الساحل نحو الداخل في هضبة الدكن، فكانت منطقتها مسرحا لأعمال موفقة لكثير من الدعاة المسلمين، واستقرت جماعات عديدة من العرب في الدكن، ومن الدعاة للإسلام بهذه المنطقة "يبرمها بيرخام دايت" ومعناه المرشد الأكبر، والسيد محمد جيسوددار، والسيد عبد القادر الجيلاني، وهكذا كثر الدعاة للإسلام بمنطقة الدكن في جنوبي الهند.
ولقد عبر الإسلام من ساحل ملبار إلى جزائر الملديف، ومعظم أهل هذه الجزر الآن من المسلمين، ويدين سكان هذه المناطق في دخولهم الإسلام إلى التجار العرب والفرس، وهكذا انتشر الإسلام في جنوب الهند بالحكمة والموعظة الحسنة عن طريق هذا المحور البحري، الذي نقل الإسلام إلى المناطق المجاورة للهند.
المحور الشمالي الغربي:
دخل الإسلام إلى الهند عن طريق هذا المحور بوسيلة الفتح، وكانت أولى الغزوات الفعالة التي قادها محمد بن القاسم الثقفي في سنة 92هـ، وشملت الفتوح إقليم السند وجنوب البنغال، وكان الجيش الإسلامي مكونا من 6000 مجاهد وعدد مماثل من راكبي الإبل، ويتبعهم قطار من 3000 جمل تحمل مئونة الجيش وعتاده، وسقطت مدن عديدة في أيدي المسلمين، وذلك بعد قتال مرير خاض غماره الجيش الإسلامي، واكتسح محمد بن القاسم العديد من مناطق السند والبنجاب، وبعد وفاة الوليد بن عبد الملك تولى الجيش الإسلامي زيد بن أبي كبشة من قبل سليمان بن عبد الملك. فقبض على محمد بن القاسم وأرسله مكبلا إلى العراق واستمرت فتوحات ابن القاسم حتى سنة 96هـ. 
الدولة الإسلامية بالهند:
قامت حكومات إسلامية في حوض السند والبلاد المفتوحة والأحداث التي توالت على الخلافة الإسلامية والصراع بين الأمويين والعباسيين أدى إلى إهمال متابعة فتوحات الهند، ثم عاد النشاط للعرب في هذا المحور، وعاود المسلمون متابعة فتوحات الهند. 
الدولة الغزنوية:
قام اسبكتكين والي السامانيين على أفغانستان بفتح خراسان وغزا إقليم البنجاب، وأقام في مدينة بشاور حكومة إسلامية، وخلفه ابنه محمود في سنة 387هـ، وقضى محمود الغزنوي على الدولة السامانية، واستقل بأملاكها مع ولائه للخلافة العباسية، وعرفت دولته "بالغزنوية" وشملت القسم الشمالي من الهند، وأفغانستان وبلاد ما وراء النهر والقسم الأكبر من بلاد فارس، ومكث في الحكم 34 سنة غزا الهند خلالها 17 غزوة، وبسط محمود الغزنوي نفوذ الإسلام على معظم بلاد الهند، وتوفي في سنة 421هـ، وتولى بعده ابنه مسعود واتخذ مدينة لاهور عاصمة له واستمرت الأسرة الغزنوية تحكم الهند حتى سنة 547هـ.
توالت على الهند دول إسلامية كثيرة بعد أن تفتتت الدولة الغزنوية، مثل دولة الخلجيين التي حكمت من سنة 689هـ 720م، وأسرة تفلق التي حكمت من سنة 720هـ - 815هـ، وأسرة اللوديين التي قامت على حكم البلاد من سنة 855هـ - 933هـ إلا أن اهتمام هذه الدول بنشر الدعوة الإسلامية لم يكن بدرجة اهتمام الفاتحين الأوائل، ويتسم عهدهم ببطء انتشار الدعوة الإسلامية، ولا يعني هذا أن الحماسة الدينية قد فترت، فقد سجلت الأحداث دخول جماعات عديدة في الدين الإسلامي.
دولة أباطرة المغول:
بدأ عصر مزدهر بقيام دولة أباطرة المغول، عندما أتت فرصة قيامها باستنجاد علاء الدين لودي بظهير الدين محمد بابر الذي ينتسب إلى تيمورلنك وقد سيطر على مناطق وسط آسيا، وتطلع بابر إلى غزو الهند، فوصل إلى البنجاب سنة 932هـ، وانتصر بابر على الأفغان والراجبوتيين، فأصبحت دولته تضم كابل والبنجاب والبنغال وبهار وأوده. وتوالى الحكام المغول على حكم الهند، فخلف ناصر الدين محمد بابر في سنة 937هـ، ثم جاء عهد جلال الدين محمد أكبر، وحكم حوالي 50 سنة، ويعتبر عهده من أعظم عهود أباطرة المغول في الهند، وفي عهده قامت علاقات بين دولة المغول والبرتغاليين الذين سيطروا على جوا بساحل الهند، وسمح لهم ببعث إرساليات مسيحية إلى مملكته، واتسعت إمبراطورية المغول في عهد أكبر، فشملت كل شمال الهند، وامتد نفوذها إلى الدكن، بل امتدت من بحر العرب إلى خليج البنغال. على الرغم من هذا الانتشار في الملك إلا أن الدعوة الإسلامية أصيبت بفتور في أواخر أيامه بسبب إعلانه الدين الإلهي، وظهرت دعوات إصلاحية بعد أكبر لتصحيح مسار الدعوة مثل حركة أحمد سر هندي.
تولى الحكم بعد أكبر ابنه نور الدين محمد جهانجيز "سليم" واستطاع أن يقضي على التمرد الذي حدث في بعض أجزاء الإمبراطورية، وتمكن من استعادة ملك أبيه وخلفه شهاب الدين محمد "شاه جهان" أي (ملك العالم)، وقاوم نفوذ البرتغاليين المتزايد، فهاجم مستعمراتهم وقضى على تجارة الرقيق التي كانت تزاولها البرتغال.
وكان لإخلاص ووفاء زوجته "ممتاز محل" أكبر الأثر في نجاح توطيد حكم شاه جهان، وتوفيت قبله، فأقام لها الأثر المعماري المعروف بتاج محل في مدينة أجرا، وبعد وفاة شاه جهان تولى ابنه محيي الدين أورنكزيب في سنة 1069هـ، ومعنى أورنكزيب (زينة العرش)، وحكم الهند قرابة نصف قرن، وأثناء حكمه وصلت إمبراطورية المغول بالهند أقصى اتساع لها ففتح أسام وأدب قراصنة البرتغال والمتمردين، وفي عهده حد من نفوذ بريطانيا الذي أخذ يتزايد في البنغال، وتمثل هذا النفوذ في شركة الهند الشرقية، نواة التوسع البريطاني بالهند.
وبعد أورنكزيب تولى الحكم بهادرشاه ثم عدد من خلفاء أورنكزيب، وتوالت على الهند الفتن والمحن، وزاد التنافس الاستعماري على الهند، وأخذ النفوذ البريطاني يتزايد حتى شمل الهند كلها، بعد أن قضى البريطانيون على نفوذ الهولنديين والبرتغاليين تفرغوا للقضاء على حكم الإمبراطورية المغولية، فقامت ثورة إسلامية عارمة بالهند في سنة 1374هـ - 1857م، وأعلن الحاكم البريطاني اللورد النبرو: أن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود، وأن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها لتستعين بهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد، وعلى أساس هذا المبدأ بطش البريطانيون بالمسلمين الذين قادوا الثورة السابقة ونفوا السلطان بهادرشاه آخر ملوك المغول في سنة 1275هـ - 1858م بعد حكم دام للإمبراطورية المغولية المسلمة أكثر من ثلاثة قرون، ونفى بهادرشاه إلى رانجون وتوفي بها، وأثار البريطانيون الخلافات بين المسلمين والهندوس، وحاولوا تشويه تاريخ المسلمين بالهند وبدأت حركات تصحيحية لمواقف المسلمين قادها المفكرون، مثل السيد أحمد خان في أوائل النصف الثاني من القرن 19 الميلادي، ومحمد إقبال ومحمد علي جناح، وما أن ظهرت بوادر الاستقلال حتى تبلورت الدعوة الإصلاحية في جمع شمل المسلمين في دولة الباكستان، وأعلن عن تقسيم الهند في سنة 1367هـ - 1947م إلى دولتين هما الهند والباكستان. وعلى الرغم من تجمع الكثير من المسلمين في الباكستان وبنغلادش، إلا أن الهند لا تزال تضم أقلية مسلمة تتكون من قرابة 112 مليون نسمة.
التوزيع الجغرافي للمسلمين بالهند:
ينتشر المسلمون في كل الولايات الهندية حسب إحصاء سنة 1391هـ - 1971م //معدل لسنة 1401هـ - 1981م// ولكن عددهم يختلف من ولاية لأخرى وأكثر الولايات تركيزا هي: 
1- ولاية اتربراديش: 
وبها أكبر تجمع إسلامي للمسلمين ويزيد عددهم بهذه الولاية على 20 مليونا، وتوجد في القسم الشمالي الأوسط.
 
2- ولاية البنغال الغربية:
في غربي بنغلادش وعدد المسلمين بها أكثر من 18 مليونا، وأبرز مدن هذه الولاية كلكتا.
3- ولاية بيهار:
في غربي الولاية السابقة ويقترب عدد المسلمين بها من 12 مليونا، وأبرز مدنها جمشدبور، وقد حدثت بها اضطرابات في الآونة الأخيرة بين المسلمين والهندوس، وجمشدبور مركز صناعة الحديد والصلب، والولايتان السابقتان في شرقي الهند.
4- ولاية ماهراشترا:
في غربي الدكن وأبرز مدنها بمباي، ويزيد عدد المسلمين بها على 6 ملايين نسمة.
5- ولاية كيرالا:
في جنوب غربي الدكن وعدد المسلمين بها حوالي 6 ملايين نسمة، وأبرز مدنها كليقوط.
6- ولاية اسام:
في الشمال الشرقي وبها حوالي 8 ملايين نسمة.
7- ولاية اندهر ابراديش:
في شرق الدكن وعدد المسلمين بها حوالي 5 ملايين نسمة.
8- ولاية ميسور:
في جنوب غربي الدكن، وعدد المسلمين بها 4.5 ملايين نسمة.
9- ولاية جوجارات "كوجرات":
في غربي الدكن وعدد المسلمين بها حوالي 3.5 ملايين نسمة.
10- ولاية تاميل:
في جنوب شرقي الدكن وعدد المسلمين بها حوالي 3.5 ملايين نسمة.
11- ولاية راجستان:
في غربي الهند وعدد المسلمين بها حوالي 3 ملايين نسمة.
12- ولاية مدهيا برادش:
في شمال الدكن وعدد المسلمين بها أكثر من مليونين ويضاف إلى الولايات السابقة عدد آخر من الولايات الهندية ينتشر بها المسلمون كأقلية محدودة.
الأقلية المسلمة بالهند حاليا:
في إحصاء 1381هـ - 1961م، وصل عدد المسلمين إلى 46.94 مليون نسمة من جملة سكان الهند في نفس السنة وهي 439 مليون نسمة، نسبة المسلمين كانت 10.7 %، وفي إحصاء سنة 1391هـ - 1971م، وصل عدد المسلمين في الهند 61.4 مليون نسمة من جملة السكان في نفس العام وقدرها 548 مليون نسمة، وكذلك تكون نسبة المسلمين 11.2 %، أي بزيادة (0.51 %)، وفي سنة 1401هـ - 1981م وصل سكان الهند 683 مليون نسمة. ولما كانت حصة المسلمين في تزايد نتيجة للزيادة الطبيعية، ونتيجة لزيادة الداخلين في الإسلام، لذا يتوقع أن تكون نسبة المسلمين في الآونة الراهنة حوالي 13 %، وعلى هذا الأساس يمكن تقدير عدد المسلمين بحوالي 112.500.000 نسمة، ولقد قدر عددهم مولانا محمد يوسف أمير الجماعة الإسلامية بالهند في ندوة معهد شئون الأقليات المسلمة بجامعة الملك عبد العزيز في سنة 1398هـ - 1978م بحوالي 100 مليون نسمة، وهذا التقدير ليس بعيدا عن واقع المسلمين بالهند، ولقد وصل عدد الأعضاء المسلمين في البرلمان الهندي سنة 1400هـ - 1980م 48 عضوا، وللأسف تقدر المصادر الغربية عدد المسلمين في الهند في سنة 1397هـ - 1977م بحوالي 69.8 مليون نسمة، وهذا يخالف الواقع بل يخالف الإحصاءات الرسمية الهندية. ولقد تجاوز عددهم الآن 112.5 مليون، وفي بعض التقديرات الإسلامية أكثر من ذلك.
التعليم الإسلامي في الهند:
تضم الهند العديد من الجمعيات والهيئات الإسلامية التي تنتشر في أنحاء مختلفة من البلاد، وتزاول أنشطة مختلفة لصالح المسلمين مثل إقامة المدارس والجامعات والهيئات الخيرية، وإصدار الصحف والمجلات والاهتمام بالتعليم من أبرز الأنشطة بالجمعيات والهيئات الإسلامية بالهند، هذه الأنشطة موزعة توزيعا جغرافيا على جميع أنحاء الهند، غير أنه رغم كثرة هذه المؤسسات إلا أن هناك قصورا واضحا في تلبية احتياجات المسلمين.
في شمال الهند:
توجد دار العلوم التابعة لندوة العلماء ومركزها في مدينة (ديوبند) وتصدر مجلتين إحداهما باللغة الأردية وهي "مجلة العلوم"، والثانية بالعربية وهي "دعوة الحق"، ودار العلوم في مدينة "لكنو" وتتبع ندوة العلماء وتصدر العديد من المجلات مثل: الرائد باللغة العربية، والبعث الإسلامي بالعربية كما توجد مدرسة الإصلاح وتتبع جمعية ندوة العلوم أيضا، ثم الجامعة الرحمانية وتوجد في مدينة مونجبر في ولاية بيهار، ومدرسة مظاهر العلوم في ولاية سهارنبور، والمدرسة العليا النظامية في مدينة لكنو.
في غرب الهند:
توجد دار العلوم الأشرفية في مدينة ناندير بمباي وهي أقدم المدارس العربية، والجامعة الحسينية في مدينة راندير، والجامعة العربية الإسلامية في ولاية سورت أيضا.
في جنوب غربي الهند:
توجد روضة العلوم، والكلية العربية "مظاهر العلوم سليم" ومدرسة كيرالا.
في جنوب شرقي الهند:
جامعة دار السلام في مدينة عمر آباد، ومدرسة الباقيات الصالحات، والمدرسة الجمالية.
في وسط الهند: 
"حيدر آباد" الجامعة الإسلامية النظامية، الجامعة العثمانية، وتوجد مدارس للشيعة في يكنو.
المدارس والجامعات العصرية:
فمنها الجامعة الإسلامية في "عليكره" وهي أبرز الجامعات العصرية، والجامعة الإسلامية الجلية في دلهي، وهناك مركز إسلامي كبير في "عليكره". وفي ولاية راجستان توجد جامعة الهداية، وتهتم بالتعليم المهني إلى جانب التعليم الإسلامي. في الهند 9 مكتبات إسلامية موزعة على أهم المدن.
في ولاية كجرات:
تكونت هيئة إصلاح المسلمين سنة 1953م، وتقوم بفتح مدارس، وإنشاء كتاتيب وبناء المساجد، وتتولى إدارة 180 مدرسة. وأنشأت 34 مسجدا، وأصلحت 40 مسجدا، وحفرت آبارا للمساجد في 65 قرية.
وفي الهند حوالي 2500 مدرسة، ومعهد، وجامعة إسلامية منتشرة في معظم أنحاء البلاد، إلا أنها تواجه العديد من المشاكل منها:
1- عدم إدخال مناهج للعلوم الحديثة وأثر هذا على مستقبل خريجيها.
2- لا يوجد منهج إسلامي موحد ويفتقد الكتاب للدرس الموحد أيضا.
3- معظم المدارس تستخدم اللغة الأردية وهذه لا تصلح في مناطق البنغاليين أو التاميل.
4- من أبرز المشكلات التعليم المختلط في مدارس الهندوس.

الهيئات والمؤسسات الإسلامية:
يوجد بالهند العديد من الهيئات والمؤسسات الإسلامية، بلغ عددها حوالي 400 هيئة ومؤسسة وجمعية، ولقد تسبب هذا في إثارة الكثير من المشكلات مما أدى إلى تفتيت وحدة المسلمين بالهند، وضعف الكيان الإسلامي، ورغم ما بذل من جهود لتوحيد هذه الهيئات إلا أنه لا جدوى من هذا، ولقد حرم هذا المسلمين من مظلة تحميهم وتحافظ على هويتهم الإسلامية، وهذه بعض الهيئات:
1- جمعية أهل الحديث.
2- الجماعات الإسلامية.
3- جماعة التبليغ.
4- جمعية العلماء بالهند.
5- الرابطة الإسلامية.
6- جمعية العلماء الوطنية.
7- منظمة الطلاب المسلمين.
8- الجماعة الإسلامية.
9- المنظمة الإسلامية للعلوم.
10- الجمعية الإسلامية للتعليم في كلكتا.
11- الرابطة المسلمة.
12- مجلس الشورى الإسلامي.
13- لجنة الأحوال الشخصية.
14- الإمارة الشرعية في بيهار.
15- المجلس الإسلامي للنظر في الأمور الاقتصادية لعموم الهند.
وهناك العديد من الهيئات والمؤسسات الإسلامية غير ما ذكرت، ولكن للأسف لم تنجح محاولات أهداف هذه الهيئات لصالح العمل الإسلامي بالهند، وتبذل الآن محاولات للحصول على اتفاق موحد لبعض القضايا الإسلامية المطروحة على الساحة مثل قضايا التعليم، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومن الأمور الأكثر إلحاحا محاولة جمع هذه الهيئات على تكوين مظلة تحمي المسلمين والعمل الإسلامي من التحديات المضادة.
التحديات:
تبرز التحديات من التميز العنصري المستخدم ضد المسلمين بالهند، وهي ميراث يأتي من الوضع الطائفي، وأشد أنواع الاضطهاد ضراوة الشغب المخطط له مسبقا، ويهدف إلى قتل المسلمين وإحراق بيوتهم لإضعاف اقتصادياتهم ونهب متاجرهم، واستخدمت ضد المسلمين الأسلحة النارية والمتفجرات، وتقع هذه الأحداث عشرات المرات سنويا منذ الاستقلال، وتركز على تحقيق أهداف منها إرغام المسلمين على الهجرة، أو إضعاف مطالبهم بحقوقهم السياسية، أو إضعاف تمسكهم بثقافتهم، أو دفعهم لانتخاب أعضاء حزب معين، ولهذا ازدادت الأعمال الوحشية، ومعظم أحداث الشغب تقع من الطائفة الهندوكية، ولقد وقعت أحداث الشغب في سنة 1388هـ - 1968م، 1390هـ - 1970م، في مدينتي أورانج آباد وبيواندي، وتحدث يوميا أحداث شغب ضد المسلمين في معظم المدن الهندية.
وحدثت اضطرابات في ولاية آسام في سنة 1399هـ، بحجة تسلل بعض المسلمين من بنغلاديش، وأتاح هذا المفهوم فرصة للاضطهاد.
وحدثت اضطرابات في مدينة "عليكره" مقر جامعة عليكره راح ضحيتها 26 شخصا، ولقد وقع 510 حوادث شغب في الفترة المحصورة بين سنتي 1397هـ - 1398هـ، وقتل فيها 147 شخصا وجرح ما لا يقل عن 953 فردا، ووقعت أحداث شغب أخرى في فراناسي قتل فيها 20 من المسلمين وجرح 400 وقبض على 1300 مسلم، ولقد وقعت أحداث شغب ضد المسلمين في 8 مدن منها أحمد آباد، ومراد كاد، ودواركيلا، والله آباد، ومن أبرز أحداث الشغب والتحديات ما وقع في مدينة جمشدبور مركز صناعة الصلب في ولاية بيهار، ففي هذه المدينة تعرض المسلمون إلى عمليات إبادة نتيجة مؤامرة تمت في سنة 1399هـ، فلقد استولى قطاع الطرق على المدينة، وتعرض المسلمون لمدة ثلاثة أيام بها لحركة إبادة وتدمير بشعة وبعلم السلطات الحاكمة، فقام الهندوس بمهاجمة أحياء المسلمين بمدينة جمشدبور وقتلوا حوالي ألفا من المسلمين وجرحوا أكثر من 1500 مسلم، ودمرت منازل قدرت قيمتها بـ 3 ملايين من الدولارات، وكانت منطقة مانجو المسلمة بجمشدبور أشد المناطق إصابة بهذه الكوارث، ولقد احتج على ذلك الشيخ أبو الأعلى المودودي مؤسس الجماعة الإسلامية، كما احتجت رابطة العالم الإسلامي، وكذلك الهيئات والمنظمات الإسلامية، وطالبت حكومة الهند بوقف المذابح التي تتعرض لها الأقلية المسلمة بالهند. ومنذ استقلال الهند وحتى سنة 1407هـ وقع أكثر من 10 آلاف حادث عنف ضد المسلمين.
وهكذا تتعرض الأقلية المسلمة بالهند لأحداث شغب مميتة تؤدي إلى أضرار جسيمة، وقد نتج عن سوء أحوال المسلمين بالهند العديد من المشكلات من أبرزها المشكلات الاقتصادية، ولتحسين أوضاعهم يجب الاهتمام باستقلال مواردهم المتاحة، ويجب تشجيع التنمية الاقتصادية في الولايات التي تتدهور بها أحوال المسلمين الاقتصادية، وينبغي دراسة أسباب التخلف بعناية فائقة، ويجب رفع مستوى التعليم المهني، كما ينبغي تشجيع الطلاب المسلمين على دخول مجال التعليم العملي، وإنشاء مراكز للتدريب الفني، كما يجب تشجيع الصناعة المنزلية لتسهم المرأة المسلمة بنصيب في رفع مستوى دخل الأسرة، وينبغي حث الحكومة على الاهتمام بتنمية أحوال المسلمين الاقتصادية، وأهم عوامل النهوض تتبلور في توحيد المسلمين بالهند ضد التحديات، وإنشاء مجلس إسلامي أعلى يضم جميع المنظمات الإسلامية بالهند، وهناك عامل ذاتي ينبعث من المسلمين الهنود أنفسهم، وكانت اللغات الهندية تكتب بحروف عربية مع إضافة بعض حروف الهجاء، مثل اللغة الأردية الهندستانية، ويتحدث بها سكان المقاطعات الوسطى، وهي خليط من الهندية والعربية، والفارسية، وعرفت بالهندستانية الشمالية، ومنها اللغة الدكنية "الدكهنية" أو الهندستانية (الدراسية) وهي لغة مسلمي الجنوب، وتنتشر في جنوب الهند (شبه هضبة الدكن) وكان هناك العديد من اللغات الهندية التي كتبت بحروف عربية قبل شيوع الإنجليزية في ظل الاحتلال البريطاني. 
تحديات الهندوس:
تكررت تحديات الهندوس للمسلمين بخصوص محاولة هدم مسجد بابري في أيديا حيث يدعي الهندوس أن المسجد أقيم على أطلال معبد هندوسي منذ القرن السادس عشر الميلادي، ورغم صدور حكم من محكمة هندية بأحقية المسلمين بالمسجد وأن ادعاء الهندوس باطل إلا أن الهندوس هاجموا المساجد في عدة مدن هندية وقاموا بذبح وقتل مئات من المسلمين، وبلغ عدد شهداء المسلمين في أحداث المسجد البابري 400 شهيد.
ويمكن تلخيص التحديات التي تواجه المسلمين في الهند فيما يلي:
1- ارتفاع نسبة الأمية بين المسلمين فتصل في بعض المناطق إلى 80 %. 
2- الخلافات بين الهيئات والمنظمات الإسلامية عرقل توحيد المسلمين وشتت وحدتهم، فأصبح من الصعب توحيدهم.
3- رغم تشكيل مجلس الشورى الإسلامي ومحاولة توحيد المسلمين إلا أنه لم يؤد دوره ولم يحقق الهدف من إنشائه.
4- لا يوجد نظام تعليمي إسلامي موحد أو مناهج موحدة، فتتعدد المناهج والكتب الدراسية. 
5- تدهور الوضع الاقتصادي للمسلمين فحوالي 70 % في شريحة الدخول دون مستوى الفقر.
6- التحديات المستمرة من الهندوس وكثرة المذابح التي يقوم بها الهندوس في مناطق المسلمين.
7- الغزو الشيوعي للفقراء من المسلمين خصوصا في ولايتي البنغال الغربية وكيرلا.
8- شبه انعدام تمويل العمل الإسلامي المحلي بسبب ضعف الدخول.
9- الإهمال الواضح من قبل الهيئات الإسلامية للمسلمين التاميل، لا سيما المسلمون الجدد من المنبوذين.
10- معظم الكتب الإسلامية المتداولة في التعليم باللغة الأردية، وهذه لا جدوى منها في مناطق تسودها اللغة البنغالية أو اللغات الأخرى.
11- تغيب الإعلام الإسلامي عن الساحة الإسلامية في مناطق كثيرة. 
متطلبات العمل الإسلامي بالهند:
تتطلب ساحة العمل الإسلامي العديد من الاحتياجات أبرزها:
1- الاهتمام بالتعليم الإسلامي خصوصا لأطفال المسلمين بالهند ووضع مناهج مشتركة وموحدة.
2- إيجاد منصة سياسية ناطقة باسم المسلمين في الهند.
3- الدعم المادي للعمل الإسلامي فمعظم المسلمين في الهنـد في حالـة اقتصادية دون مستوى الفقر 70 %. 
4- الاهتمام بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين وتطبيق الشريعة الإسلامية.
5- تشكيل هيئات شبابية إسلامية والعناية بالشباب.
6- تنشيط المنظمات النسائية الإسلامية، والاهتمام بتعليم المرأة المسلمة.
7- محاولة جمع شمل المنظمات والهيئات الإسلامية رغم فشل المحاولات السابقة، وعلى الأقل جمع الشمل حول القضايا العامة.
8- إيجاد قنوات اتصال بين المسلمين الجامعيين بالهند.
9- العمل على إيجاد إعلام إسلامي جيد للرد على التحديات.
10- مكافحة التخلف التعليمي الاقتصادي والاجتماعي.
11- تطوير مناهج التعليم الإسلامي مع مراعاة اللغات المحلية.
12- محاربة الجهالة الدينية وذلك بدعم الدعوة الإسلامية.
13- الحاجة إلى الكتب الإسلامية باللغة البنغالية والتاميلية.
14- خلق أطر من الداعيات المسلمات، تضيق الفجوة بين علماء المسلمين وعامة الشعب. 
15- مكافحة العمل الشيوعي وتغلغله في أوساط فقراء المسلمين.
16- مكافحة تغلغل المنظمات الطلابية غير المسلمة في أوساط الشباب المسلم، وحل مشكلات الطلاب المغتربين.



ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: الأقليات المسلمة في العالم - سريلانكا -   الثلاثاء يونيو 23, 2015 5:46 pm


 سريلانكا 






عرفها العرب باسم سرنديب، وكانت إحدى الجزر التي وصلتها سفن العرب في تجارتهم مع الشرق الأقصى، فلقد قاموا برحلات تجارية إلى الجزيرة قبل الإسلام وبعده، ثم أطلق عليها " سيلان "، وصلها الإسلام مبكرًا في نهاية القرن الهجري الأول وبداية القرن الثاني.
احتلها البرتغاليون في سنة 911هـ - 1505م، واحتلها من بعدهم الهولنديون في سنة 1069هـ - 1655م، ثم خلفهم البريطانيون في سنة 1211هـ - 1706م، لهذا مكث احتلالها زهاء أربعة قرون، فلقد ظل الاحتلال البريطاني لسيلان حتى سنة 1368هـ - 1948م عندما نالت استقلالها وعرفت بجمهورية سيلان، وتغير اسمها في سنة 1392هـ - 1972م إلى سريلانكا ( نسبة إلى الحزب الحاكم، والكلمة تعني البلد الجميل، واستمد من روعة الكساء الأخضر لأرضها ).
الموقع:
سريلانكا جزيرة كمثرية الشكل، توجد في جنوب قارة آسيا في المحيط الهندي، وإلى جنوب شبه جزيرة الهند، ويفصل بينها مضيق " بالك "، والمسافة بين البلدَيْن لا تتجاوز 35 كيلو مترًا، وتمتد أرض سريلانكا بين دائرتي عرض6 ْ شمالا و 10 ْ شمالا، فهي على حافة المنطقة الاستوائية، غير أن موقعها في المحيط عدل من أحوالها المناخية.
وتبلغ مساحة الجزيرة حوالي " 65.610 كم2 "، وعاصمتها كولمبو، وسكانها حوالي 586.000 نسمة، أما سكان سريلانكا فقدروا في سنة 1408هـ - 1988م، حوالي 16.825.000 نسمة.
الأرض:
وأرض سريلانكا ترتفع في القسم الجنوبي الأوسط، حيث مجموعة من الجبال أعلى قممها تصل إلى ألفين وخمسمائة متر، وبين هذه الجبال جبل سرنديب حيث القمة المنسوبة لآدم عليه السلام، وتحيط بهذه المرتفعات السهول من كل جانب، وتنحدر إليها أنهار قصيرة سريعة الجريان تنبع من المرتفعات.
المناخ:
يحمل سمات النوع الموسمي الرطب، فالحرارة مرتفعة، إلا إن موقعها الجزري ووفرة أمطارها لطَّفَا من حدة حرارتها، والتساقط المطري في الصيف والشتاء، وتهب عليها الرياح الموسمية الصيفية والشتوية.
الزراعة:
الزراعة حرفة السكان الأولى، ويعمل بها 55% من القوة العاملة، والأرض الزراعية تقدر بمليونين من الهكتارات، والحاصلات النقدية مثل: الشاي، والمطاط، وجوز الهند، تشغل ثلاثة أرباع المساحة الزراعية، والأرز الغلة الغذائية الأساسية، ولا يكفي حاجة البلاد. ولسريلانكا شهرة إنتاج الشاي الجيد، وتأتي الثالثة في الإنتاج العالمي، ويشكل أكثر من نصف صادراتها، وهناك حاصلات أخرى: كالقرنفل، والقرفة، وقصب السكر، والفلفل، وجوز الهند، والمطاط، وتغطي الغابات 40% من مساحتها.
السكان:
وسكان سريلانكا ينتمون إلى أجناس مختلفة، أبرزها العناصر السنهالية، وتشكل أكثر من ثلث السكان، وإلى جانبهم جماعات التاميل، وينقسمون إلى جماعتين: تاميل من الهند، وتاميل سيلان، ثم أقليات من المور والماليزيين والأندونيسيين، وهناك عناصر درافيدية قديمة، واللغة الرسمية في سيلان هي السنهالية (لغة أغلبية السكان)، وإلى جانبها لغة التاميل، ويتحدثها ربع السكان، هذا إلى جانب اللغة الإنجليزية.
ويوجد الإسلام وسط محيط من الأديان المختلفة، فيدين بالبوذية ثلثا السكان " 64% "، وإلى جانبهم أقلية هندوسية " 20% "، ثم أقلية مسيحية " 5% "، وهكذا تعيش الأقلية المسلمة وسط هذا الخليط، إلا إن المسلمين أقوى الأقليات، فعددهم حوالي 1.600.000 نسمة " 10% "، ويتركز المسلمون في النطاق الشرقي من سريلانكا، وفي المدن الهامة. وتقلل المصادر الغربية من عدد المسلمين.
كيف وصل الإسلام إلى سيلان؟
وصول الإسلام إلى هذه المنطقة ارتبط بوصوله إلى الهند وجزر أندونيسيا، فلقد كان العرب على صلة تجارية بجزيرة سرنديب قبل ظهور الإسلام، وكان طبيعيًّا أن يصل التجار العرب المسلمون إليها خلال القرن الهجري الأول، غير أن الانتشار الفعلي للإسلام في جزيرة سيلان بدأ بنهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني، حيث انتشر الإسلام في سواحل الجزيرة، ثم وفد إلى الجزيرة مسلمون من التاميل الهنود، ومسلمون من الملايو وأندونيسيا، ولقد اتخذ ملوك جزيرة سيلان مستشارين لهم من العرب والمسلمين في فترات سابقة على الاستعمار الأوروبي.
وزار الرحالة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتي، المعروف بابن بطوطة، زار سيلان في أوائل القرن الهجري الثامن، وتحدث عن مواضع مهمة بها، فلقد زار مدينة كولمبو وأطلق عليها "كولومبو"، وزار مدينة بوتالام وأطلق عليها "بطللة"، وذهب إلى ميناء مندل وأسماها "مندلي"، وشاهد مسجدًا في بلدة كنكار ونسبه إلى الشيخ عثمان الشيرازي.
وعندما خضعت جزيرة سيلان للاستعمار البرتغالي ثم الهولندي، وأخيرًا الاستعمار البريطاني، واجه المسلمون تحديًا من البعثات التنصيرية طيلة أربعة قرون، فلقد دعم الاستعمار هذه البعثات التنصيرية وأمدها بنفوذه، وأمام هذا التحدي لجأ المسلمون إلى المناطق المنعزلة، وعلى الرغم من مساندة الاستعمار للبعثات التنصيرية المسيحية، لم تتجاوز حصيلتها نصف مليون مسيحي، وظل الإسلام ينتشر بجهود فردية دون دعم مادي أو سياسي. 
 الوضع الراهن للمسلمين:
حسب إحصائيات السكان في سريلانكا، كان عدد المسلمين في إحصاء سنة 1299هـ - 1881م 197.800 نسمة من جملة السكان، وقدرها 2.759.800 نسمة، أي إن نسبة المسلمين 7.2%، وفي إحصاء سنة 1309هـ - 1891م، كان عدد المسلمين: 212.000 نسمة من جملة 3.007.700 نسمة، بنسبة 7%، وفي سنة 1319هـ - 1901م وصل عدد المسلمين إلى 246.000 نسمة من جملة 3.565.900 نسمة، بنسبة 6.9%، وفي سنة 1329هـ - 1911م بلغ عدد المسلمين 283.600 نسمة من جملة 4.106.400 نسمة، بنسبة 6.9%، وفي سنة 1309هـ - 1921م كان عدد المسلمين 302.500 نسمة بنسبة 6.7% من جملة السكان، وفي سنة 1351هـ - 1931م، وصل العدد إلى 354.600 مسلم، أي نسبة 6.7% من جملة السكان، وفي سنة 1383هـ - 1963م وصل عدد المسلمين إلى 724.000 نسمة من جملة 10.582.000 نسمة، أي بنسبة 6.9%، وفي سنة 1391هـ - 1971م وصل عدد المسلمين إلى 909.900 نسمة من جملة 12.711.100 نسمة، أي بنسبة 7.2%، ويتضح أن نسبة المسلمين آخذة في الزيادة، خصوصًا في إحصاء 1391هـ، وسكان سريلانكا في سنة 1401هـ - 1981م وصلوا إلى 14.850.000 نسمة، وحسب نسبة آخر إحصاء يكون عدد المسلمين بالبلاد حوالي 1.336.500 نسمة ( 9% )، وتقدرهم بعض المصادر الغربية بـ 1.128.000 نسمة في سنة 1397هـ، وتقدرهم بعض المصادر الإسلامية بـ 1.400.000 نسمة، وهذا أقرب للحقيقة، وهم الآن في حدود 1.600.000 نسمة.
التوزيع الجغرافي للمسلمين:
ينتشر المسلمون في كل مقاطعات سريلانكا، فوفقًا لإحصاء 1391هـ - 1971م كان توزيع المسلمين على أهم المقاطعات كما يلي: كولمبو 147.973 مسلمًا، وأمباراي 123.935 مسلمًا، وكاندي 97.286 مسلمًا، وترينكوماني 60.698 مسلمًا، وبتيكالو 611.881 مسلمًا، وكالوترا 4.864.100 مسلم، وكورناجالا 45.527 مسلمًا، وبوتالام 7,182 مسلمًا، وكيجالي 29.074 مسلمًا، وأنورادبورا 25.189 مسلمًا، وبدولا 21.250 مسلمًا، وجالي 21.790 مسلمًا، وماتكلي 20.092 مسلمًا، وماترا 1.400مسلم، وباقي المقاطعات أقل من عشرة آلاف.
ويلاحظ أن المسلمين في القطاع الشمالي والقطاع الشرقي من البلاد يتعرضون للدمار من جانب ثوار التاميل، ومن جانب قوات حفظ السلام الهندية، فيوجد في القطاعين 200 ألف لاجئ مسلم، وهدم 2000 مسجد، ونهب 2 مليون رأس من الأبقار، وبلغت خسائر المسلمين 125 مليون دولار أمريكي.
المساجد:
ويقدر عدد المساجد في سريلانكا بألفي مسجد، موزعة على المدن المهمة والقرى التي ينتشر بها المسلمون.
القرآن الكريم:
لقد ترجمت معاني القرآن الكريم إلى اللغتين: السنهالية، ولغة التاميل، وقامت بالترجمة منظمات إسلامية بسريلانكا، ويطبق المسلمون الشريعة الإسلامية في معاملاتهم.
التعليم:
للمسلمين مدارسهم الخاصة، حيث يتلقى أبناء المسلمين من الذكور والإناث تعليمًا إسلاميًّا، ففي سريلانكا حوالي خمسمائة مدرسة ابتدائية إسلامية تخضع لإشراف حكومة البلاد، وهناك نوع من المدارس تفتح أبوابها لأبناء المسلمين يوم الأحد حيث العطلة الأسبوعية، وتسمى "المدارس الأحدية"، أسستها جمعية إسلامية لتعليم أبناء المسلمين مبادئ الدين الإسلامي وحفظ القرآن الكريم، وخصص لرجال الدين مدرسة دار العلوم، وتدرس بها علوم الدين باللغة العربية في العاصمة، وهناك كلية السيدات المسلمات في مدينة كليليا، كما توجد كلية الزاهرة في مدينة كولمبو، وتأسست سنة 1310هـ، وجامعة كيلانيا للدراسات الإسلامية، وتخضع هذه المؤسسات التعليمية لإشراف الدولة، ويُعيَّن خريجوها للتدريس في المدارس الابتدائية الإسلامية، ومدارس للأيتام، وتوجد مدارس تحفيظ القرآن الكريم، ودار للثقافة الإسلامية، ومكتبة إسلامية، وهناك جامعة الفلاح في كاتانكودي في شرق البلاد، ومشروع الكلية العربية في مدينة كينيا بسريلانكا.
الجمعيات الإسلامية:
هناك عدد من الجمعيات الإسلامية يبلغ عددها حوالي 38، بين هيئة وجماعة ومؤسسة، منها الجماعة المسلمة، وجمعية أنصار السنة، وجماعة التبليغ، وجمعية الشبان المسلمين، ومن الجمعيات الإسلامية جمعية ندوة البخاري، والجماعة الإسلامية، وجمعية الأمين.
هذا إلى جانب عدد من الجمعيات الخيرية. وللمسلمين ثلاث صحف تصدر شهريًّا، وهناك حزب سياسي إسلامي تشكل في سنة 1981م، وهو حزب المؤتمر الإسلامي السيريلانكي في مدينة كولمبو.
المؤتمر العالمي الإسلامي لبحث مشكلات المسلمين:
عقد في كولومبو عاصمة سريلانكا في الفترة من 7 إلى 11 ربيع الأول سنة 1401هـ؛ لبحث مشكلات المسلمين بمناسبة القرن الخامس عشر الهجري، واشتركت فيه وفود من مختلف أقطار العالم الإسلامي، ومن الهيئات العلمية والمنظمات الإسلامية، وكان من بين الموضوعات التي بحثت:
1- العودة لتطبيق الشريعة الإسلامية.
2- التطور الاقتصادي للمسلمين.
3- مكانة المرأة المسلمة في المجتمع.
4- مدى مساهمة الأقليات المسلمة في النهوض بالمستوى الاقتصادي لمجتمعاتهم.
التحديات:
تتمثل فيما يلي:
1- المشاكل الطائفية.
2- نشاط القديانية.
3- نشاط البهائية.
4- طائفة إنكار الحديث النبوي الشريف، وظهرت هذه الطائفة حديثًا، وتصدر الطائفة مجلة شهرية.
5- تيارات أخرى كالشيوعية، والماسونية.
6- الحرب الأهلية الحالية وما يقوم به ثوار نمور التاميل من مذابح.
متطلبات:
تحتاج الأقلية المسلمة إلى الدعم المادي، والتعليمي، والكتب الإسلامية باللغة المحلية، وتنشيط المدارس الإسلامية، والإعلام الإسلامي، ومساعدة اللاجئين والأيتام.
عناوين بعض المؤسسات:
1- اتحاد الطلاب المسلمين – ص. ب. 1186 كولمبو.
2- الجماعة الإسلامية بسيلان 204 / أ شارع فاجير وجنانا كولمبو.
3- جبهة اتحاد المسلمين 119 القسم الأول / مرادانا كولمبو.
4- جمعية الدعوة الإسلامية السلفية والإصلاح الاجتماعي. ص. ب. 86 كولمبو.
5- هيئة الشبان المسلمين 323 مسجد الجمعية - كولمبو.
6- الجمعية الخيرية في كولمبو.
7- البعثة الإسلامية في كولمبو.
8- رابطة كل المسلمين في سريلانكا - كولمبو.
9- رابطة السيدات المسلمات.
10- حركة الطلاب المسلمين في كولمبو.



ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ممدوح السروى
نائب المدير
نائب المدير


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 1375
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأقليات المسلمة في العالم    الأربعاء يونيو 24, 2015 7:46 am

دمت رائعا تقدم كل جديد ومفيد
جهودك مميزة وعظيمة
تقبل مرورى وتقديرى
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأقليات المسلمة في العالم    الثلاثاء يونيو 30, 2015 6:23 pm


اليابان







توجد اليابان في شرقي القارة الآسيوية، وتتكون من قوس يضم العديد من الجزر، أبرزها جزر هوكايدو وهنشو، وشيكوكو وكيشو، هذا بالإضافة إلى عدد من سلاسل الجزر وآلاف الجزر الصغرى، تمتد في شكل أرخبيل يبلغ طوله ثلاثة آلاف وثمانمائة من الكيلومترات، وتقع جزر اليابان فوق مناطق ضعف جيولوجي، ومن ثم تتعرض لحدوث البراكين والزلازل، كما يوجد بها 196 بركانا، منها 30 بركانا نشطا، وتتعرض لهزات أرضية عديدة.
الأرض:
تبلغ مساحة اليابان 377708 كيلومترات مربعة، وهذه المساحة تمثل تسع مساحة الهند وحوالي 4 % من مساحة الولايات المتحدة وتشكل المرتفعات 72 % من أراضيها، حيث يشغل أرضها 580 جبلا يزيد ارتفاعها على 1000 متر، وأعلى جبالها فوجي، وارتفاعه 3776 مترا، وتتوج الثلوج قمته بصفة دائمة، وجبل فوجي بركان خامد كان آخر نشاط له سنة 1223هـ، وأنهار اليابان قصيرة سريعة الجريان بسبب كثرة جبالها وضيق سهولها.
المناخ:
مناخ اليابان معتدل بعامة، حيث ينتمي للنوع الموسمي المعتدل، ولكنه يختلف من منطقة إلى أخرى، وتتضح به الفصول الأربعة، فلكل فصل سمات واضحة، فالصيف حار رطب في الجنوب، ومعتدل في الشمال، أما الشتاء فمعتدل في الجنوب وبارد في الشمال حيث تتساقط الثلوج، والربيع والخريف أفضل فصول السنة، وأمطار اليابان غزيرة، وتتساقط في الصيف والشتاء.
السكان:
يصل عدد سكان اليابان 122.6 مليونا حسب آخر التقديرات والعاصمة طوكيو وسكانها تجاوزوا 9 ملايين نسمة في سنة 1408هـ، ومن أهم المدن يوكوهاما، وأوزاكا، وناجويا، والكثافة السكانية تبلغ 300 نسمة لكل كيلومتر، وهذا يضعها في مصاف الدول المزدحمة، ويعيش 70 % من سكان اليابان بالمدن، وتقدر القوة العاملة بها بـ 61.5 مليونا ويعمل بالزراعة حوالي 7.2%.
ومنذ ما يزيد على قرن كانت اليابان منغلقة على نفسها، تعيش في عزلة تامة عن العالم الخارجي، ولعل هذا هو سبب تأخر وصول الإسلام إليها، فلقد وصل إلى الصين بجوارها في زمن مبكر، وكان لانفتاح اليابان على العالم الخارجي في القرنين الماضيين أثره في نهضتها حيث خرجت من عزلتها وتقدمت في شتى الميادين، وأصبحت من كبريات الدول الصناعية، وأرادت التوسع في رقعتها لتضمن لسلعها أسواقا ولتسيطر على العديد من الخامات التي تحتاجها صناعتها، فدخلت الحرب العالمية الثانية، وسيطرت على الهند الصينية والفلبين وإندونيسيا والملايو، واتصل اليابانيون بالمسلمين في هذه البلاد، فكان هذا مصدرا أخذ اليابانيون عنه الإسلام، فلما انتهت الحرب العالمية الثانية، وعاد اليابانيون إلى بلادهم، كان من بين العائدين عدد لا بأس به من المسلمين، اعتنقوا الإسلام على أيدي سكان المستعمرات اليابانية في جنوب شرقي آسيا.
النشاط البشري:
اليابان دولة صناعية كبرى، تشغل مكانة مهمة بين الدول الصناعية، والصناعة أهم الأنشطة الاقتصادية في البلاد، وتشمل معظم الصناعات المعروفة، فمنها الصناعات الثقيلة، والصناعات الإلكترونية، والصناعات الغذائية، والمنسوجات والملابس، والصناعات الدقيقة، والصناعات البتروكيماوية، والعديد من الصناعات التحويلية، وتعتبر الزراعة من الحرف المهمة للسكان، فالأراضي الصالحة للزراعة 15 % من مساحة اليابان، وأهم الحاصلات الأرز وهو أهم الحاصلات الغذائية، ويزرع القمح والشعير وفول الصويا، والخضر والفاكهة، وللغابات قيمة اقتصادية مهمة، فتغطي مساحة واسعة من اليابان، وتُربى الثروة الحيوانية على المراعي وتتمثل في الأبقار والأغنام والماعز، وصيد الأسماك من أهم الحرف، وإنتاج اليابان سنة 1399هـ - 1979م من الأسماك بلغ 9.866.000 طن، وفي الوقت الراهن تجاوز 10 ملايين وعلى الرغم من تقدمها الصناعي إلا أنها فقيرة في الخامات، ولم يقف هذا في وجه تقدم الصناعة بها.
كيف وصل الإسلام إلى اليابان؟
عرف اليابانيون معلومات أولية عن الإسلام من جيرانهم الصينيين، فأخذوا معلوماتهم من الكتب الصينية، ومما كتبه الأوروبيون، وهذا تقديم ضعيف من خلال اليابانيين الذين درسوا في الصين منذ عدة قرون، وجاءت دفعة جديدة بانفتاح اليابان على العالم الخارجي والاتصال بالبلاد الإسلامية، ففي سنة 1308هـ، زارت إحدى السفن الحربية التركية موانئ اليابان زيارة مجاملة، ولكنها تحطمت في عودتها قرب جزر اليابان، ومات العديد من طاقمها، فأرسلت اليابان إحدى سفنها تحمل الأحياء من الباخرة التركية إلى استنبول وكان هذا أول اتصال إسلامي رسمي باليابان.
وافتتح اليابانيون مفوضية بالقسطنطينية في أعقاب الحرب العالمية الأولى وبدأ اتصالهم بالعالم الإسلامي، فأرسلوا مبعوثا لهم إلى جدة لتوثيق العلاقات بالعالم الإسلامي، وعندما عقد مؤتمر الديانات بطوكيو في سنة 1326هـ، حضره مندوبون من بعض الدول الإسلامية.
وعندما قامت الحرب بين الروس واليابانيين في مستهل هذا القرن زاد اتصال اليابان بالعالم الإسلامي، ووصل إلى اليابان العديد من المسلمين كان من بينهم عبد الرشيد إبراهيم، الذي طرد من روسيا بسبب نشاطه لبعث الحركة التتارية الإسلامية، وكان صديقا للجنرال الياباني (أكاشي) وساعده في الدخول إلى اليابان في سنة 1327هـ، وكان عبد الرشيد داعية إسلاميا نشطا، أسلم على يديه العديد من اليابانيين منهم (كوتارو – ياما أوكا) وحج الاثنان معا في سنة 1327هـ، وتوفي عبد الرشيد إبراهيم في سنة 1364هـ. وزاد اتصال المسلمين باليابان بعد الحرب العالمية الأولى كما سبق. ففي سنة 1342هـ قدم إلى اليابان مسلم لاجئ طرده الماركسيون من التركستان ويدعى محمد عبد الحي قربان، وقدم إلى اليابان في أعقاب وصول محمد عبد الحي قربان ستمائة لاجئ من مسلمي التركستان، وكان أول وصول جماعي للمسلمين إلى اليابان، ولهذا يوجد العديد من المسلمين الأتراك، الذين ينتسبون إلى التركستان بوسط آسيا، وأسس قربان أول مسجد في طوكيو في سنة 1357هـ، وألحق به مدرسة لتعليم القرآن الكريم، وأسره الروس في نهاية الحرب العالمية الثانية، ونفي إلى سيبيريا وظل بها حتى توفي هناك في سنة 1372هـ، وازدهر انتشار الإسلام بين اليابانيين في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فبعودة الجنود اليابانيين من البلاد الإسلامية في جنوب شرقي آسيا، برزت خطوة جديدة زادت من انتشار الإسلام، فلقد اعتنق بعض هؤلاء الجنود الإسلام أثناء وجودهم في البلاد، ومنهم عمر بوكينا وهناك جهود فردية مثل ما قام به الحاج عمر ميتان، وقد اعتنق الإسلام أثناء وجوده في بكين، وعاد إلى اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وذهب إلى الباكستان، ثم إلى مكة المكرمة، وعاد منها في سنة 1385هـ بعد أن زاد تعمقه في الإسلام ونشط الحاج عمر في الدعوة الإسلامية، وأسس الجمعية الإسلامية في سنة 1380هـ، وهاجر عدد من مسلمي الصين إلى اليابان بعد استيلاء الشيوعيين على حكم الصين، ومنذ عام 1386هـ - 1956م بدأت وفود جماعة التبليغ تتردد على اليابان قادمة من الهند والباكستان. وهناك نشاط ملحوظ في نشر الدعوة تقوم به جمعية الطلبة المسلمين.
أحوال المسلمين:
اتجه إلى اليابان دعاة من جماعة التبليغ في الهند والباكستان، وازدادت مجهودات اليابانيين أنفسهم في الدعوة، فهناك عدد من المسلمين اليابانيين تحملوا مسئولية الدعوة، ومن أنشط المسلمين طبيب ياباني اسمه (شوقي فوتاكي) افتتح مستشفى خاصا، وأسلم على يديه آلاف، وساعدته في ذلك جمعية تعاونية إسلامية، ساعدت في إقامة المستشفى في قلب مدينة طوكيو، كما أسلم تاجر لحوم في مدينة ساكو وأصبح يزود المسلمين بحاجتهم من اللحوم المذبوحة بالطريقة الإسلامية، وتبذل الهيئات الإسلامية في المملكة العربية السعودية جهودا طيبة في سبيل الدعوة الإسلامية، ودعمها ماديا وثقافيا. ولقد زارتها وفود عديدة من المملكة العربية السعودية.
ولقد ازداد انتشار الإسلام في السنوات الأخيرة، فكان عدد المسلمين باليابان قبل سنة 1394هـ حوالي 4 آلاف مسلم، وصل عددهم بعد سنتين إلى 28 ألفا، بزيادة قدرها 24 ألفا في عامين، وهذه ظاهرة تبشر بالخير، خصوصا وأن الدستور الياباني ينص على عدم التدخل في المعتقدات الدينية، فالمناخ مناسب لانتشار الدعوة، ونشط المسلمون اليابانيون في الدعوة الإسلامية، ولهذا يتزايد عدد المسلمين عاما بعد آخر، ولا شك أنهم الآن يقتربون من 75 ألفا، ويلاحظ أن الديانة البوذية أوسع الديانات باليابان، لهذا يكسب الإسلام أنصارا من هؤلاء، بعد تفهمهم حقيقة الإسلام، وتمثل اليابان بيئة خصبة للدعوة الإسلامية، وينتشر المسلمون اليابانيون في مناطق طوكيو، وفي منطقة كنساي (أوزاكا، وكوبي، وكيوتو) وفي ناجويا، وفي جزيرة هوكايد ومنطقة سنداي، وشيزوكا، وهيروشيما.
المساجد:
يوجد باليابان عدة مساجد، واحد بطوكيو، أسسه المرحوم محمد عبد الحي قربان سنة 1357هـ وهو على طراز المساجد التركية، وقد تصدع بنيانه وفي حاجة إلى إصلاح، ويوجد في شارع أوياما – شو Oyahma – cho)) بالعاصمة، وما تزال إعادة بناء مسجد طوكيو قائمة والمسجد الآن ملك للسفارة التركية، ومسجد في مدينة أوزاكا، بني سنة 1397هـ، ويوجد بشارع شوماكيتاكو (choma – kitaku)، ومسجد في مدينة كوب، وهناك مسجد أثري في مدينة ناجويا (Nagoya) وقد تهدم في غارات الحرب العالمية الثانية، فتبرعت وزارة الأوقاف بدولة الإمارات العربية بمبلغ مليون وثلث المليون من الدولارات لبناء المسجد. وباقي المساجد موزعة في بعض المدن خارج طوكيو، ولقد تبرعت المملكة العربية السعودية بأرض سفارتها القديمة في طوكيو لإقامة مسجد ومركز إسلامي.
القرآن الكريم:
ترجمت معاني القرآن الكريم إلى اللغات اليابانية، وقام بالترجمة الحاج رويوشي ميتا، وكانت أول ترجمة في سنة 1339هـ وصدرت الترجمة الثانية في سنة 1393هـ، وهي أدق من السابقة، ويجب التدقيق فيما صدر من تراجم، فلقد استمدت مصادرها من تراجم إنجليزية والحاجة ماسة إلى توزيع نسخ من القرآن الكريم، كما أن الحاجة ماسة إلى ترجمة كتب الحديث والفقه والتوحيد، وبناء المدارس الإسلامية ومدها بالمدرسين المؤهلين لذلك.
التعليم:
يتلقى المسلمون تعلم قواعد الإسلام في مسجد طوكيو، وفي مسجدي كوب وأوزاكا، ولا توجد مدارس إسلامية، ويوجد بين المسلمين اليابانيين عدد ممن تلقى دراسات جامعية باليابان، والحاجة ماسة إلى تشييد مدارس إسلامية متخصصة في تفقيه المسلمين اليابانيين بدينهم، ويوجد عدد من الأطباء المسلمين اليابانيين، وكذلك عدد من المهندسين، وعدد كبير يعمل في المهن الحرة، وعدد آخر بالجيش، أنشأت جامعة الإمام محمد بن سعود المعهد العربي الإسلامي في اليابان، وللمركز الإسلامي الياباني نشاط في التعليم يتمثل في:
1- دورات لتعليم اللغة العربية.
2- مدرسة الروضة الإسلامية لتعليم الأطفال.
3- الإسهام في المنح الدراسية للطلاب المسلمين.
الجمعيات:
يوجد باليابان عدة جمعيات إسلامية منها:
الجمعية الإسلامية اليابانية، والمؤتمر الإسلامي الياباني، والجمعية اليابانية الثقافية، والمركز الإسلامي الياباني، وجمعية الطلاب اليابانيين المسلمين، وقام المؤتمر الإسلامي الياباني بفتح عدد من الفصول لتحفيظ القرآن الكريم، ويوجد مستشفى للمسلمين بطوكيو، وقام المركز الإسلامي الياباني بطبع عدة كتيبات إسلامية، ومجلة إسلامية باللغة اليابانية، وتقوم الجمعيات الإسلامية بجهود للدعوة، كما بدأت جهودهم منذ فترة لتجديد بناء مسجد طوكيو الذي بني سنة 1338هـ، وقبل الحرب العالمية الثانية أرسلت اليابان بعثة للحج من الصينيين في المناطق التي كانت تحتلها، كما سمحت بإصدار مجلة إسلامية باللغة الصينية (الصراط المستقيم)، ووسعت اتصالها بالعالم الإسلامي فعلاقة المسلمين اليابانيين بالعالم الإسلامي جيدة، فلهم اتصال برابطة العالم الإسلامي ومؤتمر العالم الإسلامي، وللمملكة العربية السعودية صلات جيدة بالمسلمين اليابانيين، فلقد أرسلت عدة وفود لليابان توثيقا للروابط الإسلامية، وزارت اليابان بعثة النيات الطيبة من المملكة العربية السعودية، وحضرت تسليم قطعة أرض خصصت للمبنى الجديد للمركز الإسلامي باليابان، وكان المجلس الإسلامي باليابان قد قرر إعادة بناء مسجد طوكيو الذي بني لأول مرة سنة 1338هـ - 1923م.
 
المركز الإسلامي الجديد:
ترعى المملكة العربية السعودية إقامة مركز إسلامي بطوكيو، ووضع تصميمه بحيث يضم مسجدا ومدرسة، وقاعة للمحاضرات ومكتبة، وتم افتتاح المركز الإسلامي الياباني في شهر ربيع الأول سنة 1403هـ. ومن أبرز أنشطة المركز:
1- الدعوة.
2- الاهتمام بتعليم أبناء المسلمين.
3- إصدار بعض الكتب الإسلامية.
4- نشاط إعلامي.
5- متابعة المسلمين الجدد.
6- إلقاء المحاضرات.
7- إصدار بعض النشرات عن الإسلام.
ولقد أصدر المركز الإسلامي الياباني العديد من المطبوعات الإسلامية والتي بلغت أكثر من 28 صنفا.
متطلبات:
1- توحيد الجهود، والمنظمات الإسلامية.
2- دعم المسلمين بالدعاة، وتنشيط الدعوة.
3- الحاجة إلى الكتب الإسلامية باللغة اليابانية.
4- إنهاء مشكلة مسجد طوكيو (قربان) مع السفارة التركية. 
عناوين بعض المؤسسات الإسلامية:
1- الجمعية الإسلامية اليابانية – يويوجي – شيوياكو – طوكيو.
2- الجمعية الثقافية الإسلامية – توميجايا سيوياكو – طوكيو.
3- المركز الإسلامي الدولي – عمارة فوكوكو – شيوداكو - طوكيو.
4- المركز الإسلامي في اليابان – سيوباكو – شيوداكو - طوكيو.
5- المركز الإسلامي الياباني شنجوكو - طوكيو.



ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأقليات المسلمة في العالم    الجمعة يوليو 03, 2015 9:21 am

سريلانكا

عرفها العرب باسم سرنديب، وكانت إحدى الجزر التي وصلتها سفن العرب في تجارتهم مع الشرق الأقصى، فلقد قاموا برحلات تجارية إلى الجزيرة قبل الإسلام وبعده، ثم أطلق عليها " سيلان "، وصلها الإسلام مبكرًا في نهاية القرن الهجري الأول وبداية القرن الثاني.
احتلها البرتغاليون في سنة 911هـ - 1505م، واحتلها من بعدهم الهولنديون في سنة 1069هـ - 1655م، ثم خلفهم البريطانيون في سنة 1211هـ - 1706م، لهذا مكث احتلالها زهاء أربعة قرون، فلقد ظل الاحتلال البريطاني لسيلان حتى سنة 1368هـ - 1948م عندما نالت استقلالها وعرفت بجمهورية سيلان، وتغير اسمها في سنة 1392هـ - 1972م إلى سريلانكا ( نسبة إلى الحزب الحاكم، والكلمة تعني البلد الجميل، واستمد من روعة الكساء الأخضر لأرضها ).
الموقع:
سريلانكا جزيرة كمثرية الشكل، توجد في جنوب قارة آسيا في المحيط الهندي، وإلى جنوب شبه جزيرة الهند، ويفصل بينها مضيق " بالك "، والمسافة بين البلدَيْن لا تتجاوز 35 كيلو مترًا، وتمتد أرض سريلانكا بين دائرتي عرض6 ْ شمالا و 10 ْ شمالا، فهي على حافة المنطقة الاستوائية، غير أن موقعها في المحيط عدل من أحوالها المناخية.
وتبلغ مساحة الجزيرة حوالي " 65.610 كم2 "، وعاصمتها كولمبو، وسكانها حوالي 586.000 نسمة، أما سكان سريلانكا فقدروا في سنة 1408هـ - 1988م، حوالي 16.825.000 نسمة.
الأرض:
وأرض سريلانكا ترتفع في القسم الجنوبي الأوسط، حيث مجموعة من الجبال أعلى قممها تصل إلى ألفين وخمسمائة متر، وبين هذه الجبال جبل سرنديب حيث القمة المنسوبة لآدم عليه السلام، وتحيط بهذه المرتفعات السهول من كل جانب، وتنحدر إليها أنهار قصيرة سريعة الجريان تنبع من المرتفعات.
المناخ:
يحمل سمات النوع الموسمي الرطب، فالحرارة مرتفعة، إلا إن موقعها الجزري ووفرة أمطارها لطَّفَا من حدة حرارتها، والتساقط المطري في الصيف والشتاء، وتهب عليها الرياح الموسمية الصيفية والشتوية.
الزراعة:
الزراعة حرفة السكان الأولى، ويعمل بها 55% من القوة العاملة، والأرض الزراعية تقدر بمليونين من الهكتارات، والحاصلات النقدية مثل: الشاي، والمطاط، وجوز الهند، تشغل ثلاثة أرباع المساحة الزراعية، والأرز الغلة الغذائية الأساسية، ولا يكفي حاجة البلاد. ولسريلانكا شهرة إنتاج الشاي الجيد، وتأتي الثالثة في الإنتاج العالمي، ويشكل أكثر من نصف صادراتها، وهناك حاصلات أخرى: كالقرنفل، والقرفة، وقصب السكر، والفلفل، وجوز الهند، والمطاط، وتغطي الغابات 40% من مساحتها.
السكان:
وسكان سريلانكا ينتمون إلى أجناس مختلفة، أبرزها العناصر السنهالية، وتشكل أكثر من ثلث السكان، وإلى جانبهم جماعات التاميل، وينقسمون إلى جماعتين: تاميل من الهند، وتاميل سيلان، ثم أقليات من المور والماليزيين والأندونيسيين، وهناك عناصر درافيدية قديمة، واللغة الرسمية في سيلان هي السنهالية (لغة أغلبية السكان)، وإلى جانبها لغة التاميل، ويتحدثها ربع السكان، هذا إلى جانب اللغة الإنجليزية.
ويوجد الإسلام وسط محيط من الأديان المختلفة، فيدين بالبوذية ثلثا السكان " 64% "، وإلى جانبهم أقلية هندوسية " 20% "، ثم أقلية مسيحية " 5% "، وهكذا تعيش الأقلية المسلمة وسط هذا الخليط، إلا إن المسلمين أقوى الأقليات، فعددهم حوالي 1.600.000 نسمة " 10% "، ويتركز المسلمون في النطاق الشرقي من سريلانكا، وفي المدن الهامة. وتقلل المصادر الغربية من عدد المسلمين.

كيف وصل الإسلام إلى سيلان؟
وصول الإسلام إلى هذه المنطقة ارتبط بوصوله إلى الهند وجزر أندونيسيا، فلقد كان العرب على صلة تجارية بجزيرة سرنديب قبل ظهور الإسلام، وكان طبيعيًّا أن يصل التجار العرب المسلمون إليها خلال القرن الهجري الأول، غير أن الانتشار الفعلي للإسلام في جزيرة سيلان بدأ بنهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني، حيث انتشر الإسلام في سواحل الجزيرة، ثم وفد إلى الجزيرة مسلمون من التاميل الهنود، ومسلمون من الملايو وأندونيسيا، ولقد اتخذ ملوك جزيرة سيلان مستشارين لهم من العرب والمسلمين في فترات سابقة على الاستعمار الأوروبي.
وزار الرحالة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتي، المعروف بابن بطوطة، زار سيلان في أوائل القرن الهجري الثامن، وتحدث عن مواضع مهمة بها، فلقد زار مدينة كولمبو وأطلق عليها "كولومبو"، وزار مدينة بوتالام وأطلق عليها "بطللة"، وذهب إلى ميناء مندل وأسماها "مندلي"، وشاهد مسجدًا في بلدة كنكار ونسبه إلى الشيخ عثمان الشيرازي.
وعندما خضعت جزيرة سيلان للاستعمار البرتغالي ثم الهولندي، وأخيرًا الاستعمار البريطاني، واجه المسلمون تحديًا من البعثات التنصيرية طيلة أربعة قرون، فلقد دعم الاستعمار هذه البعثات التنصيرية وأمدها بنفوذه، وأمام هذا التحدي لجأ المسلمون إلى المناطق المنعزلة، وعلى الرغم من مساندة الاستعمار للبعثات التنصيرية المسيحية، لم تتجاوز حصيلتها نصف مليون مسيحي، وظل الإسلام ينتشر بجهود فردية دون دعم مادي أو سياسي. 

 الوضع الراهن للمسلمين:
حسب إحصائيات السكان في سريلانكا، كان عدد المسلمين في إحصاء سنة 1299هـ - 1881م 197.800 نسمة من جملة السكان، وقدرها 2.759.800 نسمة، أي إن نسبة المسلمين 7.2%، وفي إحصاء سنة 1309هـ - 1891م، كان عدد المسلمين: 212.000 نسمة من جملة 3.007.700 نسمة، بنسبة 7%، وفي سنة 1319هـ - 1901م وصل عدد المسلمين إلى 246.000 نسمة من جملة 3.565.900 نسمة، بنسبة 6.9%، وفي سنة 1329هـ - 1911م بلغ عدد المسلمين 283.600 نسمة من جملة 4.106.400 نسمة، بنسبة 6.9%، وفي سنة 1309هـ - 1921م كان عدد المسلمين 302.500 نسمة بنسبة 6.7% من جملة السكان، وفي سنة 1351هـ - 1931م، وصل العدد إلى 354.600 مسلم، أي نسبة 6.7% من جملة السكان، وفي سنة 1383هـ - 1963م وصل عدد المسلمين إلى 724.000 نسمة من جملة 10.582.000 نسمة، أي بنسبة 6.9%، وفي سنة 1391هـ - 1971م وصل عدد المسلمين إلى 909.900 نسمة من جملة 12.711.100 نسمة، أي بنسبة 7.2%، ويتضح أن نسبة المسلمين آخذة في الزيادة، خصوصًا في إحصاء 1391هـ، وسكان سريلانكا في سنة 1401هـ - 1981م وصلوا إلى 14.850.000 نسمة، وحسب نسبة آخر إحصاء يكون عدد المسلمين بالبلاد حوالي 1.336.500 نسمة ( 9% )، وتقدرهم بعض المصادر الغربية بـ 1.128.000 نسمة في سنة 1397هـ، وتقدرهم بعض المصادر الإسلامية بـ 1.400.000 نسمة، وهذا أقرب للحقيقة، وهم الآن في حدود 1.600.000 نسمة.

التوزيع الجغرافي للمسلمين:
ينتشر المسلمون في كل مقاطعات سريلانكا، فوفقًا لإحصاء 1391هـ - 1971م كان توزيع المسلمين على أهم المقاطعات كما يلي: كولمبو 147.973 مسلمًا، وأمباراي 123.935 مسلمًا، وكاندي 97.286 مسلمًا، وترينكوماني 60.698 مسلمًا، وبتيكالو 611.881 مسلمًا، وكالوترا 4.864.100 مسلم، وكورناجالا 45.527 مسلمًا، وبوتالام 7,182 مسلمًا، وكيجالي 29.074 مسلمًا، وأنورادبورا 25.189 مسلمًا، وبدولا 21.250 مسلمًا، وجالي 21.790 مسلمًا، وماتكلي 20.092 مسلمًا، وماترا 1.400مسلم، وباقي المقاطعات أقل من عشرة آلاف.
ويلاحظ أن المسلمين في القطاع الشمالي والقطاع الشرقي من البلاد يتعرضون للدمار من جانب ثوار التاميل، ومن جانب قوات حفظ السلام الهندية، فيوجد في القطاعين 200 ألف لاجئ مسلم، وهدم 2000 مسجد، ونهب 2 مليون رأس من الأبقار، وبلغت خسائر المسلمين 125 مليون دولار أمريكي.

المساجد:
ويقدر عدد المساجد في سريلانكا بألفي مسجد، موزعة على المدن المهمة والقرى التي ينتشر بها المسلمون.

القرآن الكريم:
لقد ترجمت معاني القرآن الكريم إلى اللغتين: السنهالية، ولغة التاميل، وقامت بالترجمة منظمات إسلامية بسريلانكا، ويطبق المسلمون الشريعة الإسلامية في معاملاتهم.

التعليم:
للمسلمين مدارسهم الخاصة، حيث يتلقى أبناء المسلمين من الذكور والإناث تعليمًا إسلاميًّا، ففي سريلانكا حوالي خمسمائة مدرسة ابتدائية إسلامية تخضع لإشراف حكومة البلاد، وهناك نوع من المدارس تفتح أبوابها لأبناء المسلمين يوم الأحد حيث العطلة الأسبوعية، وتسمى "المدارس الأحدية"، أسستها جمعية إسلامية لتعليم أبناء المسلمين مبادئ الدين الإسلامي وحفظ القرآن الكريم، وخصص لرجال الدين مدرسة دار العلوم، وتدرس بها علوم الدين باللغة العربية في العاصمة، وهناك كلية السيدات المسلمات في مدينة كليليا، كما توجد كلية الزاهرة في مدينة كولمبو، وتأسست سنة 1310هـ، وجامعة كيلانيا للدراسات الإسلامية، وتخضع هذه المؤسسات التعليمية لإشراف الدولة، ويُعيَّن خريجوها للتدريس في المدارس الابتدائية الإسلامية، ومدارس للأيتام، وتوجد مدارس تحفيظ القرآن الكريم، ودار للثقافة الإسلامية، ومكتبة إسلامية، وهناك جامعة الفلاح في كاتانكودي في شرق البلاد، ومشروع الكلية العربية في مدينة كينيا بسريلانكا.

الجمعيات الإسلامية:
هناك عدد من الجمعيات الإسلامية يبلغ عددها حوالي 38، بين هيئة وجماعة ومؤسسة، منها الجماعة المسلمة، وجمعية أنصار السنة، وجماعة التبليغ، وجمعية الشبان المسلمين، ومن الجمعيات الإسلامية جمعية ندوة البخاري، والجماعة الإسلامية، وجمعية الأمين.
هذا إلى جانب عدد من الجمعيات الخيرية. وللمسلمين ثلاث صحف تصدر شهريًّا، وهناك حزب سياسي إسلامي تشكل في سنة 1981م، وهو حزب المؤتمر الإسلامي السيريلانكي في مدينة كولمبو.

المؤتمر العالمي الإسلامي لبحث مشكلات المسلمين:
عقد في كولومبو عاصمة سريلانكا في الفترة من 7 إلى 11 ربيع الأول سنة 1401هـ؛ لبحث مشكلات المسلمين بمناسبة القرن الخامس عشر الهجري، واشتركت فيه وفود من مختلف أقطار العالم الإسلامي، ومن الهيئات العلمية والمنظمات الإسلامية، وكان من بين الموضوعات التي بحثت:
1- العودة لتطبيق الشريعة الإسلامية.
2- التطور الاقتصادي للمسلمين.
3- مكانة المرأة المسلمة في المجتمع.
4- مدى مساهمة الأقليات المسلمة في النهوض بالمستوى الاقتصادي لمجتمعاتهم.

التحديات:
تتمثل فيما يلي:
1- المشاكل الطائفية.
2- نشاط القديانية.
3- نشاط البهائية.
4- طائفة إنكار الحديث النبوي الشريف، وظهرت هذه الطائفة حديثًا، وتصدر الطائفة مجلة شهرية.
5- تيارات أخرى كالشيوعية، والماسونية.
6- الحرب الأهلية الحالية وما يقوم به ثوار نمور التاميل من مذابح.

متطلبات:
تحتاج الأقلية المسلمة إلى الدعم المادي، والتعليمي، والكتب الإسلامية باللغة المحلية، وتنشيط المدارس الإسلامية، والإعلام الإسلامي، ومساعدة اللاجئين والأيتام.
عناوين بعض المؤسسات:
1- اتحاد الطلاب المسلمين – ص. ب. 1186 كولمبو.
2- الجماعة الإسلامية بسيلان 204 / أ شارع فاجير وجنانا كولمبو.
3- جبهة اتحاد المسلمين 119 القسم الأول / مرادانا كولمبو.
4- جمعية الدعوة الإسلامية السلفية والإصلاح الاجتماعي. ص. ب. 86 كولمبو.
5- هيئة الشبان المسلمين 323 مسجد الجمعية - كولمبو.
6- الجمعية الخيرية في كولمبو.
7- البعثة الإسلامية في كولمبو.
8- رابطة كل المسلمين في سريلانكا - كولمبو.
9- رابطة السيدات المسلمات.
10- حركة الطلاب المسلمين في كولمبو.





ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأقليات المسلمة في العالم    الأحد يوليو 05, 2015 6:39 pm


شبه الجزيرة الكورية


شبه جزيرة كوريا في شرقي قارة آسيا، في غربها البحر الأصفر، ويفصلها عن الصين، وفي شرقها بحر اليابان، وتشترك الحدود الشمالية والشمالية الغربية مع كل من الاتحاد السوفييتي والصين، وتمتد أرض شبه الجزيرة الكورية بين دائرتي عرض 33 ْ و 43 ْ شمالي الدائرة الاستوائية، كما تنحصر بين خطي الطول 11 ْ – 124 ْ و51 ْ - 132 ْ شرقي جرينتش. وقسمت شبه الجزيرة الكورية بعد الحرب العالمية الثانية إلى دولتين تفصل بينهما منطقة محايدة قرب خط العرض 38 ْ: كوريا الشمالية، وتبلغ مساحتها 122.370 كيلومترا مربعا وسكانه في سنة 1408هـ 21.8 مليون نسمة، وعاصمتها بيونج يانج، وكوريا الجنوبية مساحتها تقدر بحوالي 98 ألف كيلومتر مربع، وسكانها في سنة 1408هـ حوالي 42.6 مليون نسمة، وعاصمتها سيول، وأهم المدن بوسان (بوزان) وتيجو، وتنتشر الأقلية المسلمة بكوريا الجنوبية.
الحرب بين كوريا الجنوبية والشمالية:
احتدم الصراع بين الدولتين فنشب القتال بينهما وعرضت القضية الكورية على مجلس الأمن في سنة 1370هـ، فأصدر المجلس قرارا بتشكيل قوة دولية تحت قيادة الأمم المتحدة، وتكونت هذه القوة من عدة دول كان من بينها قوات تركية، أرسلت إلى كوريا الجنوبية واستمرت الحرب الكورية عدة سنوات راح ضحيتها قرابة ثلاثة ملايين من الطرفين وكان وجود القوات التركية في كوريا الجنوبية نواة لانتشار الإسلام فيما بعد.
أرض كوريا الجنوبية:
يغلب على أرضها المظهر الجبلي، وجبالها قليلة الارتفاع، فبعض قممها الجبلية تزيد على 1500 متر، وأعلى جبالها شيري سان (1915م) وبالسواحل خلجان عديدة ساعدت على قيام المواني الطبيعية مثل بوسان، وإنشون، وأرضها السهلية بجوار سواحلها، وأخصب أراضيها تلك التي توجد في الجنوب الغربي، وأبرز أنهارها ناكتونج (522 كم)، ونهر هان جانج (512 كم).
المناخ:
يشبه مناخ كوريا مناخ شمال الصين، فالشتاء معتدل يميل إلى البرودة، والصيف موسمي دافئ، تتساقط به معظم أمطار كوريا الجنوبية، حيث تهب الرياح الموسمية الشرقية، وتهاجمها الأعاصير في الصيف، والنبات الطبيعي يتكون من الغابات المعتدلة الباردة (الصنوبر، والشربين والزان والبلوط).
السكان:
وصل عدد سكان كوريا الجنوبية في سنة 1408هـ - 1988م 42.626.000 مليون نسمة، ويدين معظمهم بالبوذية، وهناك أقلية مسيحية تصل إلى حوالي 2.5 مليون، أما الأقلية المسلمة فيقترب عددها من 57 ألف نسمة، وهي حصيلة لا بأس بها، ذلك أن الإسلام دخلها حديثا.
 
النشاط البشري:
الزراعة حرفة مهمة بكوريا الجنوبية، ويعمل بها حوالي 25.8 % من القوة العاملة، ويعيش عليها نصف السكان، وأهم الحاصلات الأرز، وبلغ إنتاجها سنة 1408هـ - 1988م، 8.400.000 طن من الأرز، 8.800.000 طن من القمح، 733.000 طن من الشعير، و145.000 طن من الذرة، والرعي حرفة مهمة. وفي سنة 1408هـ - 1988م، كان بها 2.386.000 رأس من الأبقار وإلى جانبها تربى الأغنام والماعز، وصيد الأسماك من الحرف المهمة وبلغ إنتاجها منه في سنة 1408هـ - 1988م ربع مليون طن، ولقد تقدمت الصناعة بكوريا الجنوبية، فظهرت بها الصناعات الثقيلة، والصناعات التحويلية وكذلك الصناعات الغذائية، وهناك عشرات الآلاف من الكوريين يعملون في الدول العربية، وبلغ دخل كوريا من أبنائها العاملين في البلاد الإسلامية في سنة 1397هـ - 1977م (1.7 مليار دولار)، وبلغت صادراتها إلى البلاد الإسلامية 10 مليارات دولار أمريكي، وفي الوقت الراهن تضاعف هذا الرقم.
كيف وصل الإسلام إلى كوريا الجنوبية؟
يشير تاريخ كوريا إلى أن العرب وصلوا إليها في وقت مبكر، فقد أشار ابن خرداذبه في كتابه "المسالك والممالك" إلى وصول التجار العرب إلى بلاد سيلا (Silla) في القرن التاسع الميلادي، ويشير التاريخ الكوري إلى علاقات تجارية بين العرب وبلادهم في القرن الحادي عشر الميلادي، و(سيلا مملكة كورية قديمة) ففي سنة 1040م زار وفد من التجار العرب كوريا وقدموا هدايا من الزئبق والمرجان إلى الملك جوان جونج، ولقد جاء العرب إليها من الصين.
والوصول الفعلي للإسلام جاء أثناء الحرب الكورية الأخيرة، بعد سنة 1370هـ - 1950م، فوصلت إلى كوريا الجنوبية قوات تركية ضمن قوات هيئة الأمم المتحدة، وكان إمام هذه القوات الشيخ عبد الرحمن، وشيدت القوات التركية مسجدا لتأدية شعائر الإسلام في سنة 1376هـ - 1956م، وكانت هذه البداية، وأقبل الكوريون على اعتناق الإسلام، فاعتنق 4000 كوري الإسلام، ثم أخذ عدد المسلمين يتزايد، وتكون الاتحاد الإسلامي الكوري في سنة 1383هـ - 1963م، وفي سنة 1386هـ – 1966م أعيد تنظيم الاتحاد الإسلامي الكوري وانتخب صبري سوح رئيسا، وعبد العزيز كيم سكرتيرا، وبني مسجد مؤقت في سيول.
وفي سنة 1387هـ - 1967م قام صبري سوح رئيس الاتحاد الإسلامي الكوري ومعه الأستاذ عثمان كيم أستاذ اللغة العربية بجامعة هانكوك بزيارة عدة دول إسلامية فزار ماليزيا، والباكستان والمملكة العربية السعودية، ومصر، والقدس، وذلك بهدف توثيق العلاقات بين المسلمين في كوريا والعالم الإسلامي، وللمركز الثقافي الإسلامي السعودي نشاط في الدعوة الإسلامية بين الكوريين العاملين بالمملكة العربية السعودية، وأسلم آلاف منهم.
المسجد والمركز الإسلامي بسيول:
في سنة 1387هـ - 1967م اعترفت وزارة الإرشاد الكوري بالاتحاد الإسلامي بكوريا، وتبرع رئيس جمهورية كوريا آنذاك بمساحة تقدر بخمسة آلاف متر مربع لإقامة المسجد الإسلامي الرئيسي والمركز الإسلامي بسيول، ووضع الحجر الأساسي لهذا المشروع في سنة 1391هـ - 1971م، وفي نفس العام ذهب وفد من مسلمي كوريا الجنوبية لمقابلة المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود أثناء زيارته لليابان، فدعم الأقلية المسلمة ماديا، وفي سنة 1392هـ 1972م تشكلت لجنة من الاتحاد الإسلامي الكوري لبناء المسجد والمركز الإسلامي بكوريا، وبعد عام قام رئيس الاتحاد الإسلامي بكوريا بزيارة للدول العربية لدعم المشروع الإسلامي، فزار المملكة العربية السعودية، ومصر، وأبو ظبي، وقطر والمغرب وليبيا، وفي سنة 1394هـ - 1974م احتفل بإتمام بناء المركز الإسلامي بسيول وحضر الاحتفال وفود من بعض الدول الإسلامية والعربية، وبعد عام احتفل بإتمام بناء المسجد الإسلامي الملحق بالمركز في سيول، وحضر الاحتفال 51 مندوبا من 19 دولة إسلامية، وفي سنة 1401هـ - 1981م افتتح المجلس الإسلامي الكوري مسجدين في مدينتي (بوسان) و (كوانجو). ولقد وصل عدد المساجد في كوريا الجنوبية إلى 8 مساجد.
مؤتمر الأقليات المسلمة بسيول:
في سنة 1396هـ - 1976م عقد مؤتمر الأقليات المسلمة بسيول، واتخذ المركز الإسلامي مقرا له، وافتتح معهد اللغة العربية في نفس العام بالمركز الإسلامي بسيول، وصدر أول كتاب عن المركز الإسلامي الكوري بعنوان "كيف تكون مسلما؟"، ثم تكونت أول جمعية إسلامية خيرية بكوريا، وأسس الاتحاد الإسلامي الكوري مسجدا صغيرا في مدينة "بوسان" حيث يوجد أكثر من ثلاثمائة مسلم، ونشط المركز الإسلامي الكوري في إصدار عدة كتيبات عن الإسلام باللغة الكورية، وفي سنة 1397هـ - 1977م زار وفد سعودي كويتي مسلمي كوريا، واقترح بناء مدرسة إسلامية لتعليم أبناء المسلمين الكوريين، وتبرع لهذا المشروع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بمبلغ 25000 دولار، كمنحة سنوية ترسل إلى الاتحاد الإسلامي الكوري.
التوزيع الجغرافي للمسلمين في كوريا:
وصل عدد المسلمين في كوريا في سنة 1405هـ - 1985م حوالي 50000 مسلم ينتشرون في ثلاث مناطق، في سيول، وفي مدينة بوسان، وفي بلدة كوانجو وفي بلدة وانجو، وفي خارج كوريا حوالي 7350 مسلما منهم 5050 مسلما في المملكة العربية السعودية، و1900 مسلم في الكويت، و400 مسلم في بلاد إسلامية أخرى، وتكتسب الدعوة الإسلامية المزيد من الكوريين، فعدد المسلمين في نماء مستمر، ذلك أن الغالبية العظمى من سكان كوريا الجنوبية يعتنقون البوذية، وإذا ما نظمت الدعوة الإسلامية بكوريا ودعمت فسوف يتضاعف عدد المسلمين سريعا، وفي الوقت الراهن يقدر عدد المسلمين في كوريا الجنوبية بحوالي 57.000 نسمة.
الوضع الراهن للمسلمين بكوريا:
الوضع التعليمي والاقتصادي للمسلمين في كوريا جيد، فحوالي 40 % حصلوا على التعليم العام في كوريا، ففي عينة إحصائية قام بها الاتحاد الإسلامي الكوري في سنة 1401هـ - 1981م وشملت 1132 عضوا كانت نتيجتها 250 طالبا في المرحلة الابتدائية، و149 طالبا في المرحلة المتوسطة، 947 في المدارس العليا، و392 طالبا بالجامعة، وكان مجموع الملتحقين بالتعليم 1076، أما التعليم الإسلامي فيتركز الآن في مدرسة إسلامية ملحقة بالمركز الإسلامي في سيول، ولا تزال هذه المدرسة في مرحلة أولية، وهناك حوالي 100 طالب كوري مسلم يدرسون في البلاد الإسلامية منهم 11 طالبا بالمملكة العربية السعودية، و10 طلاب في مصر، و9 طلاب في ليبيا، و4 في المغرب، و4 في قطر، و20 طالبا في الباكستان، و13 طالبا في ماليزيا، و6 طلاب في إندونيسيا وهناك مشروع إقامة جامعة إسلامية بكوريا، كركيزة للعمل الإسلامي بكوريا، ويشرف على هذا المشروع الاتحاد الإسلامي الكوري، وجدير بالذكر أن البعثات التنصيرية المسيحية لها نشاط تعليمي في كوريا، فلديها المدارس الابتدائية والمتوسطة وكذلك الكليات، والمدارس الفنية، لهذا يجتهد الاتحاد الإسلامي الكوري في محاولة تنفيذ مشروع الجامعة الإسلامية بسيول، لتحصين الشباب المسلم بالثقافة الإسلامية، كذلك الإسهام في نشر الدعوة الإسلامية، ولقد خصصت الحكومة الكورية 430.000 متر مربع بجوار مدينة سيول لمشروع الجامعة الإسلامية، وتم هذا في سنة 1400هـ - 1980م، وقد قدر الاتحاد الإسلامي تكاليف المشروع بمبلغ 29 مليون دولار، وحدد المرحلة النهائية لهذا المشروع في سنة 1404هـ - 1984م، ولكن المبلغ الذي جمع حتى سنة 1400هـ - 1980م لمشروع الجامعة لم يتجاوز 4 ملايين من الدولارات، ويمول البنك الإسلامي مشروع بناء مدرسة ثانوية بكوريا.
أما الوضع الاقتصادي للمسلمين الكوريين فجيد بصفة عامة، يتضح هذا من عينة إحصائية قام بها الاتحاد الإسلامي الكوري شملت 1076 عضوا، ودخول المسلمين بكوريا عالية ووضعهم الاقتصادي جيد.
متطلبات العمل الإسلامي بكوريا:
ينبغي ملاحظة ما يلي لدعم الدعوة الإسلامية في كوريا:
1- الحاجة إلى ترجمة بعض الكتب الإسلامية تضاف إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الكورية، وإعادة تنقيح وطبع ترجمة معاني القرآن الكريم.
2- دعم جمعية الطلاب المسلمين، وتوظيف الطلاب المسلمين الكوريين المبعوثين إلى الجامعات الإسلامية في الدعوة.
3- استغلال حرية الدعوة إلى الدين في كوريا وتدعيم الدعوة الإسلامية ووضع إستراتيجية مدروسة عن طبيعة الشعب الكوري.
4- وضع منهج دراسي للطلاب المسلمين الكوريين يتناسب مع كل مرحلة.
5- تصحيح الشبهات التي روجها أعداء الإسلام في ذهن الشباب الكوري، ورفع مستوى القائمين على الدعوة ثقافيا.
6- توحيد جهود المساهمات التي تقدمها الهيئات الإسلامية للمسلمين الكوريين.
الهيئات الإسلامية بكوريا:
تم تنصيب أول إمام بكوريا في اجتماع عقد بمدينة سيول في سنة 1375هـ - 1955م، وتكونت أول جمعية إسلامية في كوريا في نفس العام السابق، وظلت تعمل حتى سنة 1386هـ - 1966م، وحل محلها الاتحاد الإسلامي الكوري في العام المذكور، واعترفت به وزارة الثقافة والإرشاد الكورية في سنة 1387هـ - 1967م، منذ هذا التاريخ والاتحاد الإسلامي الكوري ينشط في الدعوة ورعاية شئون المسلمين الكوريين، وللاتحاد الإسلامي الكوري فرع بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أنشئ في سنة 1398هـ - 1978م، وله فرع آخر بالكويت، ونتيجة لجهود المسلمين بكوريا اعتنقت الإسلام قرية سانقيونج وتبعد عن مدينة سيول بحوالي 100 كيلومتر، وإلى جانب الاتحاد الإسلامي الكوري توجد الجمعية الخيرية الإسلامية، والمنظمة الطلابية الكورية الإسلامية، وهناك لجنة متفرعة عن الاتحاد تشرف على معهد اللغة العربية، ومن مشاريع الاتحاد الإسلامي الكوري في المستقبل إنشاء مستشفى، ومدرسة فنية، ومصنع، ولهذا نجد للاتحاد الإسلامي الكوري مخططات طموحة منها مشروع إعادة طبع ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الكورية، والتي ترجمها الدكتور حامد شوي.
وفي منتصف عام 1400هـ - 1980م احتفل الاتحاد الإسلامي الكوري بمرور 25 عاما على دخول الإسلام إلى كوريا الجنوبية، وأصدر بهذه المناسبة كتيبا باللغات العربية، والإنجليزية والتركية، ولقد أسس الاتحاد الإسلامي الكوري العديد من الهيئات الإسلامية منها:
1- هيئة الدعوة.
2- اللجنة الشرعية للإنماء.
3- جمعية الشبان المسلمين.
4- جمعية الطلاب المسلمين.
عناوين بعض المؤسسات الإسلامية:
في كوريا الجنوبية 4 مؤسسات إسلامية منها:
الاتحاد الإسلامي الكوري – مسجد الصديق ص.ب. 127 شونجو – سيول.
الجمعية الخيرية الإسلامية – ص.ب. 8098 سيول.
جمعية الطلبة المسلمين – ص.ب 2865.



ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأقليات المسلمة في العالم    الإثنين يوليو 06, 2015 4:39 pm


هونج كونج 





مستعمرة بريطانية منذ سنة 1259هـ - 1843م، وتمارس الآن قدرا من الاستقلال الذاتي، تتألف من عدة جزر صغيرة المساحة، ويبلغ سكانها حوالي 5.694.000 نسمة في سنة 1408هـ، والعاصمة مدينة فيكتوريا وسكانها حوالي مليون نسمة، وتبلغ مساحة هونج كونج 1031 كيلومترا، ولذلك تعتبر أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان.
الموقع والأرض:
 توجد على الساحل الجنوبي الشرقي للصين الشعبية، وإلى الجنوب من مصب نهر سيكيانج، وعلى بعد 145كم من جنوب شرق مدينة كانتون، وتتألف من مجموعة من الجزر أكبرها هونج كونج، حيث توجد العاصمة فيكتوريا، وهي ميناء مهم وتضم كذلك شبه جزيرة كولون، ويفصلها عن الصين الأم مضيق ليمون، ووفقا لنصوص معاهدة بجين سنة 1316هـ - 1898م، بين بريطانيا والصين استولت بريطانيا على شبه جزيرة كولون المجاورة لهونج كونج وكذلك أخذت الأراضي المجاورة لهونج كونج كظهير للمستعمرة، وهكذا أصبحت جملة المساحة 1031كم، وأرض جزر المستعمرة مضرسة السطح والسهول بها قليلة، ومناخ هونج مداري موسمي، وتسقط معظم أمطارها في فصل الصيف.
ومنذ أن استولت بريطانيا على هونج كونج، اتخذت منها قاعدة بحرية في شرق آسيا، وأصبح ميناء فكتوريا حلقة اتصال بين شرقي آسيا وغربي أوروبا، وتجمعت رؤوس الأموال، ونشطت حركة التجارة بهونج كونج، ونمت بها الصناعات، وأصبحت من أهم مراكز تجارة "الترانزيت". والسكان خليط بشري معظمهم من الصينيين اللاجئين إلى هونج كونج من الصين الشعبية، وإلى جانب هذا أقلية من الهنود والباكستانيين والماليزيين وتتمثل الديانات في البوذية والكونفوشية والنصرانية واليهودية. أما الأقلية المسلمة فعددها يصل تقريبا إلى 25 ألف نسمة.
السكان والنشاط البشري:
النشاط البشري منصب على الصناعات الخفيفة، خصوصا صناعة المنسوجات والملابس من القطن والألياف الصناعية، ثم الصناعات الكهربائية وأجهزة الراديو والتليفزيون، وصناعة البلاستيك، والإطارات، وعدد المصانع في هونج كونج يزيد على ألف مصنع، وللسياحة مكانة مهمة في هونج كونج، ففي كل عام يزورها أكثر من مليون ونصف مليون سائح، والنشاط الزراعي محدود بسبب ضيق الرقعة وكثرة المصانع، والزراعة قاصرة على إنتاج الخضر والمواد الغذائية الزراعية التي يحتاجها السكان في غذائهم اليومي، أما النشاط التجاري فيحتل مكانة مهمة بهونج كونج، وذلك لموقعها المتوسط بين أكثف مناطق العالم سكانا، وأنشط مناطق آسيا صناعة، ويصل عدد القوة العاملة حوالي 2.938.000 نسمة، منها 1.3 % يعملون في الزراعة.
كيف وصل إليها الإسلام؟
وصل الإسلام هذه المنطقة مبكرا، فقد وصل التجار العرب إلى جنوب شرقي الصين في وقت مبكر، ففي القرن الهجري الأول وصلت السفارات الإسلامية إلى كانتون المجاورة لهونج كونج، وتوالت هجرة المسلمين إلى المنطقة، فهاجر إليها مسلمون من جزر الهند الشرقية ومن الملايو، ولا يمكن فصل تاريخ الإسلام في جنوب الصين عن تاريخه في منطقة هونج كونج، وكانت ملجأ المسلمين الصينيين، في حالة اندلاع الانتفاضات بداخل الصين وهاجر إليها كثير من المسلمين إبان الانتفاضة الشيوعية بالصين، ولم تغلق الحدود بينها وبين الصين الشعبية إلى سنة 1370هـ - 1950م، وهكذا وصلها المسلمون عن طريق الهجرة من المناطق المجاورة لها، وعدد المسلمين بها حوالي 25 ألف نسمة كما سبق.
الهيئات الإسلامية:
هناك عدد من الهيئات الإسلامية، يضمها اتحاد المنظمات الإسلامية، وتشرف هذه الهيئات على المساجد والتعليم الديني، ويرأس اتحاد المنظمات الإسلامية حاليا السيد إدريس بيك، وهو رئيس بلدية هونج كونج أيضا، وهناك عدد من المدارس الابتدائية الإسلامية، وتوجد كلية هونج كونج الإسلامية، وهي في مستوى المدارس الثانوية، وتهتم مناهجها بالدراسات الإسلامية والعربية، وسوف تطور إلى المستوى الجامعي، ولكنها تعاني من قلة الكتب والمدرسين، ولقد احتفلت الهيئات الإسلامية بهونج كونج بمقدم القرن الهجري الخامس عشر فأقامت مخيم الندوة العالمية للشباب المسلم في أبريل سنة 1980م، وشارك في هذا ممثلون عن المسلمين في اليابان وكوريا، وتايوان، والصين الشعبية، والفيلبين، وتايلاند، وعدد آخر من الأقليات المسلمة، وحضره عدد من المختصين بمعهد شئون الأقليات المسلمة بجامعة الملك عبد العزيز، ويصدر المسلمون مجلة هونج كونج الإسلامية، وتقيم الهيئات الإسلامية مسجد كولون وهو مشروع كبير يضم مسجدا ومركزا إسلاميا بهونج كونج وتكاليفه 10 ملايين دولار، ولقد أقيم مسجد كولون القديم في سنة 1896م، وحل محله المسجد الجديد، وفي هونج كونج 4 مساجد، وفي البلاد إلى جانب هيئة الاتحاد الإسلامي توجد الجمعية الباكستانية الإسلامية، والجمعية البهارية والجمعية الهندية الإسلامية، وتشرف على كل الهيئات والجمعيات الإسلاميةThe Borad of trustees واعترفت به حكومة هونج كونج، وجدير بالذكر أن الجمعية البخارية تخص "الإسماعيلية" ولقد وصل دعاة الإسماعيلية إلى سواحل الصين في القرن 19 الميلادي، وعملوا بالتجارة مع هونج كونج، ولهم نشاط ملحوظ في هونج كونج، ولهم مسجد خاص بهم، وتثير جماعة الإسماعيلية مشاكل بين المسلمين في هونج كونج، وتتبلور الهيئات الإسلامية فيما يلي:
1- المركز الإسلامي بهونج كونج 40/1 – طريق كوان.
2- شباب هونج كونج المسلم – ص. ب 30544.
3- اتحاد الجمعيات الإسلامية ص. ب 96403.
4- الجمعية الإسلامية الدولية 25 شارع أوجر.



ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأقليات المسلمة في العالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى العام ::  منتدى الثقافة العامة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» تعزية لزميلنا عزاوي عبد الحميد
أمس في 6:57 pm من طرف أدمن

» صمم مخطط منطقي بنفسك
أمس في 12:19 pm من طرف أدمن

» التحويل بين النظامين العشري والثنائي مع الشرح
الأحد ديسمبر 04, 2016 8:00 pm من طرف أدمن

» التحويل بين أنظمة العد
الأحد ديسمبر 04, 2016 7:57 pm من طرف أدمن

» نصيحة في صورة
الأحد ديسمبر 04, 2016 6:01 pm من طرف أدمن

» حكم مصورة
الجمعة ديسمبر 02, 2016 5:31 pm من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا دربالي عبد الحفيظ
الجمعة ديسمبر 02, 2016 4:46 pm من طرف أدمن

» برمجة الميكرومراقب 16F84
الجمعة ديسمبر 02, 2016 8:40 am من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا كديد عيسى
الأحد نوفمبر 27, 2016 4:12 pm من طرف أدمن

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها