ثانوية الحاج علال بن بيتور



 
الرئيسيةدخولالتسجيلبحـثالقرآن الكريمتولباررفع الفلاشس .و .جمكتبة الصوراليومية

شاطر | 
 

  العواصف الشمسية أو الخطر القادم من الشمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أدمن
Admin
Admin


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 6315
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: العواصف الشمسية أو الخطر القادم من الشمس   الأربعاء يناير 07, 2015 1:55 pm

الخطر القادم من الشمس .. العواصف الشمسية
بسم الله الرحمن الرحيم
في يوم ما
بينما أنت منهمك/ـة في مشاهدة التلفاز
أو تصفح الانترنت أو الاتصال بصديقا لك
فجأة يعم الظلام الأرض وتنطفئ الأنوار
وتتوقف محطات الكهرباء عن العمل
وتتشوش كل الاتصالات السلكية واللاسلكية
وتعم الفوضى العالم
وتعود الأرض إلى عصور ما قبل التكنولوجيا
هذا ليس سيناريو من فيلم خيال علمي أو من رواية مرعبة
بل هو سيناريو لخطر قادم يتهدد الأرض
تتداوله وسائل الإعلام بين الحين والآخر
منذ أن أعلنت ناسا التحذير من عاصفة متوقعة
ليست عاصفة كباقي العواصف التي تشهدها الأرض دوما
أنها عاصفة قادمة من الشمس
إنها العاصفة الشمسية
ما هي العاصفة الشمسية ؟و ما مدى خطورتها ؟
وهل ما يتم التحدث عنه من أخطارها... حقيقة أم تهويل إعلامي فقط ؟
إن أردت الإجابة عن هذه الأسئلة
تفضل/ـي معنا في هذه الرحلة
رحلة التعرف عن العاصفة الشمسية
.
هل أنت مستعد/ة ؟
.
فلنبدأ رحلتنا إذن
في البداية يجب التعرف على بعض المصطلحات المهمة المتداولة عند الحديث عن العاصفة الشمسية
إن الشمس تمر في فترات نشاط وخمول دوريين، و متوسط الدورة الواحدة -من ذروة النشاط الشمسي إلى ذروته التالية- تستغرق نحو 11 عاماً.
مظاهر ازدياد النشاط الشمسي :
زيادة عدد البقع المرصودة على سطح الشمس وهو ما يعرف بالبقع الشمسية أو الكلف الشمسي sunspots وهي مناطق من سطح الشمس تكون أبرد نسبياً من المناطق المحيطة بها . وعند بلوغ الشمس ذروة نشاطها، يكون عدد البقع الشمسية قد وصل إلى ذروته أيضاً.
البقع الشمسية
الرياح الشمسيةsolar wind ، التي هي تدفقات للجسيمات الخارجة من سطح الشمس (بروتونات وإلكترونات بشكل رئيسي). وتكون هذه الرياح الشمسية بطيئة الحركة نسبياً وقليلة الشدة عند حضيض النشاط الشمسي.
الرياح الشمسية
ومع ازدياد النشاط الشمسي تزداد سرعة هذه الرياح وشدتها، تماماً كما تزداد وتيرة وشدة الكثير من الظواهر الجوية الشمسية الأخرى، ومنها الاندلاعات الشمس أوالوهج الشمسي solar flares والانبعاثات الإكليلية الكتلية Coronal Mass Ejection (CME) . ويترافق مع ذلك كله ازدياد في شدة الإشعاع الحراري للشمس بنسبة تصل إلى نحو واحد بالألف، وكذلك ازدياد في شدة الإشعاعات الشمسية قصيرة الطول الموجي (في نطاقات الأشعة فوق البنفسجية والسينية).
الشفق القطبي ، من المعلوم أن الرياح الشمسية تتحرك في كافة الاتجاهات. ولدى اقتراب جسيمات هذه الرياح (وهي مشحونة كهربائياً) من الأرض، فإن المجال المغناطيسي الأرضي يردها نحو الفضاء لكن ما يتسلل منها فيحرفه باتجاه القطبين المغناطيسيين الشمالي والجنوبي للأرض، فتتفاعل هذه الجسيمات مع ذرات الهواء في الطبقات العليا للغلاف الجوي الأرضي، مشكلة ما يعرف بالشفق القطبي
الشفق القطبي
منظر الشفق القطبي من الفضاء
أما عند ذروة النشاط الشمسي ولدى خروج اندلاعات قوية وسريعة بالإضافة إلى الانبعاثات الإكليلية الكتلية من الشمس، تحتاج هذه المادة الشمسية من 18 إلى 36 ساعة للوصول إلى الأرض (إذا تصادف خروج هذه الانبعاثات باتجاه الأرض). وتتأثر الجسيمات المشحونة التي تحملها هذه الاندلاعات بالغلاف المغناطيسي الأرضي فتتجمع بالنهاية عند المناطق القطبية من الغلاف الجوي الأرضي. ولو كانت الاندلاعات قويةً جداً، فإن الجسيمات المشحونة قد تصل إلى خطوط عرض دنيا (المناطق المعتدلة من الأرض)، وهذا ما يدعى بالعاصفة الجيومغناطيسية .
ملاحظة خاصة : وجدت أنه كثيرا ما يستخدم مصطلح عاصفة جيومغناطيسية كمرادفة لمصطلح عاصفة شمسية ، على الرغم من أني قرأت في إحدى الصفحات أن العاصفة الجيومغناطيسية تعتبر إحدى مراحل العاصفة الشمسية فقط ، لكن لم يتسنى لي التحقق من المعلومة ، لكن ما يهم أنه عندما تذكر عاصفة جيومغناطيسية فإنه في الغالب يُقصد بها العاصفة الشمسية .
المجال المغناطيسي للارض قبل العاصفة
المجال المغناطيسي للارض عند حصول العاصفة
العواصف الشمسية دائمة الحدوث وتختلف شدتها وسرعتها من حين لآخر ، وبالتالي يختلف مدى تأثيرها على الأرض ومدى قدرة الغلاف المغناطيسي للأرض على ردعها .
هي عاصفة شمسية تمتلك قوة وسرعة هائلتين ، ويكون لها أثر مدمر على سطح الأرض .
السيناريو المتوقع لحدوث العاصفة الشمسية
بسبب التعرض للهبات القوية المستمرة للعاصفة الشمسية فإن هذا يعري جزءا من المجال المغناطيسي للأرض وهذا يؤدي إلى ضغطه مما يجعل جزءا صغيرا من الأرض محميا .
ما يحدث الآن أن بقعة شمسية قد يفوق حجمها كوكب المشتري تنفجر على سطح الشمس مما يطلق غيمة غازية مشحونة وزنها مليار طن تدعى الانبعاثات الإكليلية الكتلية وهذه الأكبر حجما بين كل مثيلاتها السابقات وهي الآن في طريقها الى الأرض ، وتستغرق هذه الغيمة ما بين 12 ساعة الى عدة أيام حتى نشعر بتأثيراتها على الأرض .
على الرغم من وجود أقمار صناعية لمعرفة لحظة انفجار البقعة الشمسية لكن مع هذا لا توجد طريقة إلى الآن لقياس سرعة انتقال الانبعاثات الإكليلية الكتلية إلى الأرض ، فالعلماء يعتمدون على التخمين ... فقط التخمين ...
المرحلة الاولى : الوهج الشمسي أو الاندلاعات الشمسية
ويستغرق الوهج 8 دقائق للوصول إلى الأرض وهو يسبق بكثير الانبعاثات الإكليلية الكتلية ، وهذا الوهج يمكن أن يعطل الملاحة الجوية بسبب الأشعة السينية التي يحتويها ، ويمكنه أن يعطل كل الاتصالات اللاسلكية .
المرحلة الثانية : عاصفة الإشعاع
وهي عبارة عن إشعاع حقيقي ويؤدي إلى أضرار إشعاعية ، وهذه الإشعاعات تنطلق نحو الغلاف الجوي العلوي وقد تسبب هذه البروتونات ذات الكافة العالية احتراق الأجهزة الإلكترونية كليا. أما على الأرض فيحمينا الغلاف الجوي والغلاف المغناطيسي من العواصف الإشعاعية لكن من يتواجد خارج هذا النظام الدفاعي من رواد الفضاء فليس أمامه غير دقائق قليلة للجوء إلى مكان آمن وإلا تعرض إلى جرعات ضخمة من هذا الإشعاع.
المرحلة الاخيرة : الانبعاثات الإكليلة الكتلية:
تتحرك هذه الانبعاثات بسرعة 3000 كم / ث وهي غيمة الإشعاع المشحونة والتي يبلغ وزنها مليار طن وتحمل معها المجال المغناطيسي للشمس وهي بمثابة مطرقة شمسية تتجاوز سرعتها سرعة الصوت وتؤثر على المناطق الخارجية من الغلاف المغناطيسي للأرض.
بغض النظر عن حجم العاصفة فلا يمكن معرفة مدى تدميرها قبل معرفة درجة استقطابها ، فالعاصفة الشمسية مثل أي مغناطيس لديها قطبان شمالي وجنوبي، يمكن للقمر الصناعي آيس ACE معرفة هذا الاستقطاب ، فإذا كان استقطاب العاصفة شمالي فيمكن أن ترتد العاصفة عند اصطدامها بالمجال المغناطيسي للأرض نحو الفضاء دون ضرر، لكن الاحتمال الآخر وهو ما يُقلِق الجميع ، عندما تقع عاصفة شمسية ذات مجال مغناطيسي ضخم جنوبي الاستقطاب وذا سرعة كبيرة فهذا يعني عاصفة جيومغناطيسية هائلة الحجم .
وتكمن المشكلة في عدم قدرة العلماء ومديري الطوارئ في تحديد وقت وقوع العاصفة وبالتالي فإن أثر الانبعاثات الإكليلة الكتلية لا يمكن التنبؤ به ، فيكون اتخاذ القرار هنا بإعلان حالة الطوارئ بين الناس أمر صعب، فإذا لم يحدث شيء فهذا يعني خسارة ملايين الدولارات بلا سبب ، ولكن في حالة وقوع ما يُخشى حصوله فهذا يعني إنقاذ مئات الأرواح .
ويفيدنا آيس بمعلومات عن قوة العاصفة الشمسية واستقطابها بعد أن تصله العاصفة ويرسل البيانات للأرض ، وتقاس قوة العاصفة بوحدة النانو تسلا وهي وحدة قياس الطاقة الكهرومغناطيسية وتقدر أكبر عاصفة شمسية شهدتها الارض في عام 1859 بقوة 200 نانوتسلا ، لكن حتى مع الحصول على هذه المعلومات التي قد تصل إلى الأرض قبل دقائق من ضرب العاصفة فلا يمكن لأحد توقع الأثر الناجم عن ضرب العاصفة للأرض .
وفي هذه الدقائق الفاصلة قبل أن نشعر بأثر العاصفة تظهر ما يمكن أن تكون آخر الأضواء التي يمكن أن تُرى في ليل الأرض لعدة أشهر أو سنوات ، إنها الأضواء الشفق القطبي والتي تُرى ليس في قطبي الأرض فقط كما جرت العادة ، بل يمكن أن تُرى من جميع المناطق في النصف المعتم من الأرض حتى في مناطق خط الإستواء.
بعدها تبدأ مشاكل في شبكات الاتصالات والأقمار الصناعية وانقطاع تام للكهرباء في جميع أنحاء الأرض وتعطل الحركة الملاحية بالكامل .. إلخ ، أي تبدأ الكارثة ...
لكن للتذكير فقط ... هذا في حالة وقوع العاصفة الشمسية الكاملة وليس عند وقوع عاصفة شمسية عادية ...
وسنتطرق للأخطار والتأثيرات السلبية للعاصفة الشمسية لاحقا في هذا الموضوع.
في صباح الأول من سبتمبر عام 1859م ، كان أحد أبرز علماء الفلك في بريطانيا، ريتشارد كارينغتون، يراقب الشمس بمنظاره فلاحظ انفجار بريق لامع من الضوء من سطح الشمس، فاصلا نفسه عنها وكان ذلك سحابة مشحونة بالبلازما في طريقها نحو الأرض.
وبعد 48 ساعة ، ضربت ضربتها وكانت تأثيراتها غير عادية، فقد أضاءت هالات براقة ليل سماء الأرض جنوباً حتى منطقة المدارين، وقد كان ضوؤها براقا بحيث يستطيع المرء قراءة الصحيفة في منتصف الليل.
وشعر مشغلو أجهزة التلغراف بصدمة كهربائية قوية لمرور موجات مشحونة بالطاقة الشمسية عبر الشبكات، وقد بدا الأمر وكأن الأرض غرقت في حوض من الكهرباء.
ومثل تلك الأضرار التي وقعت يسهل إصلاحها، ففي عام 1859 كان العالم يدار في معظمه بواسطة البخار والقوة العضلية، أما الآن فالطاقة الكهربائية تعد حجر الأساس لتكنولوجيا المجتمع الحديث، وهي التكنولوجيا التي تعتمد عليها جميع البنى التحتية والخدمات تقريباً.
أنظمة الاتصالات: يعتمد الكثير من أنظمة الاتصالات والبث الراديوي على انعكاس الأمواج الراديوية عن الطبقة المتأينة في الغلاف الجوي (الأينوسفير) . وحيث أن الطبقة الأخيرة تتأثر بالعاصفة الشمسية وبشدتها، فإن أنظمة الاتصالات هذه قد تضطرب أو إنها قد تصل إلى حد الانقطاع التام خلال العاصفة الشمسية. والأمر قد يتعدى الاتصالات اللاسلكية إلى السلكية، مثل أسلاك نقل الاتصالات الهاتفية الأرضية، مثل ما حدث لأجهزة التلغراف عام 1859م .

أنظمة الملاحة الفضائية: ومنها نظام تحديد الموقع العالمي والمعروف بــ GPS. وبسبب التغيرات الحاصلة في طبقة الأينوسفير الأرضية خلال العاصفة الشمسية، فإن الإشارات الراديوية التي تصدرها الأقمار الصناعية الخاصة بنظام GPS تقل دقتها في تحديد الموقع في أجهزة الاستقبال الموجودة على الأرض.

الأقمار الصناعية: تؤثر العواصف الجيومغناطيسية وكذلك الزيادة في شدة الأشعة فوق البنفسجية الشمسية على الغلاف الجوي الأرضي، وذلك من خلال تسخين هواء الغلاف الجوي وجعله يتمدد، مما يزيد من مقاومة الهواء لحركة الأقمار الصناعية ذات المدارات المنخفضة، مما يجعلها تبطئ من سرعتها لدرجة قد تسقطها تدريجياً باتجاه الأرض وتحترق في الغلاف الجوي.
وقد حصل شيء مماثل للمختبر الفضائي المداري سكاي لاب skylab خلال العاصفة الجيومغناطيسية عام 1979، فسقط باتجاه الأرض. وكذلك، خلال العاصفة الجيومغناطيسية عام 1989، تأثر ما يزيد على ألفي قمر صناعي، مما جعل المؤسسات المسؤولة عنها تغير في مدارات هذه الأقمار حتى تتحاشى الضرر.
أما الخطر الآخر على الأقمار الصناعية، فيتمثل في إمكانية اختراق جسيمات الرياح الشمسية لجدران الأقمار الصناعية (خاصة الصغيرة منها)، مما قد يدمر أنظمتها الإلكترونية أو قد يؤثر على حواسيبها وبرمجياتها.

أنظمة توليد الطاقة الكهربائية ونقلها: إن التغيرات في المغناطيسية الأرضية خلال العاصفة الجيومغناطيسية تولد تيارات كهربائية مستمرة في أسلاك نقل الطاقة الكهربائية, بخاصة تلك الأسلاك التي تعبر مسافات طويلة، مما قد يسبب أضراراً لها وكذلك للمولدات والمحولات الكهربائية.
وقد حدث شيء مماثل في مقاطعة كيبيك الكندية وفي شمال شرقي الولايات المتحدة خلال العاصفة الجيومغناطيسية عام 1989، مما سبب انقطاعاً في التيار الكهربائي لستة ملايين شخص ولعدة ساعات.

تأثيرها على البشر : أما بهذا الخصوص فقط انقسم العلماء إلى فريقين أحدهم يؤكد بأنه أثناء النشاط الشمسي المكثف تضاعف عدد المرضى الذين يعانون من أمراض تعود إلى نقص الخلايا اللمفاوية. وأيضا يشيرون إلى العديد من الأمراض المرتبطة بالاضطرابات المغناطيسية التي يسببها نشاط البقع الشمسية ، ومنها مرض التدرُّن الرئوي والجلطة الدموية ... إلخ.
لكن الفريق الآخر يرفض هذه الفكرة ويقول بأنه لا يمكن الربط المباشر بين ما يحدث في الشمس وبين صحة الإنسان ، وعلى هذا فهم يقولون بأن العواصف الشمسية ليس لها تأثير على الحياة على سطح الأرض .
ولكن أغرب ما ذكر بهذا الخصوص ، هو أن هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن النشاط الشمسي يمكن أن يكون له تأثير على أمزجة البشر و هذا جعلهم يؤولون ما حصل في المنطقة العربية في عام 2011 من ثورات ، وأحداث الشغب التي شهدتها بريطانيا في الآونة الأخيرة، وما عانته مؤشرات أسواق الاسهم في الولايات المتحدة من انخفاض عائداتها إلى زيادة النشاط الشمسي . إذن ما زالت حقيقة تأثير العاصفة على البشرغير مؤكدة وفيها خلاف .
وإذا ما حصل ما ذكر من مخاطر بشكل كلي في جميع أنحاء الأرض بسبب عاصفة شمسية كاملة ، فهذا كله سيسبب الكثير من الفوضى ويُرجع الأرض إلى العصور قبل التكنولوجيا ، تخيلوا عالمنا المعاصر بلا كهرباء أو اتصالات، بلا أنظمة بنكية أو مستشفيات، بلا متاجر أو مصانع ، إنه كابوس لكنه ممكن الحدوث للأسف .
يجب إبعاد الأقمار الصناعية إلى أماكن تجنبها التعرض للعاصفة، فبهذا نحافظ عليها من العطب.
يمكن إيقاف المحطات الكهربائية عن العمل قبل أن تضرب الانبعاثات الإلكليلة الكتلية الأرض وهذا سوف يساهم في
الحفاظ على بعض المحولات الضخمة ، حيث أنه عندما تقع العاصفة والمحولات تعمل ، فهذا يتسبب في حمل زائد على المحولات الكهربائية في المحطات مما يؤدي الى احتراقها وتوقفها عن العمل كليا وقد يستغرق إعادة بنائها لعدة أشهر أو سنوات . بل أن إيقاف هذه المحطات قد تكون هي المصدر الوحيد للكهرباء بعد انقضاء العاصفة .
أما على مستوى الأفراد فليس هناك ما يمكن فعله من احتياطات أو إجراءات .
وعند التحقق من أن العاصفة القادمة ذات قوة مدمرة فمن الغباء أن يطلب من الناس إغلاق أجهزتهم الكهربائية فهذا سيسبب ارتفاع موجات الكهرباء في كل مكان في الشبكة وسيؤدي إلى زيادة الحمل عليها ، و سيبدأ الناس بالاتصال ببعضهم البعض مما يزيد من الموجات اللاسلكية وكل هذا يزيد الأمر سوءا ويزيد من الأضرار المحتمل وقوعها .
قام العلماء بإطلاق عدد من الأقمار الصناعية لغرض مراقبة ودراسة النشاط الشمسي ، ومن هذه الاقمار :
القمر الصناعي آيس ACE الذي تم إطلاقه في عام 1997م من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بحيث يتمركز مباشرة بين الأرض والشمس وهو مصمم ليتنبأ بقوة العاصفة الشمسية .
القمر الصناعي سوهوSOHO الذي أطلق عام 1995م وهو يستخدم جهاز يدعى الكرونا جراف لغرض معرفة لحظة ولادة غيمة الانبعاثات الإكليلة الكتلية .
المركبتان الفضائيتان ستيريو- آي STEREO-A و ستيريو- بي STEREO-B تم إطلاقهما الى مدرايهما حول الشمس في عام 2006م بحيث يكونان في موقعين يسمحان لنا بأخذ صورة ثلاثية الأبعاد للشمس ويمكن مشاهدة الصور المرسلة من القمرين مباشرة من خلال هذا الرابط
التقاطي لمنظر الشمس من القمرين الصناعيين ستيريو آي و بي وقت كتابة هذا الموضوع
موقع القمريين الصناعيين ستيريو حول الشمس
أطلقت ناسا إنذارا عن عاصفة شمسية قوية على وشك الوقوع في عام 2013م ، وهذا ما تداولته وسائل الإعلام بشيء من التهويل والمبالغة أحيانا .
لكن لماذا الآن بالذات بدأنا نسمع عن العواصف الشمسية بما أنها تحدث دوما ؟
هذا لأن في الدورة السابقة كانت الشمس هادئة ولم تحصل أي انفجارات ضخمة فيها ، وهذا جعل العلماء يظنون بأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة وأن الدورة القادمة سيكثر فيها الانفجارات الشمسية وذورة النشاط الشمسي لهذه الدورة سيكون عام 2013م ، ولهذا أُطلق إنذار وقوع عاصفة شمسية قوية في ذلك العام .
لكن هذا لا يعني أن الأرض لن تتعرض لأي عواصف حتى ذلك الوقت ، بل بالعكس فالأرض ستتعرض للعديد من العواصف خلال السنوات القليلة القادمة لكنها لن تكون بتلك الشدة لأن الشمس لم تصل غلى الذورة بعد (هذا إذا افتراضنا أن هناك عاصفة قوية ستحصل في ذاك العام أصلا ) ، وقد حصلت عاصفة شمسية هي الأقوى على مدى الأربع سنوات الماضية وكان ذلك في عامنا هذا 2011م ،وقد كان العلماء يخشون بأن تحدث أضرار كبيرة لكنها والحمد لله مرت بسلام .
نخلص من هذا بأنه لا يمكن التحقق من أن عاصفة شمسية مدمرة سوف تحصل في عام 2013م وأن كثيرا مما تم تداوله كان تهويلا إعلاميا ، لكن لا ينبغي الاستهانة بالعواصف الجيومغناطيسية أو التقليل من خطورتها إذا حدثت، فحدوث عاصفة جيومغناطيسية شاملة تدمر أنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية وأنظمة توليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها يبقى احتمالا واردا يوماً ما. لهذا تسعى الحكومات لأخذ الاحتياطات اللازمة للتقليل من الأضرار المحتملة .
أن هناك عاصفة شمسية كاملة تحصل كل 100 عام ، فهذا ليس مؤكد علميا حيث أن كل ما نعرفه عن الدورة الشمسية أنها تحصل كل 11 عاما ،أما الطور المغناطيسي لها يحصل كل 22 عاما ، أما إذا كانت هناك دورات مركبة تحصل كل 44 عاما أو كل 88 عاما أو كل 100 عام فهذا غير مؤكد .
أن العاصفة الشمسية هي نتيجة لانفجارات بركانية على سطح الشمس ، فهذا خطأ علمي فادح حيث أنه لا توجد براكين أصلا على سطح الشمس ، ولكن هذه الانفجارات ناتجة عن البقع الشمسية .
نهاية العالم عام 2012م ، هذا كان بسبب اجتماع عدد من الإشاعات معا لتجعل هذه الإشاعة قوية إلى هذه الدرجة ، حيث أنه وافق نهاية تقويم حضارة المايا عام 2012م وكذلك تنبؤات سومرية عن كويكب نيبيرو سيصطدم بسطح الأرض في ذاك العام أيضا، وجاء إنذار العاصفة الشمسية ليضع الزيت على النار ، فالعاصفة الشمسية لا يمكن لأحد التنبؤ بقوتها فربما تمر دون أن يحصل شيء على الإطلاق أو أن يكون لها أثر خفيف ، كل هذه إشاعات من المعيب تصديقها فنهاية العالم لا يعلمها غير الخالق سبحانه وتعالى .
على كل العاصفة الشمسية قادمة في يوما ما .. متى .. هذا في علم الله ، لكن ما ستؤول إليه الأمور على سطح الأرض وما مدى تأثيرها فهذا يعتمد علينا نحو قاطني الأرض وعلى مدى استعدادنا لها .
كلمة خاصة :
البعض يقول لما كل هذه الأبحاث ؟
فما سيحصل في المستقبل قد كتبه الله علينا . وهو قدر ..
صحيح أن ما سيحصل في المستقبل هو في علم الله وحده
لكن ما يجب علينا هو أن نتوخى الحذر ونأخذ بالأسباب
ونتوكل على الله فهو وحده سبحانه بيده ملكوت كل شيء
وهذا تنفيذا لأوامره سبحانه
لكن هل نجمنا الوحيد من يرسل رياح وعواصف ؟
طبعا .. كلا
فالنجوم في كل أنحاء الكون ترسل رياح وعواصف نجمية
أو كما تدعى أحيانا العواصف الكونية
على غرار الرياح والعواصف الشمسية فإن النجوم التي تتجاوز كتلتها عشرة أضعاف كتلة الشمس تطلق هي أيضاً المادة منها بشكل دائم. ولكن في حالة هذه النجوم تكون هذه الإصدارات عبارة عن عواصف تساهم في تشكيل الكون.
ويتراوح فقدان الكتلة فيها في الثانية بين مائة مليون وعشرة مليارات ضعف ما تشهده الشمس من فقدان لكتلتها، وتنقذف الجزيئات منها أيضاً بسرعات يمكن أن تصل إلى عشرة ملايين كيلومتر في الساعة، أي أعلى بعشرة أضعاف سرعة جزيئات الرياح الشمسية. ومما لا شك فيه أن لهذا الدفق العنيف للمادة نتائجه على النجوم نفسها. فبالنسبة لنجم تساوي كتلته عند ولادته مائة ضعف كتلة الشمس يمكن أن ينهي حياته بكتلة لا تتجاوز عشرين كتلة شمسية!
تكون الاصطدامات بين جسيمات الرياح النجمية أكثر عنفاً عندما يكون النجمان الكبيرا الكتلة غير معزولين في الفضاء بل يدوران حول بعضهما، تربط بينهما الجاذبية المتبادلة. وهكذا تنقذف الدفقات بسرعة فوق صوتية من المواد المتأينة المقذوفة من النجمين الكبيرين باتجاه بعضهما بعضاً بسرعة ملايين الكيلومترات في الساعة ، ويحرض ذلك توقف الجسيمات التي تشكل الرياح النجمية بحيث ينشأ جدار لا يمكن تجاوزه بين النجمين. وتصبح كثافة المادة عالية إلى درجة أنه يمكن معها تشكل كميات كبيرة من الغبار.
إن أثر الرياح النجمية على النجم الكبير الكتلة لا يظل مقتصراً على محيطه المباشر. فمنذ بدايات عمر النجم تحتل رياحه مكاناً أمامه، دافعة الغاز المحيط به و مشكلة ما يشبه "فقاعات" في المجرات. وتشبه هذه الفقاعات الفضائية البصل ، ففي مركزها يوجد النجم ورياحه المتوسعة والمتزايدة؛ ثم يأتي القسم من الرياح الذي يصطدم مع الوسط الفائق الحرارة فيتوقف عنده؛ ثم الوسط ما بين النجمي الذي يتحرك بسبب الدفع النجمي؛ وأخيرا، في النقطة الأبعد الوسط ما بين النجمي في وضع الراحة والاستقرار. وقد استطاع العلماء أن يكتشفوا عدداً من هذه الفقاعات حول عدد من النجوم.
الوسط ما بين النجمي يطلق هذا المصطلح على المادة الموجودة بين النجوم في المجرة وهى عبارة عن جزيئات منخفضة الكثافة ، غبار وغاز.
تحمل الرياح التي تولد الفقاعة معها مادة نجمية، وخاصة العناصر الكيميائية، مثل الكربون والأكسجين، المشكلان في قلب النجم.
وقد فتح علماء الفلك صفحة الرياح النجمية هذه حديثاً مدركين أهميتها، ولهذا تنصب عليها حالياً دراسات وجهود كبيرة.
إلى هنا تنتهي رحلتنا
وقبل أن أختم أود أن أقول
كلما غصنا في عالم الفضاء
أدركنا عظمة الخالق تعالى شأنه
ومدى صغرنا أمام ملكوته الذي لا يحصى
ونسأل الله أن يلهمنا التفكر في خلقه لنزداد إيمانا و يقينا
أشكر الله سبحانه وتعالى ، أن أعانني على إنهاء هذا البحث على هذه الشاكلة
ثم أشكر المشرفة القسم على جهودها في هذا القسم
وأشكر كل من قرأ هذا الموضوع
وأتمنى أن يكون الموضوع قد نال استحسانكم من حيث المضمون والتنسيق والفواصل
وأعتذر عن أي خطأ إن وجد ، فأنا حاولت تحري الدقة في نقل المعلومة قدر الإمكان ، لكن واجهت بعض الاختلافات والتناقضات من حين لآخر، وكذلك في بعض الأحيان تكون المعلومة قديمة ولم يتسنى لي معرفة إن كانت قد حُدِثت أم لا . وأعتذر عن قلة المعلومات عن العواصف النجمية فأنا لم أجد المعلومات الكافية حولها .
فما كان صوابا فهو من توفيق الله لي وما كان خطأ فمني ومن الشيطان






ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ممدوح السروى
نائب المدير
نائب المدير


احترام قوانين المنتدى :
أعلام الدول :
ذكر
عدد الرسائل : 1375
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: العواصف الشمسية أو الخطر القادم من الشمس   الأربعاء يناير 07, 2015 8:54 pm


دمت رائعا تقدم كل جديد ومفيد
جهودك مميزة وعظيمة
تقبل مرورى وتقديرى
بارك الله فيك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العواصف الشمسية أو الخطر القادم من الشمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية الحاج علال بن بيتور  ::  المنتدى العام ::  منتدى الثقافة العامة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» تعزية لزميلنا عزاوي عبد الحميد
أمس في 6:57 pm من طرف أدمن

» صمم مخطط منطقي بنفسك
أمس في 12:19 pm من طرف أدمن

» التحويل بين النظامين العشري والثنائي مع الشرح
الأحد ديسمبر 04, 2016 8:00 pm من طرف أدمن

» التحويل بين أنظمة العد
الأحد ديسمبر 04, 2016 7:57 pm من طرف أدمن

» نصيحة في صورة
الأحد ديسمبر 04, 2016 6:01 pm من طرف أدمن

» حكم مصورة
الجمعة ديسمبر 02, 2016 5:31 pm من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا دربالي عبد الحفيظ
الجمعة ديسمبر 02, 2016 4:46 pm من طرف أدمن

» برمجة الميكرومراقب 16F84
الجمعة ديسمبر 02, 2016 8:40 am من طرف أدمن

» تعزية لزميلنا كديد عيسى
الأحد نوفمبر 27, 2016 4:12 pm من طرف أدمن

المواضيع المنشورة في المنتدى لا تعبر عن رأي الادارة بل عن رأي كاتبها